ماذا يجري في العراق بين المركز والاقليم بعد الاستفتاء

القارى الكريم يتذكر جيدا الكثير من المقالات التي كتبت منذ اعلان السيد مسعود البرزاني تحديد يوم الاستفتاء وما قبله .فقد كتب الكثير من الكتاب بخصوص الاستفتاء ابدو من خلال كتاباتهم ارائهم الخاصة بالموضوع منهم من كان ضد الاستفتاء واخرون معه وشريحة ثالثة كان لها موقفا وسطيا او له رؤية خاصة بذلك.المهم الان ان الاستفتاء قد تم ومواقف الاقليم والمركز بدات تتبلور وتاخذ منحى في بعض جوانبه عدائية واستفزازية وتزداد حدة.اما الدول الاجنبية مواقفها تتفاوت مابين الرفض والدعوة الى الحوار وضبط النفس وعدم التصعيد اما دول الجوار تتحدث بانزعاج تارة وبالتهديد والوعيد اخرى .وهذا ما كنا نخشاه واشرنا اليه في كتاباتنا السابقة ومع هذا نقول انما جرى ماهو الا شان داخلي ونطمح ان تتحلى خطوات وقرارت المركز والاقليم بالحكمة وتتجنب كلما من شانه يؤدي الى تازيم الامور وكفانا ما جرى في الماضي من  حروب متتالية وحصار عانى منه الشعب العراقي برمته ولازال يعاني من الهجمة الشرسة لازلام داعش وليس على استعداد لتحمل تبعات الخيارات العسكرية والاقتصادية لانها بمجملها ليست من مصلحة العراقيين جميعا ونحن نعتز بوحدة العراق شعبا وموطنا الا ان الاخوة الاكراد بهذا الاستفتاء عبروا عن رغبتهم  في الانفصال الان او بعد حين ولو ان كل المعطيات والظروف المحيطة بالمنطقة ليست مواتية لهذه العملية .ليكن هذا .وعلى الحكومة المركزية احترام هذه الرغبة لان من حقهم تقرير مصيرهم واختيار نوع النظام الذي يرتؤونه وعلى الجانبين احترام حقوق الاخر ولاينبغي التجاوز على ما هو ليس من حقه او جغرافيته  وكل المسائل المختلف عليها يمكن وضع حلول لها بسهولة مطلقة وباساليب ومواقف مرنة على ان يتم هذا برعاية هيئة الامم المتحدة وبموجب قوانين ومواثيق دولية شرعت من اجل هذه الازمات ومن الضروري توفر النوايا الحسنة بين طرفي النزاع .اما اذا حاول المركز التمسك بعراق موحد بالقوة والترهيب فهذا سيكون مبعث لزيادة الحقد والكراهية والتمرد ضد المركز او بالاحرى ضد العرب .فالاخوة الاكراد قالوها صراحة لايرغبون العيش مع العرب والاستفتاء خير دليل على ذلك .لندع الشعب الكردي ينال ما يريد وهو يتحمل مسؤولية ارادته ورغبته اما الحصار وتعطيل حركة الطيران وغلق المنافذ الحدودية انها ليست وسيلة ناجعة لحل المشكلة بل تعمل على تعقيد الامور بشكل كبير .وما يسمى المناطق المتنازع عليها فان تعذر الوصول الى تسوية لهذه المناطق هناك خرئط تاريخية وسجلات رسمية ولجان دولية مختصة بهذا المجال يمكن الاستعانة بها للوصول الى حلول ترضي الطرفين .وهناك مسالة مهمة يجب على الطرفين الاخذ بها وهي كبح جماح الجهات التي تصرح بعبارات نارية وعدائية .فاذا كان الكرد يعتبرون بغداد عمقا استراتيجيا لهم وحسب تصريحاتهم وجب عليهم تخفيف حدة التصريحات وبنفس القدر لما كان رئيس وزراء المركز يصرح بان الاكراد جزا من الشعب العراقي وانه سوف يدافع عنهم فيما اذا تعرض الاقليم لاي اعتداء واننا سوف نتقاسم لقمة العيش بيننا .كلام جميل اذا كانت هذه المشاعر الطيبة متوفرة لدى الطرفين اذا ينبغي الابتعاد عن التصريحات العدائية والهجومية والعمل على التهدئة وعدم تصعيد وتيرة الخلافات الجانبية والتعند في المواقف .بل نلجا الى حوار بناء مبني على الثقة وحسن النية بين الطرفين وتكون مصلحة الشعب العراقي بكل قومياته واثنياته غاية الجميع وكل ذي حق يقتنع بحقه وليس من العدل هضم حقوق اي طرف .ولكن مااروع ان تضافرت الجهود لللابقاء على عراق موحد يعيش فيه ابناؤه من شماله الى جنوبه بامان وييسروا لللاجيال القادمة سبل السلام والمحبة

  كتب بتأريخ :  الإثنين 09-10-2017     عدد القراء :  1008       عدد التعليقات : 0