آشور المحتلة والعقول المختلة ويوخنا أوديشو دبرزانا نموذجاً

كلما يُفتح جرحاً جديداً في جسد الأمة الآشورية يطل علينا البعض ممن أضاع بوصلته منذ زمن بعيد ليضع أصبعه في الجرح ويبدأ بنبشه بوقاحة ليزيد النزف دون أن يُردع ليكون عبرة لمن أتخذ طعن أبناء جلدته هواية يتسلى بها.

كتب السيد يوخنا بعض السطور والعبارات التي أعتَبَرها "مقال" ويتباهى بها وكأنه هو من أكتشف البارود، يظهر فيها كذلك الشخص الذي هاجمته الدبابير في حين غرة، فبدأ باللطم على رأسه ووجهه وأنطلق قفزا بحركات بهلوانية كذلك العجل المرح المُطلق في بدايات الربيع.

إنه لمن المُخزي والمهين أن يستصغر ويستحقر أحدهم أمته كما فعل كاتب السطور  "مقال" بوضعه عبارة ( آششوريتا)  بين هلالين في محاولة للأنتقاص ممن يستخدمها، ومن ثم ينبري ليهاجم كل من حاول  ويحاول جاهداً أيجاد مخرج لإنقاذ المسألة الآشورية وإعادتها من حافة الهاوية الى بر الأمان مستجديا العون وهو يطرق أبواب أصحاب القرار شرقاً وغربا. بينما يبرر السيد يوخنا عدائه بفلسفة رمي أربعة ملايين كردي في البحر!! لست أدري من الذي طالب برمي الأكراد في البحر؟ وإن لم يطلعنا السيد يوخنا عليه فتبريره في أطروحته هذه ليس إلا تلك العصى التي لم يحاول حتى الكتاب الأكراد من أستخدامها فتكفل هو ومن على شاكلته لوضعها في عجلة مسيرة التصحيح الآشورية.

نحاول قصارى جهدنا لإبعاد الصراعات الداخلية والتفرغ لما من شانه أن يعيد الأعتبار للقضية الآشورية ولكن، على ما يبدو أن ظاهرة دعم مشاريع الغرباء عن طريق التطاول على الناشطين الاشوريين يقودنا في بعض الأحيان مجبرين لتعرية بعض المواقف المشبوهة سواءً كانت عن قصد أو دونه.

آشور المحتلة، هذه العبارة التي يشمئز منها السيد يوخنا ومن على شاكلته من أبناء شعبنا الآشوري، يقر بها ضمنياً الآخرين سواءً كانوا محليين أو على المستوى الدولي، فمحلياً العربي والكردي في المقدمة ومن بعدهم كل فئات الشعب العراقي أقروا في أكثر من مناسبة ولحد الآن يصرحون بأن الآشوريون هم أصل العراق، هكذا يقر العالم بأسره بأن عراق اليوم  مقام على الأرض الآشورية وبُني على أنقاض أمبراطوريتها، وهذا أعتراف بأن الأرض آشورية، ولكن يبقى تدويل مصطلح الأرض المحتلة مرهونا بصاحب الشأن ( الشعب الآشوري) فليس من المنطق أن يقر المحتل بذلك بصريح العبارة، بينما نتفاجأ بأبن البيت الذي أتخذ الأنبطاح نهجا لخطابه في مهاجمة أخوته ممن يتداولها!!، أليس هذا هذياناً يفوق الأختلال ليصل الى درجة الإسهال الفكري الشديد؟.

إن محاولة حقن طروحات الأعداء في كتابات بعض الآشوريين ليست إلا غباءً سياسياً غايته ترويض الفرد الآشوري وتهيئته لقبول الأكذوبة التي تبرر الأعتداء على حقه وأملاكه للتمكن من تعبئته وتجنيده لمحاربة كل من يحاول جاهداً كسر القشور التي سببتها ما سميت بسياسة ( الأمر الواقع ) وخطاب الزمن الرديء، وإلا ماذا يعني أن يوصف الشعب الآشوري بالمهاجر؟

ليس هناك شعب يحب أرضه ودافع عنها في أحلك الظروف كما فعل الشعب الآشوري، والتاريخ يشهد على ذلك، ولكنه وبعد كل ما مر عليه بات مُرغما على تركها، وبذلك فهو مُهَجّر قسراً وليس مهاجراً، واية محاولة للتلاعب بهذه الحقيقة ليست إلا تبريرا  لأحتلال الأرض الآشورية، وهذا الموقف يعتبر خيانة للحق الآشوري.

لكي لا أُطيل الحديث، أختم  المقال بعبارة ( منفوخة الشفاه) المُخزية التي وردت في "حدوثة" السيد يوخنا واصفاً فيها إحدى الشابات الآشوريات، إنه لمن المُشين والمقرف أن يتهجم شخص يدعي بنهجه القومي على أبنة جلدته بهكذا وصف. يا سيد! وصفك لها يدل على قصر نظرك، فبدلا من أن تركز بنظراتك الى شفاهها كان عليك قراءة مشاعرها القومية على الرغم من قلة خبرتها وضعف إمكانياتها الخطابية، أعذرني سيدي، ولكن مجمل نضالك وعشرات سنين عملك القومي بالنسبة لي لا يساوي عانة مقارنة بمشاعرها القومية الحقيقية، فهي ببساطتها وطيبتها تحاول قول الحق وأنت بخبرتك وإمكانياتك تلوي الحقيقة، لذلك فأنت مدين بأعتذار لها أولا ولأمتك الآشورية ثانياً، ونتمنى أن تترك عادة فرز النماذج  لنقرأ لك شيئاً مفيدا يخدم الشارع القومي الآشوري في هذه الأيام العصيبة.

  كتب بتأريخ :  الأحد 08-10-2017     عدد القراء :  800       عدد التعليقات : 0