الشيخ ريّان الكلداني ... لارا زرا ... وموقف الكنيسة الحلقة الثالثة

أصدرت البطريركية الكلدانية بياناً بالعدد 49 في 13 مارس 2016 تؤكد فيه ان لا علاقة لها بكتائب بابليون ولا بقائدها ريان الكلداني ولا تمثلها وان ممثليها الرسميين هم أعضاء مجلس النواب العراقي فقط. هذا نصه:-

\" تؤكد البطريركية الكلدانية ان لا علاقة لها لا من قريب ولا من بعيد بكتائب بابليون او غيرها من الفصائل المسيحية المسلحة ولا بالشيوخ الكلدان.كان مثلث الرحمات البطريرك الكردينال مار عمانوئيل الثالث دلي قد منح كتبا رسمية لبعض الأشخاص استغلوا مرضه ، يعلن فيها انهم شيوخ ، لكن منذ تسنم غبطة البطريرك الحالي مار لويس روفائيل ساكو مهامه وجه كتاباً الى المراجع الحكومية يعلمها بانه لا يوجد للكنيسة الكلدانية شيوخ يمثلونها ، انما مرجعيتها السياسية هي الحكومة العراقية وان ممثليها الرسميين هم أعضاء مجلس النواب. ولم يستقبل غبطته أحدا من هؤلاء ولم يمنحهم أي كتاب أو تخويل \" وسؤالي هو : هل أعلن الشيخ ريّان الكلداني إنه يمثل الپطريركية الكلدانية ؟ أم أعلن إنه ممثل الپطريرك أو ممثل الكنيسة ؟ أين ومتى ؟

لماذا هذا البيان ؟ وما علاقة الپطريركية بالأمر ؟ هل هو شأن ديني ؟ هل يخص العقيدة أم التبشير ؟ لماذا حشرت الپطريركية نفسها في هذا المجال الضيق؟ بتقديري الشخصي أن القيادة الدينية الجديدة ارادت أن تلعب دور القائد الأوحد، أو دور الوالي في ولاية الفقيه، وارادت أن تقبض على مقدرات الكلدان بكلتا يديها، ولما رأت أن الشيخ ريّان بهذا التصرف سوف يسحب البساط من تحت أقدامها، اي سوف لن تكون لها سلطة مدنية على الكلدان، حاولت أن تضع حداً لذلك، فأصدرت هذا البيان الناري وهو واحد من عدة بيانات نارية كشفت فيها عن فكرها التسلطي وسياستها الأستبدادية، ولم تدرِ بأن للكلدان عقول ومفكرين وقادة سياسيين وقوميين يرفضون رفضاً قاطعا هذا التسلط والإستغلال، وتستمر الپطريركية بهذه المهزلة وهذا التدخل في شؤون ليس من إختصاصها :

\" ولاحقاً ردّ إعلام البطريركية الكلدانية عبر بيان أو تصريح موجز في 15/2/2017 بعنوان: “البطريركية الكلدانية تستنكر تصريحات السيد ريان الكلداني حول الانتقامات من أهالي الموصل \"جاء فيه:

تستنكر البطريركية الكلدانية بشدة تصريحات السيد ريان سالم الكلداني التي تناقلتها نشرات الأخبار ووسائل التواصل الاجتماعي والتي تعلن الحرب على مسلمي الموصل واخذ الثأر من أحفاد “يزيد” زاعما انه ومن معه هم أحفاد \"جوني ووهب\". هذا كلام غير مسؤول.اننا نعلن للجميع ان السيد ريان لا صلة له بأخلاق المسيح رسول السلام والمحبة والغفران، ولا يمثل المسيحيين باي شكل من الاشكال، ولا هو مرجعية للمسيحيين، ولا نقبل ان يتكلم باسم المسيحيين. ان تصريحاته المؤسفة تهدف الى خلق الفتنة الطائفية المقيتة. على السيد ريان ان يحترم اخلاق الحرب ويحترم حياة الأبرياء ونعتقد ان الحشد الشعبي يرفض كذا تصريحات ومواقف.\"

