بعد أن أنتصر منطق العقل هكذا يحلو لي عراق المستقبل

واخيرا انتصر منطق العقل على العاطفة وجاءت موافقة حكومة الاقليم على قرار المحكمة الاتحادية وايقن الاخوة الكرد ان توقيت الاستقدتاء لم يكن قد مهد له بشكل جيد وان توقيته لم يكن في صالح الكرد في هذه الفترة الزمنية وقد مضت عقود من السنين والمسألة الكردية بين مد و جزر بعلاقاتها مع المركز وقد عايشنا الاحداث الدامية بعضها وسمعنا وقرأنا البعض الاخر وقياسا لما عايشناه وقرأناه تبدو امامنا صور قاتمة لما عاناه كلا الشعبين الكردي والعربي وبين تلك العلاقات المتوترة والاحداث الدامية كانت الاقليات وقودا رخيصا ومبتذلا لتلك المشاحنات فأجبر الكثير منها لهجر قراها واماكنها الى المناطق الامنة في الداخل .

والقسم الاكبر منهم تركوا ممتلكاتهم و ارثهم وذكرياتهم والى المجهول طلبا للامن والاستقرار وهذا الامر ليس في صفوف الاقليات فحسب بل هناك عدد كبير من الكرد والعرب لحقوا باقليات بلدهم الى ديار الغربة بعد عشرات السنين جلها معارك وقتال بين الطرفين وتدمير الاماكن وهدر الممتلكات . في الحقية ان هذه الاوضاع المأساوية لسشعب بكل مكوناته لفترة طويلة من الزمن تدفعنا للبحث والتسأول عسانا ان نهتدي الى طرق رشيدة توفر الامن والاستقرار لشعب العراق ليعيش على ارض ابائه واجداده بسلام يستغل ثروات بلاده لاجل تطوير  وتحسين اوضاع البلد باسره وفي جميع الميادين امنية ومعاشية و اجتعامية لتشجيع الذين غادروا للعودة الى بلادهم ينعمون بخيراته الوفيرة  واوضاعه الامنية المستقرة ويساهموا في بناء البلد ودفعه الى الامام ثقافيا وعلميا ليواصل الركب الحضاري العالمي ويبرهنوا انهم ابناء سومر وبابل و اشور رواد الحرف والكتابة و القانون . ولكن ياترى كيف يتم ذلك ويبدو الان في حكم المستحيل ونحن نعيش زمن الاضطرابات والخلافات العقائدية والطائفية والقومي وحتى الدينية والعشائرة في بعض جوانبها . الم يحن لنا الزمن نحن العراقين الاستفادة من تجارب الشعوب التي سبقتنا في الرقي والتقدم و نستفيد من تنظيماتهم الاجتماعية وكيفية تحديد العلاقات بين مختلف القوميات والاثنيات دون تفضيل جماعة على اخرى مهما كانت عقيدتها وقوميتها ويكون ولاءهم جميعا لوطن موحد يضمن حقوقهم وحرياتهم وفق دستور يحمي الجميع .

فاذا كان هدفنا عراق موحد تعددي اتحادي علينا الاعتراف بحقوق جميع المكونات وفي سبيل المثال لا الحصر نمنح الشعب الكردي حقوقه بشكل كامل ونلبي كافة مطالبه لنجعله يشعر انه جزء اصيل من هذا البلد ويكون شريكا ولاعبا اساسيا في جميع التشكيلات الادارية والعسكرية ليطمئن انه مواطن من الدرجة الاولى وتحصل عنده القناعة الكافية ان بقائه ضمن العراق الموحد اقضل من الاستقلال والذهاب الى المجهول في خظم الاوضاع المتردية وتحديدا حول المنطقة الكردية . ونحاول ازالة جميع الترسبات وعقد التفرقة العنصرية والعدائية المورثة وبنفس القدر للاكراد عليهم مالهم اي انهم يظهرون تجاوبهم ورغبتهم الحقيقية للابقاء على عراق بلد الجميع وعلى المركز ان يكون جادا في مواقفه ورغبته للعيش بسلام وباهداف مشتركة لبناء البلد بعيدا عن المحاصصة والطائفية او تحديد الحدود بين هذه المحافظة او تلك . وعلى الطرفين الرئيسين ان يعترفوا بان العراق ميدانا للجميع و ارضه مفتوحة للمواطنين كافة . اما اذا كان للكرد موقف اخر ولهم هدف قومي خاص بهم ويرغبون الانفصال عاجلا ام اجلآ ارى ان على حكومة المركز ان يكون لها موقف ايجابي بهذا الموضوع وتلبي رغبة الكرد وتمنحهم حقهم في الانفصال واقامة دولتهم الكردية ولكن لا ينبغي ان يطالبوا باكثر من حقوقهم في الارض والممتلكات ويتحملوا جميع الاشكالات بعد ذلك وخاصة كما اشارنا الى ظروف المنطقة الملتهبة اما بقية الاقليات اعتقد من المنصف ان يكون لهم نصيب في هذه المعايشة ويحاول المركز ازالة جميع الاثار الناتجة من الاعتداءات السابقة  والتجاوزات بحقهم ويكون لهم ادارة ذاتية في مناطقهم ويصرفون شؤونهم بانفسهم ويعاملون كمواطنين اصلاء اسوة باخوتهم الكرد مرتبطين بمركز المحافظة او المركز مباشرة ( مجرد رأي) .

  كتب بتأريخ :  الأحد 19-11-2017     عدد القراء :  776       عدد التعليقات : 0