رحيل صديقي ورفيقي العزيز صباح توماس الرفيق \"\" سبع \"\"

وأخيراً ترجل السبع الفارس المغوار والمناضل والثائر الملتزم ابا ليلى... ، لم استوعب الحدث في ساعاته الأولى وكنت في ذهول ووحشة ،

فلم استطع النطق ببنت شفة ألما وحزناً ، شرد الخيال بعيدا بعيدا الى بداية الستينات والى القوش بالذات ....   عله يلحق بتلك الروح   ، كي   استحضرها والامسها... واسالها يا روح حدثينا بروية ... كم من السنين أفنى هذا المناضل المقاتل في عشق الوطن وكم  بذل من أجله الغالي والنفيس ومتنقلا من موقع الى موقع ، وكم أفنى في سبيله كل سني شبابه وعمره ، وفقد اهم عضو في جسمه ( احدى عينيه ) ، وجزء غالي وثمين ويافع من أسرته.( اثنان من اخوته)....  وكم عمل بحيوية وجهد وإخلاص وتفاني منقطع النظير ، يصل الليل بالنهار يسترخص الروح بعز ويستهجن حب الحياة بمذلة وهوان  ،  وبقى يعمل ويعمل بجد وهمة ونشاط حتى تجاوز السبعين بوطنية صادقة وبروح متفانية وإرادة حديدية  وبقلب جسور ... عاش حياته يتمنى الشهادة في ساحات النضال المسلح .

عرفته بكل تفاصيل حياته ( الصاخبة !!! الحزينة حقاً ) عن قرب وعن بعد، بحسه الثوري الصادق الصلب ، وحالة الحب العميق الى درجة العشق.. لوطنه وحلمه وآماله ، وحالة من الصدق لاتقبل المهادنة ، كان كتلة ثورية ، متدفقة كالبركان لاتساوم على قناعاتها ولا تقبل بأنصاف الحلول ، كان حراً ،  لا يقبل الضيم ولا السكوت عليه .  كان حالة من الهيام والشوق الجارف لالقوش واهلها،... كان حنينا لمدارج الطفولة والعودة اليها ، كل هذا  قد كلفه الكثير الكثير، إذ حجبت عنه زخارف الدنيا الباهته وكل عروضها السخية الكثيرة ، وكان رضيا قانعا برأيه مهما كلفه ذلك ، وثائراً صلبا صابراً لا تلين قناته ولا يخشى في ذلك لومة لائم ، هكذا كان وهكذا انتهى وسيقى   كما عرفناه  ثابتا على رأيه مدافعاً عن قناعاته محافظاً على موقفه الحر المستقل!!!!؟؟؟ ،  وكان عنوانه دائما قول الشاعر :

فإما حياة تسر الصديق .... وإما ممات يغيظ العدى

ونفس الأبي لها غايتان .... ورود المنايا ونيل المنى

بهذه الروح الفياضة والرجولة المتدفقة وبمثل هذا العنفوان ، كلل أرثه  معتزاً ومفاخراً كل من جاوره أو حاوره.

خسارة كبيرة بكل أبعادها الوطنية والحياتية والإجتماعية...انها خسارة لإرثنا.

سنذكرك دوما وكما كنت ،... فانت أفضل منا .

تعازينا الى السيدة والدته والى اخوانه واخواته واقرباءه ، ولكل آل ككا الكرام .

  كتب بتأريخ :  السبت 16-09-2017     عدد القراء :  1448       عدد التعليقات : 2

 
   
 


شكرا عزيزي ابانورا , يا صديقي الطيب , ارجو لك الصحة الوافرة


Saad Al-Saraf

احسنت ابى يوسف . واقدم لك التعازي في وفات رفيقك وصديقك