المهرجان التاسع عشرلشبيبة وطلبة العالم

أبتداءا من 13_ لغاية 25 تشرين الأول ، ستنشد شبيبة وطلبة العالم لا للحروب … نعم للسلام والديمقراطية والعدالة ، من خلال منظماتهم الشبابية والطلابية المنظوية  تحت لواء إتحاد الشبيبة الديمقراطي العالي  وفدي ، وأتحاد الطلاب العالمي ال ى يو س

world federation of Democratic youth ( wfdy )  International union of student  (I..U.S. )

وإستمرارا لتقاليد إتحاد الشبيبة الديمقراطي العراقي  وإتحاد الطلبة العام في الجمهورية العراقية  كما كان يدعى سابقا* ، وهما عضوان  فعالان في وفدي وآي يوأس , شغلا منصب سكرتارية وفدي ،  منذ إنعقاد مؤتمر وفدي (المؤتمر السادس؟) في بغداد عام 1959 ، بينما شغل إتحاد الطلبة السكرتارية العامة لإتحاد الطلاب العالمي وكلاهما لعدة سنوات    .

تأتي مساهمة شبيبتنا وطلبتنا في هذا المهرجان العالمي الذي سيلتم في مدينة سوتشي الروسية ، تواصلا مع التقليد الذي حافظ عليها الإتحادان (الشبيبة والطلبة) العراقيان رغم المعوقات التي كانت تفرض على نشاطاتهما من قبل الحكومات الرجعية والدكتاتورية

فاﻷثنان ساهما وبشكل فعال ،  تقريبا في كل النشاطات والفعاليات المتنوعة الدولية والإقليمية التضامنية منها، والثقافية والفنون  والرياضة .  وكان لي الشرف في تمثيل إتحاد الشبيبة الديمقراطي واﻷتحاد العام للطلبة في عدة ندوات وفعاليات دولية وإقليمية ، منها  المهرجان التاسع عام 1968 في صوفيا عاصمة بلغاريا ، في وقت كانت فيه شبيبة وطلبة العراق تتصدى لأساليب القمع والإضطهاد التي يتعرضون لها للحيلولة دون النهوض بنشاطاتهما الديمقراطية بين أوساطهما إسوة بما كانت تقوم به الحكومات الرجعية والدكتاتورية من مصادرة حقوق الإنسان وحرية الرأي

كان وفدنا للمهرجان التاسع  يتكون من شبيبة عمالية وفلاحية وطلبة، وما أتذكره أن الوفد حمل معه الى المهرجان اعمال يدوية  صنعها سجناء رواد الحرية في السجون العراقية ، كهدايات يتبادلون بها مع شبيبة وطلبة من بقاع العالم .  لقد تم توزيعنا على لجان فرعية متعددة ، بحيث كان لنا موقعا في كل لجنة . فيها قدمنا مداخلات ، تصب في تطوير عناوين كل لجنة  ، غير متناسين إستعراض ما يعانية شعبنا وشبيبتنا وطلبتنا في ذلك الوقت الذي فيه تواصل القمع والإرهاب ،  ومحاولا الأنظمة المقبورة تشكيل تنظيمات نقابية تابعة للحكومة ، والتي باءت جميعها  بالفشل، تصدرها فوز إتحاد الطلبة العام بنسبة بنسبة 76% ، في الإنتخابات التي جرت في عهد حكومة عارف لجس نبض الشارع العراقي ، وعلى هذا سرعان ما الغتها ، لكن رغم ذلك واصل الإتحاد وبصورة سرية نشاطاته في الكليات والمعاهد ، من أجل حقوق الطلبة وديمقراطية التعليم .

