برهامى وحسان فى هيئة مكافحة الإرهاب «3»

أستكمل الرد على شيخ من شيوخ السلفية، الذى طالب بضم الشيخين ياسر برهامى ومحمد حسان إلى هيئة مكافحة الإرهاب، دون كسوف أو خجل، وهو يعلم أن الإرهاب صناعتهم وبضاعتهم وبراعتهم، فهم يقتلون القتيل ويصلون عليه، ويحملونه على أكتافهم فى جنازة إلى مثواه الأخير، ويتباكون ويولولون ويصرخون على قتيلهم، حتى إذا خلا المارة من الطريق، وتلفتوا يمينا ويسارا وتأكدوا أن الجنازة ليست لغيرهم، رموه فى أول مقلب للزبالة تلاحقه لعناتهم وبركاتهم. ونتوكل على الله، فى المقالة الثالثة وهى الأخطر (ضرورة العودة من القارئ الكريم للمقالين السابقين على موقع «المصرى اليوم» حتى تكتمل الصورة دون اختزال) نستعرض مع ياسر برهامى كتابه (فقه الجهاد) لنستكمل اليوم (أصناف من يقاتلونهم) ويقصد برهامى، من هم المطلوب قتالهم، ومن هم الموجه لهم الجهاد، وهم أربعة، نأخذ منهم ثلاثة، والرابع وهم البغاة لا مجال له الآن.

أولهم: اليهود والنصارى والمجوس. وهؤلاء يجب مقاتلتهم حتى يسلموا أو يعطوا الجزية وهم صاغرون، لقوله تعالى (قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر، ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله، ولا يدينون دين الحق، من الذين أوتوا الكتاب، حتى يعطوا الجزية عن يد، وهم صاغرون...) والذين أوتوا الكتاب هم اليهود والنصارى، والجزية هى الخراج عن رقابهم وعدم قتلهم، وعن يد أى يد بيد دون توكيل، صاغرون أى أذلاء مقهورين (واضحة؟). والمجوس يعتبرونهم أهل كتاب لقول النبى (سنوا بهم سنة أهل الكتاب)، والمجوس هم (أصحاب الديانة الزرادشتية، ولهم كتاب مقدس اسمه الاوستا أى القانون) ويرفع القتال عن هؤلاء إذا اسلموا أو دفعوا الجزية، ولا خيار غيرهما!!. ويستشهد فى كتابه بما قاله «ابن قدامة» (ولا تعلم خلافا بين أهل العلم فى هذين القسمين، يعنى أهل الكتاب والمجوس فى قبول الجزية منهم، وإقرارهم على دينهم) الخلاصة فى هذا الفصيل، ( قتال اليهود والنصارى والمجوس (جهاد الطلب)، وهو فرض كفاية، وعلى القادر من المسلمين، ولا يكف القتال إلا بإسلامهم أو دفع الجزية يداً بيد وهم أذلاء مقهورون..)

ثانيهم: من غير أهل الكتاب والمجوس «مثل عبدة الأوثان وكل من عبد من استحسن» أولا: رأى الشافعية والحنابلة.. هؤلاء لا يقبل منهم جزية، ولا يقبل منهم إلا الإسلام أو القتل واستشهد برهامى فى كتابه (فقه الجهاد) بما قاله ابن القيم وكثيرون غيره (لما نزلت آية الجزية أخذها الرسول من ثلاث طوائف المجوس واليهود والنصارى، ولم يأخذها من عبدة الأصنام، فلا يجوز أخذها من كافر غير هؤلاء، والآخر إما يسلم أو يقتل)، ثانيا: رأى الحنيفية والمالكية.. يجوز أخذ الجزية من غيرالمسلمين جميعا بمن فيهم عبدة الأوثان، وهذا لأن فرض الجزية فرض بعد أن كانت الجزيرة قد خلت تماما من عبدة الأوثان، ولم يأخذها منهم لعدم وجودهم أصلا، واستشهد بحديث فى صحيح مسلم، وقال (إذا لقيت عدوك، فادعهم إلى إحدى ثلاث، فأيهن أجابوك إليها فأقبل منهم وكف عنهم، ثم أمره أن يدعوهم إلى الإسلام أو الجزية أو يقاتلون)، وكان هذا الحديث بعد نزول آية الجزية فى ترتيبه الزمنى.. الخلاصة فى هذا الفصيل، أن قتال عبدة الأوثان (جهاد الطلب) وعلى القادر من المسلمين، ولا يكف قتالهم إلا بإسلامهم أو قتلهم عند الشافعية والحنابلة، أو إسلامهم أو دفع الجزية وهم صاغرون أو قتلهم عند باقى الأئمة. المهم أن الأمر فيه جهاد وقتل.

