العبادي والبرزاني صراع التأثير على المجتمع الدولي

بعد أنجاز مشروع ألاستفتاء الذي يعد الخطوه الاولى لاستقلال كردستان العراق، أطلق العبادي بالتناغم مع الجارتين أيران وتركيا، تصريحات حول أتخاذ أجراءات بحق حكومة ألاقليم، وتنفيذ عقوبات تجردهم  من بعض الصلاحيَّات، وكذلك أشار الى محاسبة مسعود، ومن شارك بتنفيذ ألاستفتاء من سياسيين وموظفين.

تسارع الاثنان للحصول على رضا المجتمع الدولي، ليعزز موقف حكومتهما أمام القوى العالمية والأقليمية، ذلك كي يحصلوا على مسوغ،  لعرض كل منهم مشروعه الوطني، العبادي يتحدث عن مشروع عراق واحد، البرزاني ينوي بناء وطن قومي للأكراد، وكلاهما ذاهب باتجاه التحدي والتصعيد.

برزاني قرر وضع حكومة بغداد أمام أمر واقع،  ورفض أي لغة حوار أو مفاوضات تدع الى الغاء الاستفتاء، أنما كان يريد كسب موقف قومي، كي يتسيد الساحة الكردية بعد أنتهاء فترة حكمه رئيسا للاقليم،  بعد ورفضه التنازل عن المنصب، حيث قدم طلب تمديد لبقائه مده عامين رفضها البرلمان،  وعلى هامش ذلك قام بايقاف دور برلمان الاقليم بالقوة،  ومنع نواب التغير والاتحاد من الوصول الى اربيل، الذي اثار سخط الشارع الكردي عليه.

حاول البرزاني وحلفائه من المنشقين من ألاتحاد والحزب ألاسلامي الكردستاني، أثارة الرأي العام من خلال أستفزاز بغداد،  بصدد جر بغداد الى مواجهته وحصول خروقات، كي يوحد كلمة الشعب الكردي بحجة التعدي والتجاوز على الاكراد، لكن كانت بغداد اكثر تعقل، حيث عملت على ضبط النفس وعدم الانجرار خلف تصرفات اتباع الاستفتاء.

تجاوزت القوات الكردية بدخول كركوك ونشر البيشمركة في المناطق الاخرى المتنازع عليها، واجبار المواطنين للمشاركة بالاستفتاء او طردهم من مناطقم، هذا حسب تصريحات  اطلقتها الجبهه التركمانيه في كركوك، وكذلك استعانت اربيل  بحزب العمال الكردستاني، المسجل عالميا منظمة ارهابية للسيطرة على كركوك.

موقف بغداد كان حازم في مجال التفاوض، وكان شرطهم عدم اجراء الاستفتاء، وبعد الاستفتاء اصبح موقفهم اكثر حزما، واشترط للتفاوض الغاء نتائج الاستفتاء واعتبارها شيء لم يحدث اصلا.

خرجت تصريحات تدعوا الى محاسبة رئيس الجمهورية ومحاكمتة، بتهمة الحنث باليمين، وذلك كونه لم يتخذ اجراء ولم يدلي بأي تصريح ضد الاستفتاء، وهذا يعتبر خلاف لدور الرئيس، الذي يجب ان يكون حامي للدستور والسد المنيع لحفظ وحدة البلاد.

اعتمدت بغداد على دور دول الجوار الحازم في محاسبة البرزاني لفعلته،  التي يعتبرها الاتراك والايرانيين مساس بأمنهم القومي،  ومساس بالامن الاقليمي للمنطقه، واكتفت بغداد باصدار قرارات اهمها استعادة المناطق المتنازع عليها،  وفرض قوة الحكومة المركزية فيها، وجعل المنافذ الحدودية بيد الحكومه المركزية، وهذا بحد ذاته يجعل الاقليم في حصار داخلي وخارجي.

ظهرت في اخر المطاف بعد شعور الكرد بالخطر والورطة السياسية، بعض التصريحات الاحادية من قبل الاتحاد والتغير،  حيث صرحت هيرو خان الطلباني زوجة جلال الطلباني، "يدفع شعبنا الكردي ثمن العناد".

مسعود مازال يرواغ ويحاول اثبات انه يمتلك القوه والقدرة، وذلك ليخرج نفسه من هذه الازمه بأقل خسائر، كما وهناك محاولات للقبول بالمبادرات التي قدمت، ولوح بمبادرة علاوي الذي رفضها التحالف الوطني، ملوحا الاخر بخارطة الطريق التي رسمها المرجع السستاني، في صلاة الجمعه على لسان السيد الصافي، والتي ذكر فيها وحدة العراق واعتبرها اساس للمبادرة.

  كتب بتأريخ :  الثلاثاء 03-10-2017     عدد القراء :  1008       عدد التعليقات : 0