مسؤوليات العراقيين في الإنتخابات القادمة

حمل التاريخ بالكثير من الحركات التحررية الوطنية والثورات الشعبية او حتى الانقلابات العسكرية المدعومة داخليا وخارجيا وحصلت معظمها على مرادها، بَيد أن ماحدث منها في العراق عام 2003 لم تحظ بأحلام الشعب المطلوبة منذ عقود، خاصة بعد تغيير نظام الحكم في بغداد.ا

المشكلة الاساسية في العراق لها شقان أساسيان لابدَّ من إفشائهما وبكل شفافية وجرءة ، وذلك لمعالجتها وعلى الأمد القصير.ا

الاولى والأهم هي في أفكار الأحزاب الدينية ، والمشكلة الثانية تكمن في تقاليد وسلوكيات وثقافة اكثرية المجتمع العراقي.ا

نعم لقد خابت ظنون الشعب العراقي وبكل مكوناته بعد تجربتهم القاسية والمريرة مع نظام وشخصيات الحكم الجديد في عراق مابعد سنة 2003.ا

ولا أحد ينكر بأن الارهاب الداعشي وإنعدام الأمن والاستقرار وخيانة عدد كبير من صُنّاع القرار من ساسة العراق وعمالتهم، وتدخل جيران ودوّل إقليمية كانت السبب الاول في خراب البلد وعدم تقدّم عجلته التطورية الى الأمام وفي مختلف مجالات الحياة. ومع كل هذا وذاك إلا أن كل هذه السنين العجاف كافية لمعرفة وتقييم وفضح من حكم العراق عبر العملية السياسية الجديدة والعراق الجديد.ا

نعم لقد مرت 14 سنة من الخراب والدمار وعدم الاستقرار بسبب المداخلات الدولية والإقليمية أولا، وبسبب خيانة وعدم كفاءة سياسيي الصدفة والمحاصصة الحزبية المقيتة لتمشية أمور الشعب والدولة عبر مؤسسات إدارية نزيهة وأشخاص أكفاء ومخلصين للوطن لا للحزب او الكتلة السياسية التي ينحدرون وينتمون اليها ثانيا.ا

إن العراق الذي تغير عام 2003 من نظام دكتاتوري غاشم فاشي الى نظام ديمقراطي يضمن ويكفل جميع الحريات ولكل مكونات المجتمع. أصبح نظاما غير مرغوب فيه من قبل أكثرية الشعب العراقي وذلك بسبب كثرة الوعود الكاذبة ولإنتشار الفساد الاداري والمالي في كل أقطاب دوائر ومؤسسات الحكومة العراقية في الداخل وبعثاتها الدبلوماسية في الخارج. الأمر الذي أدى الى تعاظم فجوة الخلاف بين السلطة والشعب.ا

العراق على أبواب الانتخابات النيابية ومن مهام وواجبات الكتاب والشعراء والمثقفين والسياسيين والصحفيين والصحف والمجلات والمواقع الالكترونية وقنوات التواصل الاجتماعي وكل المؤسسات الاعلامية وجميع منظمات المجتمع المدني وحتى مؤسسات ومنظمات الجاليات العراقية في الخارج إطلاق حملات وطنية توعوية ثقافية من أجل إستغلال هذه المرحلة في إنجاح وكسب وفوز الانتخابات القادمة لصالح الشعب العراقي بمختلف مكوناته وألوانه، فعلى الشعب مسؤولية تاريخية عظيمة بأن لا يضيع هذه الفرصة الذهبية لتغيير نوابه وحكامه، ولديه التجربة الواقعية مع جميع الشخصيات السياسية التي إستهترت في ساحة البرلمان ولعبت بمقدرات مؤسسات ودوائر الحكومة العراقية لسنوات عجاف طويلة، وأصبحت وجوههم وأفعالهم معروفة للقاصي قبل الداني، وعلى اهلنا في العراق ان يقولوا كلمتهم الفصل ولا يستسلموا أو ينجروا بحبال نفس السياسيين المخادعة والخائنة التي لم تقدم الى العراق سوى الدمار والخراب والفساد.ا