في المسيرة التي أخترقت الشارع الرئيسي لمدينة صوفيا ، أستعرض شابات وطلبة العراق اﻷزياء الوطنية ، التي كانت محط أعجاب البلغاريين ناهيك عن الوفود المساهمة . فكان الهاشمي المختلف الألوان الزاهية للنساء ، والملابس العربية والجراوية البغدادية والأزياء  الكردية والتقليدية الشعبية للشبيبة المسيحية والصايئة المندائية والإيزيدية ، حتى ان غلاف مجلة وفدي التي صدرت عند التحضير للمهرجان العاشر الذي عقد في برلين في برلين عام 1973 .  وشح غلافها بالكامل بصورة الوفد العراقي بملابسه الفلكلورية . كتبت عن ذلك أول مقال نشرلي في طريق الشعب بعد علانية صدورها ، كمساهمة في التحضير للمهرجان العاشر، والذي حالفني الحظ المساهمة فيه بدعوة خاصة للقاء زملاءي الذين ساهمت وإياهم في حملة تضامن الإتحادات الشبابية المنضوية تحت لواء وفدي مع الشعب الكوبي والتعرف على أنجازات ثورته التي شملت جميع أنحاء جزيرة الحرية . تعرفنا قي فترة إقامتنا الطويلة هناك على أساليب نشاطات المنظمات الشبابية من مختلف أنحاء العالم  ،وعلى حملة بناء المدارس الجاهزة الصنع ، والقضاء على الأمية  في فترة  وجيزة ، وكيف تحولت الصحة الى مراكز يتقاطر عليها المرضى حاليا  من أنحاء العالم كالرياضي الأرجنتيني مارو دونا  بعد أن كان عدد الأطباء  بعد إنتصار الثورة 300 طبيب ، فتحولت كوبا الى دولة ترفد الأطباء لدول العالم ومنها كان العراق

لقد ساهمت ببعض نشاطات الوفد العراقي في المهرجان العاشر ، اتذكرمنها السفرة التي نضمت إلى بحيرة في ضواحي برلين ، شنف فيها  مسامع الوفد الفنان الشاب آنذاك كوكب حمزة ، بلحنه الرائع لأغنية ياطيورالطايرة (لأول مرة  يظهر علانيتها) ، بأوتارعوده الذي صدح في فعاليات المهرجان.

أتمنى على شبيبتنا وطلبتنا أعضاء الوفد للمهرجان التاسع عشر، أن يواصلوا ما أعتاد عليه من فضض رؤسهم البياض حاليا، ويحملوا الراية التي سلمت اليهم ، خصوصا وشعبنا يعيش أوضاع معقدة ، و ظروف أزمة إقتصادية ، وإجتماعية صعبة في وقت يخوض به حربا شعواء ضد داعش التي تهدد العالم كله بجرائمها الوحشية واللإنسانية . مما يضع على عاتق الوفد مسؤولية ان يُطلعوا زملائهم  بمآ يجري في الوطن من صراع بين قوى التقدم والتحضر وبين من يتصدى لذلك ، وأن يساهموا مساهمة فعالة ، متماهية مع ما عرف عن مساهمات شبيبتنا وطلبتنا في المهرجانات السابقة وفعاليات الإتحادين الدوليين ، وأن يلعبوا دورهم المتميز في نيل تضامن شبيبة وطلبة العالم مع شعبنا الذي بأمس الحاجة لتضامنهم معه في الوقت الراهن ، وأن يرفعو ويعززو روح التضامن بين الشعوب ومواجهة كل أشكال التطرف والغلو ، ومصادرة حقوق الإنسان ومناهضة الحروب التي تتخذ اساليب جديدة اوجدتها وريثة الإستعمار السياسي ( الذي أسقطته نضالات الشعوب ) العولمة اﻷقتصادية الرأسمالية وحرية تجارة السوق ، مع كل ألأمل من أن شعبنا سيواصل دعمه للوفد ماديا ولوجستيا ، وأن تقوم حكومتنا بواجبها الوطني بإتجاه إنجاح مهمة وفدنا الى المهرجان التاسع عشر لشبيبة وطلبة العالم

GUIS *  حاليا يحمل أسم إلإتحاد العام لطلبة العراق

  كتب بتأريخ :  الثلاثاء 05-09-2017     عدد القراء :  1200       عدد التعليقات : 0