المحافظ (مواطن استرالي) لايجوزاعتقاله ..!

بعد ساعات من صدورقرارهيئة النزاهة بمنعه من السفر، لوجود تحقيقات بملفات فساد غير مكتملة بحقة، غادرمحافظ البصرة المستقيل الاراضي العراقية متوجها الى (الحج) عبر منفذ الشلامجة مع ايران بجوازه الاسترالي، مستفيداً من (لعبة) ازدواج الجنسية، كما فعل غيره من المسؤولين المطلوبين بقضايا مشابهه طوال السنوات الماضية.

مايحسب للرجل في هذا الملف هواعترافه بأن (المنصب هو من يحمي المسؤول في العراق)، وهي فضيحة كبيرة تفنّد كل الادعاءات التي يتبجح بها قادة الكتل والاحزاب القائمة على مراكز السلطة والقرار، اولئك الذين يرددون ليل نهار بان القانون فوق الجميع، وان المناصب تكليف وليست تشريف، وان احزابهم وكتلهم جاءت لخدمة الشعب وليس لاغراض شخصية وحزبية .

ان ملفات الفساد في البصرة وباقي المحافظات وفي العاصمة بغداد ليست وليدة اليوم والساعة، فقد ضاعت ثروات البلاد بين مشاريع وهمية ونهب منظم لمافيات الفساد التي تحميها حيتان السلطة وبطاناتها الحزبية والعائلية، وكان الخراب هو النتيجة الطبيعية لانشطتها طوال الاربعة عشرعاماً الماضية، بعد اعتمادها الطائفية السياسية منهجاً لادارة مؤسسات الدولة.

محافظ البصرة (المُحصّن) بجوازه وجنسيته الاسترالية، ليس الاول ولا الاخيرالذي يقف الجهازالاداري والقانوني عاجزاً امام محاسبته، فقد سبقه الى ذلك الكثيرمن المسؤولين الذين اتهموا بالفساد ونهب المال العام، وغادروا الى بلدانهم (البديلة) بسلام وأمان، وسيغادر بعده كثيرون في توقيتات لاحقة، يتم تحديدها من قبل حماتهم الكبارفي مفاصل الدولة، ضمن اتفاقات (تحت الطاولة) التي تفرضها المنافع المشتركة لحيتان السلطة والمال.

لقد افرد الدستور نصاً صريحاً بعدم جواز ازدواجية الجنسية للمسؤولين الذين يتقلدون مناصباً سيادية وامنية رفيعة، في الفقرة رابعاً من المادة( 18) :ـ (يجوز تعدد الجنسية للعراقي، وعلى من يتولى منصباً سيادياً أو امنياً رفيعاً، التخلي عن اية جنسيةٍ اخرى مكتسبة، وينظم ذلك بقانون )، ولم يبادر القادة السياسيون ولاقادة الرأي ولاالشخصيات والعناوين المؤثرة في توجهات العراقيين، الى المطالبة والضغط لتفعيل هذه المادة المهمة، من خلال اصدار قانون لتنفيذها طوال عمل دورات البرلمان،لانها تقطع الطريق السالكة لهروب اللصوص والمجرمين بحق الشعب العراقي بعد كشف جرائمهم .

ان عاد محافظ البصرة لمواجهة التهم المنسوبة اليه امام القضاء العراقي، او لم يعد، فأن ملفه لايعدو الا رقماً مضافاً لقوائم طويلة ومفتوحة من المطلوبين، تضم مسؤولين من جميع المستويات ومن جميع الكتل والاحزاب، تنتظرزلزالاً تنفيذياً لحسمها، يبدو ان اوان وقوعه لازال بعيداً، طالما بقي (مشغليهم) في مواقع القرار .

علي فهد ياسين

  كتب بتأريخ :  الأحد 13-08-2017     عدد القراء :  416       عدد التعليقات : 0