لماذا تراجعت هيئة النزاهة عن تصريحها الاعلامي ؟!

استبشر الرأي العام العراقي بهجة وفرحاً  , في تصريح رئيس هيئة النزاهة العامة ( حسن الياسري ) الى صحيفة الصباح الرسمية . الناطقة بأسم الحكومة , وجاء فيه عن اعلان ( أحالة نوب رئيس الجمهورية الثلاثة ,  الى القضاء العراقي , بتهم الكسب غير المشروع ) واعتقد الكثير , بأن وعد رئيس الحكومة حيدر العبادي بمحاربة الفاسدين والانتصار عليهم  , يبدأ اول خطواته الفعلية بقوة  , بأحالة رموز ابطال  الفساد والفاسدين الثلاث ( المالكي وعلاوي والنجيفي ) , وهذا انفراج كبير للازمة المالية التي يعاني منها العراق ,  بشق شرنقة سرطان الفساد والهة الفاسدين الثلاث ( الهبل والعزى والمناة ) . ولكن هذا التصريح لم يكن له عمراً ,  سوى يوماً واحداً , حتى هبت زوابع الفاسدين , بالاستنكار والشجب والغضب العاصف والمدوي  , لان تصريح رئيس هيئة النزاهة , تجاوز خطير  على الخطوط الحمراء , بتعطيل حرية الفاسدين ,  في السرقة واللصوصية , وهذا خرق غير مسموح به , ستقطع اليد , التي تسمح  بالتطاول على آلهة الفساد والفاسدين , التي تملك حماية وحصانة آلهية ,  لا يمكن الدنو  والاقتراب منها ,  وان الاقتراب يشكل ضرراً كبيراً لعملاقة الفساد والفاسدين الاشاوس الابطال   , ولا يمكن ان يمر دون عقاب صارم وماحق  , وتحت ضغط الفاسدين الهائل , اضطر رئيس هيئة النزاهة ( حسن الياسري )  , ان يتنصل من كلامه  ويتراجع في الاعتذار . ولكن لم ينتهي الامرالى هذا الحد ,  بالتراجع والاعتذار , بحجة الخطأ المطبعي اللعين  , بل طالبوا العبادي بمعاقبة رئيس تحرير صحيفة الصباح الرسمية , رغم انه توسل بالاعتذار والصفح لهذه الغلطة في شتيمة آلهة الفساد المقدسة   , رغم ان  الوسواس الخناس الشيطان ,  تلاعبت يديه   بالخطأ المطبعي , بل طالبوا بتعويض مالي لاصلاح الضرر , الذي اصاب آلهة ( التمر والدولار ) في المطالبة بتعويض مالي قدره 200 مليون دينار لكل واحد من آلهة ( الهبل والعزى والمناة ) يعني نقداً ( عينك عينك ) 600 مليون دينار عداً ونقداً ( خطيه يدفها العبادي المسكين  والفقير من جيبه الخاص ) , هذ الموقف المشين لرئيس هيئة النزاهة ( حسن الياسري ) لم يحافظ على كلامه كرجل كالرجال  , بل راح باكياً بالتوسل والاعتذار , وانه بريء من هذا التصريح اللعين  , وانما اشتكى بعين باكية ,   بفيروس الخطأ المطبعي , هكذا دأب عمل هيئة النزاهة العامة عبر السنوات الطويل  ,  بان تترك الحرية المطلقة لفاسدين الكبار العمالقة ( حيتان البحر الكبيرة  ) وتفتش عن السمك الصغير الفاسد , الذي لايحمل هوية ولاسند ولاحماية , لكي تقتنص منه و( تثرم على رأسه البصل )  , حتى تعلن انتصارها الموهوم , على  الفاسدين بحفظ خزينة الدولة كحدقة عيونهم وامينة على المسؤولية   , وبهذا الشكل ضاعت مئات المليارات الدولارية , التي سرقت ونهبت من ضلع العراق , دون متابعة واهتمام , رغم انها تملك ملفات ضخمة بالفساد  , لكنها  تلتزم بشريعة الفساد والفاسدين بعدم تجاوز الخطوط الحمراء  لانه بمثابة اعلان حرب عليها , وستجد نفسها يجرفها فيضان البحر في الغرق والموت  . لذلك تغض الطرف , وتعطي العين العمياء وليس العوراء , حتى يمروا الفاسدين بكل امان وسلام ووداعة ومحبة   , ويحفظهم الله على سلامتهم بالوصول الى اوطانهم الاصلية  , وهم في وسام الشرف في الفساد  وفي اللصوصية والاختلاس  , لذلك لم نسمع او نجد بأنها منعت فاسداً كبيراً واحداً ,  من مئات الفاسدين الهاربين  , الذين حملوا اطنان الذهب والدولار وسافروا الى الخارج , تعودنا على الطمطمة والسكوت . فليس غريباً من رئيس هيئة النزاهة ان يتوسل بذل ومهانة ويرفع راية البيضاء بالاستسلام الذليل  الى  ألهة الفساد ( الهبل والعزى والمناة ) , كأن تصريحه الى صحيفة الصباح الرسمية , لم يسجل على اشرطة التسجيل , لكن لغمطة قضية ولفلفتها بدعوى التصريح اصابه الخطأ  المطبعي , حتى تمر القضية بسلام , ولكن  يجب دفع مبلغ  600 مليون دينار ( سيدفعها العبادي المسكين  من جيبه ومصروفه اليومي )  . ان زوبعة الفاسدين في جولتهم , التي تعتبر انتصاراً لهم , في تكميم الافواه , انها موجهة برسالة بالغة في تعبيرها مباشرة  الى العبادي نفسه  , تحذره وتنذره , اذا رفع اصبعه وتطاول  ضدهم , فستقطع وتحرق , لانهم عملاقة كبار , وهو قزم صغير ....................     والله يستر العراق من الجايات !!

جمعة عبدالله

  كتب بتأريخ :  الأحد 03-12-2017     عدد القراء :  840       عدد التعليقات : 0

 
   
 

 


 
حفلة زواج الشاب الوسيم غزوان بطرس إيشو السناطي والشابة الفاتنة وسن مارخال توما في تورنتو كندا
في الرابع عشر من تموز الجاري2018 من يوم السبت عقد قران العروسين غزوان بطرس إيشو السناطي ووسن مارخال توما ف...التفاصيل