هكذا نعطي من حبنا للآخرين مجاناً

كل الناموس يكمل بكلمة واحدة ( تحب قريبك كنفسك ) " غل 14:5"

الله محبة . فمن فيه الله فيه المحبة لكل الناس . والمحبة الألهية لا حدود لها ، لأنها تحتوي الجميع . فعلينا أولاً أن نحب الله الذي أحبنا ونقول له (نعم ) جواباً لسؤاله لكل منا وجهه لشخص الرسول بطرس ( أتحبني؟ ) أنه سؤال شامل لا يقتصرالرسول بطرس فحسب بل بالرسل والتلاميذ جميعاً وكل من يتبع طريق المحبة . فعلى كل مؤمن أن يختبر كلمة ( نعم ) التي كانت جواب بطرس للرب ويطبقها في سيرة حياته الزمنية . إذاً عندما نريد أن نحب فعلينا أن نجعل من المحبة صخرة نبني عليها بنيان أيماننا لكي لا يتزعزع . علينا أن نثق إذاً بأننا نرتكز على مكان ثابت لا تهزه رياح التجارب ، لأن الصخرة التي نحن عليها تستمد لنا الثقة بالله الذي يحبنا ومحبته هي التي تؤسسنا وتجعلنا أقوياء بعيدين كل البعد عن الشك والضعف . تلك الصخرة هي أساسنا ومركز أنطلاقنا ، أنها حدود محبتنا ، فأن ضعفنا وأبتعدنا منها فبمقدورنا العودة أليها . يجب أن تشمل محبتنا الجميع ، الصديق ، والقريب ، والعدو الذي يضطهدنا لأن له الحق بأن تكون له حصة في محبتنا له رغم مواقفه العدائية تجاهنا لهذا أوصانا الرب أن نصلي من أجل أعدائنا ومضطهدينا . لا يجوز أن نكيل لهم بالكيل الذي يكيلون لنا فننجرف في مستنقعهم ، بل أن نستمر في مسيرتنا التي ملؤها المحبة لأننا نور العالم ومركز الكون وقادته ، الكون الذي سلمه لنا الله لقيادته ، فيجب أن يمتد حبنا ويستمر مع الجميع ليصبح بلا حدود . عندما نشعر بشىء ما صار عائقاً في طريق محبتنا فعلينا أن نراجع ذاتنا لكي نعالج ضعفنا لننطلق من جديد ونمتد إلى الأمام ونعطي من عطايانا بدون حدود لمن يسأل وهكذا نطبق قول السيد ( أسألوا تعطوا ) فعلينا أن نعطي لمن يسأل بفرح وكما يقول الكتاب في  "أع  35:20 "

( مخبوط هو العطاء أكثر من الأخذ )

ونعمه .. وكما نعطي للناس عطايا فالله سيعطينا المزيد من محبته وبركاته

علينا أن لا نتفاجأ من ضعفات الآخرين اللذين قد يكون لهم المبررات التي لا نشعر بها دفعتهم الى عدم الأقتراب منا أو يتوقفون من حبهم لنا ، علينا أن لا نحذو حذوهم ، بل أن نستمر . على الصعيد البشري يجوز للعوامل أن تجبر أولئك الأخوة من الأبتعاد عنا الى حين لأسباب خاصة بهم ، فعلينا أن نفهم حدودهم وطاقاتهم وأفكارهم وأسبابهم . فمثلاً الذين يبتعدون عنا ولا يرغبون حتى التحدث معنا ، قد يكون السبب هو لفقرهم أو ضعفهم أو لأمكانياتهم المحدودة أمام طلباتنا ورغباتنا وطموحنا أو حتى أمام مستوانا الثقافي ، فبدلاً من أن يبوحوا بحقيقتهم يفضلون الأبتعاد لكي لا يقولوا أننا فقراء ولا نستطيع أن نحقق رغباتكم ونستمر . على المستوى الأيماني يجب أن لا تتزعزع محبتنا بل نبقى أمينين نحوهم لكي لا نغلق الحدود بين الأنا والآخر . هكذا نبقى أحراراً في أعطاء محبتنا مجاناً للجميع ، فهذا الحد لا يجوز أن يخرج منا كعطية مغلفة بابتسامة بل بالمحبة التي دفعتنا لكي نعطيهم بفرح ، فعندما نقدم بتلك العطية فيعني إننا أرجعنا عطية الله التي نمتلكها الى الآخرين الذين يحبهم هو مثلنا فنصبح وسطاء بين الله وبينهم  . لهذا قال لنا يسوع الفقير للذين لن يعطوه العطية  ( كنت فقيرا – سجيناً – عطشانا – مريضاً ..الخ ) لكنكم لم تعطوني أو تزوروني أو تسقوني . يجب أن نسمح لمحبة الله أن تتجلى فينا بعطائاتنا ومحبتنا للآخرين فننمو في حرية العطاء المجاني بسبب أيماننا و محبتنا اللامحدودة .

ولألهنا المحب الذي أعطانا أبنه الوحيد المجد دائماً

بقلم وردا أسحاق عيسى

وندزر- كندا

  كتب بتأريخ :  السبت 19-08-2017     عدد القراء :  224       عدد التعليقات : 0

 
   
 

 


 
تخرج ابن القوش البار نصير جلال گُلاّ من اكاديمية الشرطة في مشيكان
تم تعيين الشاب الالقوشي نصير جلال گُلاّ شرطي في مشيكان وهو ابن المرحوم جلال گُلاّ و السيدة اميرة گُلاّ وشقي...التفاصيل