مهداة إلى غبطة البطريرك بمناسبة زيارته مدينة ونزر-كندا

أيّها القادمُ من بلادٍ عشتُ فيها               زماناً ونفسي تحنُّ لهْفاً إليها

كيفَ الديارُ وكيفَ حالُ الصابرينَ           وهل قبورُ الوالديْنِ الدمعُ يسقيها

أراكَ توعِدُ عن إشراقةٍ في غدٍ              لشمسٍ ضياؤها الآنَ لا كماضيها

فكيفَ للإشعاعِ أنْ يوقدَ نورُهُ               عقولاً يدعو للقتلِ كتابُ نبيها

فهل تنسى قروناً مشتْ للشهادةِ            مواكبٌ منَ الأبرارِ خلفَ راعيها

وحتى الّذي شاءَ حياتًهُ صاغراً             عاشها ذميّاً وبالجزيةِ شاريها

ومنْ اسلمَ بينهم ظلَّ طريقَهُ                  ومنْ عزفتْ نفسُهُ فالسيفُ يُرديها

وماذا عن كنائسٍ غدتْ خرائباً              ومقاعدُ الأخرى تشكو هجرَ أهليها

هوَ التاريخُ وما فيه منَ المِحَنِ              حتى الجبالُ منْ شدّةِ الهولِ تبكيها

غزوٌ ودمارٌ واغتصابٌ وتشريدُ             ومنْ حمى الصلبانَ بالأكفانِ يطويها

راياتٌ تدوسُ الخرافَ بلا رحمةٍ            وبِاسمِ اللهُ أكبرْ للموتِ ترميها

فكيفَ ترتجي أملاً من حكومةٍ               دستورُها ديانةٌ بالدمِ ساعيها

ولو خُليتْ قُلِبتْ قالها عليٌ                  واليومُ في وطني سافلُها عاليها

  كتب بتأريخ :  السبت 02-12-2017     عدد القراء :  728       عدد التعليقات : 0