مبروك للمحكمة الاتحادية . السرقات اصبحت شرعية !!

السياسة اصبحت في العهد الجديد ( المصخم ) وتحت راية الاحزاب الاسلامية الحاكمة , هي فن العهر والخداع والمخادعة والسمسرة والمتاجرة بالدم العراقي بسعر زهيد , دون مخافة او خشية  من عاقبة الله , بعدما وضعوا الشعب تحت احذيتهم , بأنهم رجال عصابات سرقة ولصوصية , وليس رجال دولة . حتى ان المواطن البسيط , يشك في عراقيتهم وانتماءهم الى الهوية العراقية . وانما يؤمنون وفق مبدأ . ان الشاطر والذكي , هو من  يسرق اكثر ويضعها في جيبه بكل وداعة وامان , او يرسلها الى الخارج الى البنوك الاجنبية بكل حرية   , لتكبير مملكاتهم المالية , تحت سمع وبصر الجميع , والقانون والقضاء الذي يغض الطرف , أو يقف موقف المتفرج فقط . ولكن المحكمة الاتحادية في قرارها  الاخير , انتقلت الى نقلة نوعية , بأن شرعت قرار يبيح  السرقات واللصوصية والاختلاسات المالية , بأن  اصبحت شرعية بحكم القانون والقضاء . فقد قررت المحكمة الاتحاية الغاء القرار السابق , الذي ينص على سجن الفاسد والمختلس وسارق المال العام , ولا يمكن الافراج عنه من السجن , حتى لو انتهت مدة محكوميته , إلا بتسديد بذمته  من المسروقات واعادتها الى الدولة , والقرار الجديد للمحكمة الاتحادية , فقد أصدرت قرار رقم 57 , الصادر في تاريخ 3 - 8 - 2017 , يقضي في ألغاء قرار مجلس قيادة الثورة المنحل . رقم  120 . الصادر في سنة 1994 . الذي ينص بسجن الفاسد والمختلس وسارق المال , ولن يسمح بالافراج عنهم حتى  بعد انتهى مدة محكومياتهم  . إلا بتسديد بما في ذمتهم من الاموال المسروقة وارجاعها الى الدولة , اي لا يمكن اطلاق سراحهم من جرائم السرقات ,  إلا عد  ارجاعها الى الدولة , وهذا القرار القرقوشي الجديد  , اعتمد على حجة لا يقبلها العقل , بأن القرار القديم  يتعارض مع الحريات العامة , اي انه يبيح  حرية السرقة واللصوصية  , بأنها حق من حقوق الحريات العامة , وهذا القرار الغريب والعجائبي , يتعاض كلياً مع اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد , وتلزم العراق بتنفيذه , لانه وقع على هذه الاتفاقية , وبهذا الشكل السيء والرديء ,  بأنهم تجاوزوا حتى  على النظام الدكتاتوري البشع والبغيض , بأن الطبقة السياسية الحاكمة , اكثر بشاعة وبغضاً وفساداً  , بأنهم شرعوا نهج العصابات السرقة ( اسرق واهرب ) , ويأتي قرار المحكمة الاتحادية الاخير , ليدعم سلطة الفساد والفاسدين , بذريعة واهية , بعدم دستورية قرار مجلس قيادة الثورة المنحل , الذي يقضي بسجن المتهم الفاسد والمطالبة بارجاع المسروقات , لكي يسدد بما في ذمته حتى يطلق سراحه بعد انتهى فترة محكومياته  , يأتي هذا القرار القرقوشي , بأن يفتح الابواب مشرعة , للسرقة والنهب تحت مظلة القانون والقضاء , ويأتي في ظل  سكوت وصمت مطبق كلياً من الاطراف السياسية الحاكمة دون استثناء  , لم نسمع من اي جهة او حزب سياسي حاكم  , يحتج ويعارض هذا القرار المجحف , لم نسمع من زعيم سياسي او رئيس كتلة برلمانية ,  يعارض قرار المحكمة الاتحادية , هذا يدل على الرضى والقبول والارتياح . واقرار قرار  اخر اكثر مصيبة في دولة القضاء الفاسد , من المحكمة الاتحادية  , بتعليماتها الجديدة , التي تنص بعدم دستورية المطالبة بالكشف عن الذمة المالية  , وهذا يعني اكتمال دولة الفساد بتمام والكمال  , والعراق في مقدمة دول العالم بالفساد , لكنه يسعى الى ضرب رقم قياسي في الفساد , بألغاء التعليمات التي تنص على دستوية كشف عن الذمة المالية , التي تتبعها كل دول العالم بالكشف السنوي  للمواطنين بالكشف عن ذمتهم المالية , من الفراش حتى رئيس الجمهورية . مبروك للفاسدين في انتصارهم الكبير ...........................  والله يستر العراق من الجايات !!

جمعة عبدالله

  كتب بتأريخ :  الأحد 20-08-2017     عدد القراء :  200       عدد التعليقات : 0