†وكان لنا أيام من صنع الرب†، فرحنا وتهللنا فيها..وسنفرح

Zaidmisho@gmail.com

†أيام انعقاد السينهودس المبارك†..فرحنا وتهللنا

بين 5-8 تشرين الثاني المنصرم، أنعقد مجمع أساقفتنا الكلدان في روما، وبينما كنا نترقب النتائج، وإذا بها كانت مميزة في كل شيء، وواحدة من أهم الوصايا هو الحفاظ على هويتنا ولغتنا وارثنا وتراثنا وطقوسنا.

جميعنا يعرف حجم الأضطهادات التي مرت بمسيحيي الشرق الأوسط، حتى خلت الكثير من الدول الناطقة بالعربية من هذا الشعب المسالم والمحب، قوميات محيت، ولغات فقدت، وتقاليد تغيرت، وتاريخ شوّه، ومع كل تلك الغزوات التي شهدت احياناً كثيراً اساليب همجية واغتصابات وذبح واستعباد، حافظت كنيستنا المباركة على وجودنا المسيحي ولغتنا وارثنا وتراثنا، ولولاها ولولا عناية الرب لها، لكانت قرانا قبائل، وعوائلنا عشائر، ولأصبح ابونا مولانا.

مع ذلك، ومع اصرار الكنيسة بالحفاظ على وجودنا وهويتنا، نجد اسمائنا التي اختارها ذوينا لنا، زيداً وجلالاً وعمراً وسعداً  وآلاف العربية الأخرى بين الذكور والإناث.

ورغم الفرصة الكبيرة المتاحة لمن سكن المهجر لتغييرها، وخصوصاً قبل الحصول على جنسية الدولة التي يقطنون فيها، إلا ان الأسماء بقية كما هي، واكتفى الكثيرين بالتقليد من خلال محتصرات، فأصبح ماهر- مايكل، ومؤيد – مو، وكل إسم بدايته حرف سين اصبح سام.

ومن غير إسمه لم يكن بدافع الحفاظ على الهوية، بل ليتشبه بالغرب.

والأكثر من ذلك، ندر من اعطى أسماءً لأبناءه من المعروفة في لغتنا الأم، بل غالبيتها اسماء اجنبية إن ولدوا في المهجر، او عربية لمن ولدوا في العراق.

ومنهم من يتبجح وينتقد ويرمي بحجر ويدق الطبول ويتباكى ويتشكى من اجل اللغة!!!!!

وفي كل مرة توصي الكنيسة بالحفاظ على لغتنا وهويتنا وارثنا، نرى من ينتقد استعمال اللغة العربية في الكنيسة، وهو يجهل كتابة وقراءة لغته، ويخجل ان يسمي أبنائه بأسماء اجدادنا، ولا يعرف ان يكمل جملة مفيدة دون ان يستعير مفردات عربية او انكليزية او ايرانية او تركية.... ويا لسخرية الأقدار

†كان يوماً من صنع الرب† مار باوي أسقفاً على كندا..فرحنا وتهللنا

من قرارات السينهودس المبارك اختيار المطران مار باوي سورو على ابرشية كندا، هذا الأسقف الذي ناضل من اجل الوحدة الكنسية، ودفع ثمناً كبيراً لأجلها، ولو سألنا كل من عمل معه والتقاءه، لوجدنا وحدة واتقاق في آراءهم:

طيبة – تواضع – حب – ذكاء – حكمة – هدوء – اخلاق عالية – اسلوب راقي

ولا ابالغ لو قلت الكثير والأعظم، وأنا نفسي عندما التقيته وكلمته في اكثر من مرة اثناء المؤتمرين القوميين الكلدانيين، لمست كل ذلك وأكثر.

ولا دليل أكبر من وفد كبير قدّم ما سندييغو إلى تورنتو ليفرحوا له ويعبروا أيضاً عن حزنهم على فراقه، وهذا ما ذكره لي البعض منهم.

