الأب الراعي ابونا عمانوئيل خوشابا

مؤسس وباني كنيسة مريم العذراء حافظة الزوع في ملبورن عام 2003

الاب عمانوئيل هو فؤاد نيسان خوشابا ولد في 15 أيار 1931كما ذكر في شهادة العماذ توفيت والدته كاترينا خوشابا مع ابنتها الوليدة اثناء الولادة وهو بعمر لا يتجاوز السنتين, مما ادى الى زواج ابيه  من امراة فاضلة انجبت له ثلاث اخوة واربع اخوات .كان ابونا عمانوئيل في طفولته هادئ خجول وضعيف البنية ولكنه مملوء  بعنفوان الحياة الروحية بعيدا عن هذا العالم حيث انتقل ليكريس حياته للرب عام 1942 وهو في عمر صغير جدا لم يتجاوز احدى عشر سنة  بعد ان اكمل دراسته الابتدائية في مدرسة فيشخابوروهو يصوم ويصلي ويدرس اللاهوت والفلسفة في السمنير في الموصل بعيدا عن عائلته لمدة 11 سنة لكنه ممتلأ نعمة وسلام وهو بالقرب من ابيه السماوي وامه العذراء القديسة مريم.

تاثر ابونا عمانوئيل بعمه الخوري يوحنا خوشابا واعتبره الاب الروحي له وكان مرافقا له طيلة حياته الكهنوتية . انهى دراسته اللاهوتيةعام 1953 في السمنير في الموصل وهو بعمر الثانية والعشرين وعين كاهن في زاخو مع المطران يوحنا نيسان في كنيسة ماركوركيس لمدة ثلاث سنوات .وفي عمر الخامسة والعشرين عين كاهن في كنيسة مار اوراها والتي كانت مبنية من الطين وبدء خدمته اللاهوتية لمدة ثلاث سنوات في ثلاثة قرى صوريا, بخلوجا,وافزووك كان يتنقل على البغل والحمار واحيانا الحصان من قرية الى اخرى وبمسافة تتجاوز 45 دقيقة الى ثلاث ساعات. كان ابونا عمانوئيل ينتقل بين زاخو والموصل وبغداد لحين  اتخاذه القرارالجرئ بالسفر الى خارج العراق قاصدا فرنسا.

انتقاله الى فرنسا عام 1977

قرر ابونا عمانوئيل الذهاب الى فرنسا حيث تم الموافقة على سفره من قبل الحكومة العراقية ولكن على حسابه الخاص حيث انه لم يحصل على منحة السفر الى روما من قبل البطريركية الكلدانية انذاك ومن مميزات المنحة الدراسية ان يكون الطالب الاول  على اقرانه مع العلم انه كان الاول في الفلسفة واللاهوت. قرر الذهاب الى فرنسا وتعلم القراءة والكتابة ومراسيم القداديس باللغة الفرنسية  ودرس في جامعة تولوز الفرنسية . خدم ابونا في فرنسا لمدة خمس سنوات لحين استدعائه الى مدينة ملبورن في استراليا عام 1982.

انتقاله الى ملبورن وبناء الكنيسة

لو قرانا كتاب لمحات منثورة  للاب المؤسس عمانوئيل خوشابا يتحدث حول تاسيس كنيسة حافظة الزورع لاطلعنا على الصعوبات التي تواجه الراعي الصالح اثناء عمله في خدمة الرب والرعية .

ومن خلال تجارب الحياة وفهمنا للواقع نرى ان الهدم هو سهل جدا لكن البناء اصعب بكثير وبدون المحبة والتضحية  والتفاني ونكران الذات والصبر والثقة  والاتكال على الله  لا نستطيع ان نبني علاقاتنا ,عوائلنا ,بيوتنا ومن ثم كنائسنا .

ان إيماننا بالمسيح الملك، ابن الله ، ليس فكرة فلسفيّة نعشقها، ولا هو وليد إيمان عقلاني نتقبّله من لحم ودم، إنّما هو إعلان إلهي يشرق به الآب بروحه القدّوس على شعبه خلال الرسل والتلاميذ، فتسلّمته الكنيسة كإعلان إلهي رسولي، كوديعة تَقدِمه من جيلٍ إلى جيلٍ، ليس كتسليمٍ بشري إنّما هو تسليم إلهي، يشرق به الله في قلوب المؤمنين.

