حديث المرجعية.. وما يحدث في دائرة التقاعد العامة

في خطبة الجمعة الماضية أشار السيد الصافي وكيل المرجعية الى الإهانة المتعمدة للمتقاعدين وكبار السن في دائرة التقاعد العامة, كيف يقف الناس في طوابير طويلة في هذا الجو؟ وكيف يتم معاملة المرضى منهم والروتين البائس في تلك الدائرة تحديدا؟.

قبل أكثر من عام تناول مجموعة من الكتاب ما يحدث في التقاعد العامة على الرغم من التكرار والاشارة الى الاداء المتردي والروتين والمماطلة والتسويف في إتمام المعاملات, وأسلوب الموظفين والموظفات في التعامل مع الوافدين من المحافظات والمرضى وحتى سكنة بغداد من كبار السن, الا ان أصحاب الشأن المعنى (أذن من طين واذن من عجين), فقد فضل كل المسؤولين التزام الصمت, حتى وصل الامر الى المرجعية, ومعنى ان يصل الامر الى خطبة الجمعة ويحتل مساحة في خطبة المرجعية, فهذا يعني أن الامور وصلت الى مرحلة لايمكن السكوت عنها.

لا يمكن لاحد أن ينكر أن بعض الموظفين اكفاء خصوصا القائمين على ادارة التقاعد العسكري (الداخلية والدفاع), كما أن بعض الموظفين في القسم المدني وأن كانوا معدودين على الاصابع ادائهم ممتاز وتعاملهم مع الناس غاية في الادب, لكن الاعم الاغلب في تلك الدائرة يتعمد أهانة كبار السن ويتعامل معهم بترفع, وبأسلوب يخلو من كل وجوه الرحمة والانسانية, فمرضى القلب والسكر والامراض المزمنة يقفون في طوابير لساعات طويلة دون الوصول الى نتيجة, وقوف لمجرد الوقوف, علما ان رئيس او رئيسة القسم يدركون جيدا ان الوافدين من المحافظات يتحملون عناء السفر من اجل الوصول, ورغم ذلك لا أحد يبالي ويتمم اكمال معاملاتهم وتبدأ رحلة المشاوير الطويلة, لدرجة ان معاملة اعادة راتب تم أيقافه تتجاوز السنة.

نعم تلك هي الحقيقة ببساطة سنة كاملة من المراجعات لمجرد اعادة راتب تم ايقافه, ترى كم سنة يحتاج البدء بمعاملة جديدة لشخص تقاعد حديثا اي انه يبدأ المعاملة من الصفر؟ سؤال لا يجيب عنه الا من ذاق عناء المراجعات الطويلة والبائسة في دائرة التقاعد  

ترى لماذا يغض اصحاب الشأن المعني الطرف عن ما يحدث في دائرة التقاعد؟ واين لجان التفتيش ومراقبة الاداء في تلك الدائرة؟ وبعد ان وصل الامر للمرجعية وأعلنته صراحة في خطبة الجمعة هل سيستيقظ النائمون من سباتهم العميق؟ والى متى يهان كبار السن والمرضى ممن منحوا العراق خيرة سنوات شبابهم؟ اسمعت لو ناديت حيا ولكن لا حياة.... تلك هي القصة بأختصار

  كتب بتأريخ :  الأحد 20-08-2017     عدد القراء :  264       عدد التعليقات : 0