هذا الأسقف الرائع والمحب، حضرت مراسيم تنصيبه أسقفاً لكندا وذلك في يوم 29 المبارك من شهر تشرين الثاني 2107، أنه ميلاد جديد للأبرشية، وبداية مسيرة جديدة، ومن اهم ما سيسعى له في خدمته لأبرشيتنا:

قوة الأبرشية - علاقة طيبة بين الأكليروس مع بعضهم البعض ومع راعيهم - ومع الكنيسة الكلدانية المتمثلة بالسينهودس المبارك – الأرتباط الوثيق بمسيحي العراق – العمل المشترك وبوحدة مع ابرشيتي مار توما في مشيغان ومار بطرس في كاليفورنيا – علاقات طيبة مع كنائس كندا، ومع كل الطوائف الأخرى.

اما على الصعيد الثقافي والأجتماعي

اهمية الحفاظ على اللغة والطقوس – والأهتمام بالثقافة بشكل عام - الحفاظ على هويتنا المشرقية والكلدانية - دعم الرابطة الكلدانية

†يوم زيارة الباطريرك لكنيسة العائلة المقدسة في وندزور† فرحنا وتهللنا

تباركنا يوم 26 تشرين الثاني مرتين، المرة الأولى تتكرر اسبوعياً وهو يوم الأحد المبارك، والذي هو يوم الرب، وبه نتحد مع مخلصنا في القربان المقدس، اما تاريخياً فقد تباركت كنيستنا الكلدانية الكاثوليكية بزيارة الباطريرك مار لويس ساكو .

حيث التقى بأبناءه خلال الذبيحة الإلهية ومن ثم فنح المجال مع الشعب المؤمن ليقولوا ما يفكروا به ويسألوه عن ما يجول في خاطرهم، ويأتي الجواب جميلاً وشافياً وبسيطاً، نستشف من خلاله حكمة وتواضع رأس كنيستنا الكلدانية.

اوصى الشعب بكنيستهم، والألتفاف حول كاهنهم واسقفهم الجديد، كما اوصى بالأنضمام إلى رابطتنا الكلدانية، كونها هي الرابطة التي تجمع الكلدان في العالم، وأكد بأن الكنيسة غير مسؤولة عن الرابطة، بل هي رابطة مستقلة، كما حثّ الكهنة على دعمها ومساندتها أحتراماً لقرارات السينهودس وتطبيقاً لوصاياه.

بهذا اليوم وفي يوم التنصيب، وجدت باطريركا غيوراً ومحباً لكنيسته، يعمل لأجلها بتفانٍ منقطع النظير، يهتم بوحدة شعبه وبناء البيت الكلداني، ويسعى إلى ان يكون للكلدان إسماً كبيراً كما كان وكما يجب ان يكون، فنحن شعب يستحق ان يتبجّل كوننا أبناء اعظم حضارة واهم واكبر إسماً عرفه العراق بتاريخه وحاضره، ولم اجد من عمل لهويتنا اكثر من الذي عمله باطريركنا ساكو، وهم يحمل أسمنا بفخر في أي زمان كان وبأي مكان حلّ.

فهنيئاً للكلدان باطريركهم، وهنيئاً أخرى لكلدان كندا اسقفهم الجديد:

†مار باوي سورو راعي أبرشية مار أدي الرسول الكلدانية الكاثوليكية†

فلنفرح ولنتهلل ولنشكر ربنا على هذا الأختيار المميز لأبشريتنا

ملاحظة على الهامش: كنت اتمنى ان اعمل اجمل تغطيات صحفية في حياتي، لأهم المستجدات التي عاشها كلدان كندا، من خلال زيارة الباطريرك لويس ساكو وتنصيب مار باوي اسقفا لأبرشيتنا، إنما ........ للأسف الشديد

ووعد حر ... ولأجل عيون مار باوي وفرح لقاءه

لن يكون لي اي انتقاد في الأعلام ولأي سلبية في ابرشية كندا، إن وجدت لغاية 13-12-2018

أملي وثقتي من بعد هذا التاريخ بأن قلمي لن يجد سلبيات يذكرها، لأن هناك اسقفاً لنا

وسيعمل وسنشهد لروعة اعماله في الأبرشية

  كتب بتأريخ :  الخميس 30-11-2017     عدد القراء :  728       عدد التعليقات : 0