إنه عمل إلهي في داخل القلب قادرعلى أن يربط النفس بملكها، فنعيش الحياة الملكوتيّة السماويّة. وما تمّ لبطرس الرسول يتحقّق مع كل عضو في كنيسة المسيح المقدّسة وإن كان بطرق مختلفة، من خلال كلمة وعظ أو كلمة مكتوبة،  او من خلال الكاهن وهذا ما حصل بالفعل منذ 35 سنة  مع الاب الراعي عمانوئيل خوشابا وقصة بناء كنيسة الكلدان مريم العذراء حافظة الزروع  لكن المعلن الخفي هو الله نفسه، الذي يعمل في القلوب لإعلان الإيمان فيها

وَأَنَا أَقُولُ لَكَ أَيْضًا: أَنْتَ بُطْرُسُ، وَعَلَى هذِهِ الصَّخْرَةِ أَبْني كَنِيسَتِي، وَأَبْوَابُ الْجَحِيمِ لَنْ تَقْوَى عَلَيْهَا.. (إنجيل متى 16: 18

كلمة "بطرس" مشتقّة عن اليونانيّة "بترا Petra"  أي صخرة، فقد أقام السيّد كنيسته التي هي ملكوته على الصخرة التي هي الإيمان بالسيّد المسيح المعلن للقدّيس بطرس.الإيمان بالمسيّح هو الأساس الذي يقوم عليه بناء الملكوت المرتفع حتى السماوات بالتجسّد الإلهي تقدّم ابن الله الحيّ كحجر زاوية يسند البناء كلّه فلا تقدر الزوابع أن تحطّمه ولا العواصف أن تهز حجرًا واحدًا منه يؤكد ابونا عمانوئيل على ان الكنيسة هي جسد المسيح وان ولادة الكنيسة الحية بالمسيح المنتصر على الموت تبعث الحياة في المؤمنين..وكما نرى فان الكنيسة الواحدة اصبحت اثنين فالله يعطي بركة   للمطيعين والصابرين .انتقل ابونا عمانوئيل الى ملبورن عام   1982بعمر 51 سنة   وبدء بالمثابرة على العمل والسعي  لجمع المال وشراء الاراضي واخذ الموافقات  والدخول في مناقشات وجدالات لا حصر فيها  ولكنه كان واثق كل الثقة بان الرب ينظر الى عبده المطيع حيث بدء ابونا عمانوئيل بنثر بذور المحبة اينما يذهب  وهذه البذور اثمرت بعد 21 سنة واعطتنا اجمل ثمرة وهي كنيسة مريم العذراء حافظة الزروع  فالعذراء مريم كانت يقظة ولم تسهو عن محبيها وقاصديها وكل ثمرة اساسها المحبة  تمد جذورها الى ارض اخرى  كي تنمو ثمرة محبة اخرى وهي كنيسة ماركوركيس للكلدان. لم يعطي ابونا عمانوئيل المجد لنفسه بل للاب.وكل عمل اساسه الاب يكون مجده للأب.

مكتبة ابونا عمانوئيل

قام ابونا عمانوئيل بتاليف ثمان كتب

•لمحات منثورة تاريخ رعية حافظة الزروع.2006

•مكانة مريم العذراء في الطقس الكلداني.2009

•القربان الاوخارستية محور حياتنا الروحية.2009

•لنصلي معا". 2012

•شرح اناجيل السنة الطقسية الكلدانية2014

•خرج الزارع ليزرع . 2014

•خرج الزارع ليزرع. 2016

•قاموس اللهجات العامية لللغة السورث الشرقية.

نشاطات ابونا عمانوئيل وتشجيعه للرعية

مازال ابونا عمانوئيل يتابع ويشجع ويحث ابناء الرعية على المثابرة لعمل النشاطات التي تجمع العائلة والشباب تحت رعاية  ومخافة الرب ويشارك ابونا عمانوئيل بحضوره  في اغلب نشاطات الكنيسة  والجالية وهو بعمر 86 سنة  دعائنا له بطول العمر والصحة حيث حضر حفل التبرع لكنيسة ماركوركيس في قاعة بروك وود وحفل توقيع كتاب سفر برلك  للكاتب يوحنا بيداويد وموخرا حفل شناشيل في مكتبة  كريكبرن هيوم . يسكن ابونا عمانوئيل في دير سانت جوزيف (Little sister of the poor 112b St Georges Road, Northcote, VIC 3070) في مدينة ملبورن ويزوره محبيه  من الكهنة والمؤمنين من ابناء وبنات الرعية واخوته واخواته من فرنسا وكندا. يسعى ابونا عمانوئيل لكتابة سيرة حياته الروحية المفعمة بالنشاط والتحديات والصعوبات ومن ثم النجاح والسلام " لِيُضِئْْ  نورُكُم  قُدَّامَ  الناسِ لِيَروا  أَعمالَكُم  الصالحةَ  ويُمَجِّدوا  أَباكُم  الذي  في السماوات." (متى 5-16). انَّنا لا نقدر أن نلبِّي دعوة يسوع ونكون نوراً للآخرين إلاَّ لتشفي نفوسنا،  وتُغذّي حياتنا الروحيَّة،  وتجعلنا قادرين على أن نكون نوراً للناس بأعمالنا الصالحة التي تمجِّد الله.

  كتب بتأريخ :  الأربعاء 20-09-2017     عدد القراء :  744       عدد التعليقات : 0