هل سيقود الإستفتاء إلى حرب مدمّرة ؟

الإستفتاء تمّ وأظهرت النتائج أن غالبية شعب كردستان مع الإستفتاء ، وهذا رأي شعب يجب أن يحترم ، لكن ما نراه على أرض الواقع يثير الفزع والشجن لما آل إليه الوضع العراقي ،فالتصعيد ضد الإقليم من قبل المالكي ( حزب الدعوة) والميليشيات الشيعية التابعة لإيران يقودها هادي العامري وقيس الخزعلي وأوس الخفاجي وأبي مهدي المهندس ، فهل بديل التفاوض الذي دعت إليه أربيل هو الحرب ، فقرقعة السلاح ليس لمصلحة أحد ، فهل يريد قادة العراق حرب مدمّرة أم سلام وإستقرار ؟ ومن المستفيد ؟ أليس هناك حكماء في بغداد وكردستان لمنع سفك الدماء التي سالت أنهاراً من دماء كل العراقيين دون إستثناء ،لماذا ينصاعوا لأوامر إيران وتركيا ودورهما الخبيث ذات المصالح في زعزعة العراق ؟ أين العرب من كل ما يجري في العراق والمنطقة ؟ ولماذا تركت الساحة لإيران لتصول وتجول في العراق وسوريا واليمن ولبنان؟

يظهر أن كردستان لم تقدر مدى تأثير كل من تركيا وإيران إقليمياً وعلى العراق خاصة ، لوجود الميليشيات الشيعية التابعة لإيران والتركمان التي تتبجح تركيا بحمايتهم ، ولا الدول الغربية وحتى أميركا وروسيا ، و يؤكد الجميع على عراق موحد ، فما هو الحل ؟

إننا نرى مخلصين بأن الحل يكمن بيد العراقيين أنفسهم ، فلا يسمحوا للدول الإقليمية بالتدخل في الشأن العراقي ، وعلى بغداد ألعمل بالحكمة والنظرة البعيدة ، وعلى كردستان قراءة الواقع الدولي بدقة لئلا نصل إلى نقطة اللاتلاقي وهي شفير الحرب الأهلية التي لا تبقِ ولا تذر ، فما حلّ بالعراق من ويلات يشيب لها الولدان ولا نريد المزيد ، فإلى السلم والتفاوض والتفاهم ندعو كل من إشتمّ رائحة العقل والمنطق السديد أن يقوم بواجبه كل من موقعه ،قبل فوات الآوان

بقلم : منصور سناطي

  كتب بتأريخ :  الإثنين 16-10-2017     عدد القراء :  584       عدد التعليقات : 0