ثالثهم: المرتدون: وهؤلاء لا يقرون على الجزية بالإجماع، بل لا يقبل منهم إلا العودة إلى الإسلام أو القتل، ولا خلاف فى هذا الأمر إذا كان المرتد رجلا، أما إذا كان امرأة مرتدة، فاختلفوا فيما بينهم، منهم من رأى ألا تقتل، وتحبس أو تسترق حتى تعود إلى الإسلام، ومنهم من رأى وجوب قتلها، الغريب أن من يستدل بالسبى أوالحبس يستدلون بأن أبوبكر قد أسر واسترق نساء من قبيلة الحنفية، وقد أعطى عليا امراة منهن ولدت له محمد بن الحنفية، وأيضا الذين يستدلون بقتل المرتدة يستدلون أيضا بأبى بكر (قتل أبوبكر فى خلافته امرأة ارتدت، والصحابة لم ينكروا عليه ذلك)، ويؤكدون أن حديث النبى (من بدل دينه فاقتلوه) هو على وجه العموم لا يفرق بين رجل وامرأة (وبرهامى يميل للقتل)، الأبشع والأغرب رأى العلماءوموافقة برهامى على القادم (ورأى كثير من العلماء أن من قتل مرتدا، يعزر من قتله بغير إذن،لافتئاته على الإمام ولا ضمان عليه ولا كفارة، هذا ما لم يقاتل (المرتد) فإذا قاتل قتله كل من قدر عليه)، أى أن من حق أى مسلم قتل المرتد، ولا عقوبة عليه إلا عقوبة الخروج والافتئات على الحاكم، وهى عقوبة تعزيرية ولا يقتل فيه أبدا،اما إذا حاربهم المرتد قتله كل من يقدر عليه ولا عقوبة عليه. وكانت هذه فتوى الشيخ الغزالى تماما فى مقتل الشهيد فرج فودة، وخرج بأن عقوبة قاتل فرج فودة يجب أن تكون عقوبة تعزيرية فقط، لافتئاته على الحاكم. الشيخ السلفى وكلهم أيضا يريدون أن يقاتلوا الدنيا كلها، من غيرالمسلمين جميعا وإجبارهم على الإسلام أو دفع الجزية وهم صاغرون أذلة، وتتحول الدنيا إلى غابة، كما ظهرت بشائرها فى دول الخلافة التى انهارت دون قائمة لها تقوم بعد الآن أبدا، هؤلاء قوم لا يقرأون ولا يفهمون أن هذا عصر لا عودة فيه لخلافتهم أبدا، وليقرأوا مصيرها حديثا، لأن الدنيا ماضية نحو المدنية فمن لحق بها فاز، ومن تخلف فمصيره مصير فشل كل الحكومات الدينية. الخميس القادم

adelnoman52@yahoo.com

"المصري اليوم"

  كتب بتأريخ :  الخميس 17-08-2017     عدد القراء :  224       عدد التعليقات : 0

 
   
 

 


 
تخرج ابن القوش البار نصير جلال گُلاّ من اكاديمية الشرطة في مشيكان
تم تعيين الشاب الالقوشي نصير جلال گُلاّ شرطي في مشيكان وهو ابن المرحوم جلال گُلاّ و السيدة اميرة گُلاّ وشقي...التفاصيل