وبالمقابل، أصدر المتحدث باسم كتائب بابليون السيد ظافر لويس بيانا شديد اللهجة، نشرته قناة السومرية العراقية على موقعها الرسمي في اليوم التالي بتاريخ 16/2/ تحت عنوان 2017، \"بابليون\" تستغرب تصريحات \"ساكو\" وتصفه برجل الدين \"المسيس\" وتهدد بمقاضاته، جاء فيه:أبدى متحدث باسم كتائب \"بابليون\" إحدى فصائل الحشد الشعبي، الخميس، استغرابه من تصريحات رئيس الكنيسة الكلدانية في العراق والعالم \"لويس روفائيل ساكو\" والتي استنكر فيها تصريحاً لقائد الفصيل ريان الكلداني، مشيرا الى ان تصريحات الاخير كانت قبل نحو سنة ونصف، فيما وصف ساكو بأنه \"رجل دين مسيس\" وتصريحاته \"مدفوعة الثمن\"، وهدد بمقاضاته.وقال المتحدث باسم \"بابليون\" ظافر لويس، في بيان تلقت السومرية نيوز، نسخة منه وهذا نصه \"نستغرب بشدة أن ينساق لويس روفائيل ساكو وراء الاعيب الإعلام المغرض ويكون ضحية التضليل والتلاعب والتقطيع لكلام قاله الأمين العام لحركة بابليون قبل أكثر من سن\" وأوضح لويس أن امين عام بابليون ريان الكلداني \"مازال يوكد بأن داعش هم أحفاد يزيد واتباع الخوارج\"، لافتا الى أن \"كلام الكلداني كان قبل سنة ونصف السنة، ونقلته الآن وسائل علام تحاول البحث عن مادة إعلامية للإثارة.\" واضاف لويس \" نستغرب ان ينساق هذا رجل الدين المسيس وراء هذه الحملة المغرضة التي تستهدف النسيج الاجتماعي والديني في الموصل\"، مشيرا الى أن :هذا التصريح المغرض للويس ساكو مدفوع الثمن ومن أطراف لا تريد الخير والسلام للعراق وأهله\" على حد قوله.وأبدى لويس أسفه أن \" يتحول هذا الرجل إلى مستنقع وعاظ السلاطين وابواق الشياطين ليتخلى عن دوره اللاهوتي وزرع السلام والمحبة في ربوع الوطن ويقحم نفسه في أنفاق الطائفية المقيتة\"، مؤكدا \"سنقاضيه لكي يرعوي ويتعظ ويعرف حدوده ودوره ووظيفته دون أن يتحول إلى بوق للطائفية ومطية للأصوات السياسية النشاز.\"وقد رد البطريرك ساكو على البيان أعلاه بعبارة موجزة نشرتها الشرقية في 16/2/2017 بالنص: ساكو يرد على \"بابليون\" : أنا رجل دين عراقي ولست رجل سياسة ولا أحتاج للمال \"

هل يُعقل أن يكون غبطته بهذه الملاسنة ؟ هل يعني ذلك أنه متفرغ أو مهتم لهذه الأمور أكثر من إهتمامه برسالته الدينية التي نذر نفسه من أجلها؟ هل يُعقل أن يصل رئيس الكنيسة الكلدانية في العراق والعالم إلى هذا المستوى، وهل يُعقل أن يفرض اي مسؤول نفسه على شعبه بهذه الطريقة المُهينة؟ ومَن قال بأن الپطريرك هو مسؤول الكلدان أو مسؤول المسيحيين ؟ ومَن منالكلدان خولّه أن يكون الناطق أو الممثل الرسمي لكل التنظيمات القومية والسياسية الكلدانية ؟ ومن ثم تعالت بعض الصيحات ( من الجهة المساندة لغبطة الپطريرك) التي تندد بالشيخ ريّان وتنعته بكلمات غير لائقة وبالرغم من كل ذلك بقي الشيخ ريّان على وقاره لم يرد على اي من الأقلام الصفراء التي حاولت وبكل الطرق أن تنال من سمعة الشيخ ريان، لا بل العكس حتى عائلته وشرفه لم يسلم من تلك الأبواق النشاز من هزازي الذيول ودقاقي الطبول، وبقي الشيخ ريّان يكن كل التقدير والإحترام للپطريركية ولرجال الدين ويلبّي طلباتهم ويستمع إلى إحتياجاتهم، وقد شاركت قوات بابليون في تحرير قرانا في سهل نينوى وقد نشرت الفضائيات المختلفة بعض الأفلام حول ذلك

https://www.youtube.com/watch?v=-0Z3DEWNQ7I

كما حرروا الأديرة كذلك.

  كتب بتأريخ :  الأحد 20-08-2017     عدد القراء :  704       عدد التعليقات : 0