لقد جرب الناخب العراقي بشكل واسع الأحزاب الاسلامية تحديدا وكشف زيفهم ووعودهم وفسادهم الاداري والمالي، فلابدَّ هذه المرة الانتقال الى مرحلة التغيير الجذري لشكل الحكومة الى الشكل المدني، حتى وإن المرجعية الدينية الرشيدة طالبت بل حثت الناخب العراقي والمجتمع ككل الى التوجه نحو التيارات المدنية لإنتخاب الحكومة المدنية المرتقبة التي تكفل كل الحقوق وتتيح الفرص لكل الكفاءات المتخصصة لأخذ دورها الانساني الفاعل والمسؤول لخدمة الوطن والمجتمع. وقد صرّحت المرجعية عدة مرات وعلى لسانها الناطق في خطب الجمعة بأن المُجرب لايُجرّب وهذه الإشارة كافية ووافية لتبليغ الشعب بعدم إعادة انتخاب هذه الوجوه البائسة.ا

أيها العراقييون في كل مكان لاتخافوا، فلا وجود للدكتاتورية في العراق ارفعوا أصواتكم ارفضوا الباطل الفاسد إفضحوا جميع سراق المال العام أينما كانوا ومهما كانت درجاتهم الوظيفية داخل العراق أوخارجه، ونداء الحشد الإعلامي الشعبي لمحاربة الفساد الى كافة الوسائل الإعلامية بان لايخشوا أحدا ولا يجاملوا جهة ما على حساب مصلحة الوطن والمواطن فمواقفهم هذه تسجل في تاريخهم الإعلامي أمام شعبهم ووطنهم، نعم أعزائي هكذا يُبنى الوطن بفضح الفاسدين وبمحاسبة المقصرين الفاشلين.ا

ياأهلنا في العراق وخارجه، نحن أبناء الحشد الاعلامي لمحاربة الفساد نطالبكم باسم كرامة وعزة ومستقبل الوطن "ليس من أجلكم بل لأجل الأجيال القادمة" أن لا تعيدوا الأخطاء السابقة وتنتخبوا من نفس الأحزاب التي حكمت 14 سنة كئيبة مليئة بالوعود الكاذبة والفساد الاداري الذي نهش جسم العراق بمحاصصتهم الذميمة التي أوقفت بل اعادة عجلة التقدم والرقي الى الوراء عشرات السنين، مع وجود كل الإمكانيات والاموال الضخمة في ميزانية العراق المنهوبة، خاصة وبعد فضائح وكشف ملفات فسادهم غسيل اموالهم في الداخل والخارج، وأحكام منع السفر لكبار المسؤولين الحكومين وقرارات هيئة النزاهة ومجلس القضاء الأعلى في إصدار مذكرات إلقاء القبض وإعتقال المتهمين، كل هذا وذاك دليل كافي وواضح لايقبل الشك والتردد في فسادهم وخيانتهم وعدم قدرتهم على إدارة المؤسسات الحكومية وحكم العراق.ا

الانتخابات النيابية قريبة وهذا الفرصة الذهبية الاخيرة السانحة لكم، ونكرر دعوتنا بأن إغتنموها وإنتخبوا الأحزاب المدنية غير الاسلامية ، جربوهم لمدة أربعة سنوات قادمة وانظروا ماهو الفرق بينهم وبين غيرهم ، وإن لم تستفيدوا من هذه الفرصة وتستغلوها بالشكل السليم في اختياركم للشخص النزيه والحزب والتيار والكيان المدني المناسب الذي يخدم ويطور عجلة التقدم والازدهار السريع عبر مؤهلاته وتخصصاته العلمية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية وباقي مجالات الحياة ــ فانكم بذلك ستضيّعون عليكم وعلى أجيالكم وعلى كل الوطن فرصة التغيير الذهبية نحو الاحسن والأفضل والأمثل وإنكم بفعلتكم هذه ستكونون شركاء بالفساد وفي تأخر عجلة التطور وتقدم العراق نحو الأمان والاستقرار والرقي.ا

  كتب بتأريخ :  الأربعاء 30-08-2017     عدد القراء :  992       عدد التعليقات : 0

 
   
 

 


 
تخرج ابن القوش البار نصير جلال گُلاّ من اكاديمية الشرطة في مشيكان
تم تعيين الشاب الالقوشي نصير جلال گُلاّ شرطي في مشيكان وهو ابن المرحوم جلال گُلاّ و السيدة اميرة گُلاّ وشقي...التفاصيل