سيد ليون برخو تدليس جديد واختراع لأسم جديد

Zaidmisho@gmail.com

لا شيء أصعب من تجنب خداع المرء لنفسه. - لودفيغ فيتغنشتاين

أعداء الكلدان

طالما أُعطِيَتْ صفات عن الأشخاص الذين لديهم القدرة على تزييف الحقائق وطرح أخرى بأسلوب يحاولون به إقناع المتلقين، ومنهم من يزيفها بعد او وجد نفسه في طريق مسدود للعودة إلى الذات او الأصل، أي إلى نقطة البداية وقبل البدء بخطوات منحرفة لغاية ما، او من نفذ مشروع تخريبي وانتهى دوره ولم يعد مقبولاً رجوعه، او من صنفهم الأستاذ جاك الهوزي بتعبير (الضحية) وهم الذين يزيفون الحقائق سذاجةً، وأكثر من يزيفها وأكثرهم شراً هم الذين قد ضمنوا تجديد عقودهم لما يقدمونه بقلمهم وخدماتهم الجلة لأكثر الناس عداءً للكلدان.

فمثل هؤلاء قد عاشوا صراع غير عادل بين ضميرهم القزم وجشعهم العملاق، فأنتصر الأخير، وأراحوا ضميرهم من العمل بعد ان اقنعوه واقنعهم بأن ما يزورونه ويلفقونه هو حق، فخدعوا انفسهم ولم يعد بأمكانهم ان يتحنبوا الخداع، وهم بذلك يمتهنون الخداع.

تستطيع أن تخدع بعض الناس بعض الوقت، لكنك لا تستطيع أن تخدع كل الناس طول الوقت

هذا القول بحاجة إلى إضافة على شطره الأول وهي:

يمكنك ان تخدع بعض الناس طول الوقت

صدق من قال: وافق شنُ طبق، فهذا يبدو واضحاً من خلال من يؤيد سيد ليون برخو على مقالاته، فمنهم من يؤيده كونه (من نفس الكار)، او ضحايا سذج مغرّر بهم.

وشريحة أخرى اختلف فحقدت وكل غايتها هو تصفية الحسابات وإن كان الثمن كرامتهم ووجودهم، لأن الكنيسة للمؤمن كرامة ووجود، والهوية القومية للأصيل كرامة ووجود، ومن يفرط بهما بسبب خلاف شخصي، فهذا لا كرامة له ولا وجود.

ومهما زاد التأييد زادت البدع، فخرج علينا هذه المرة السيد برخو ببدعة كنيسة المشرق الكلدانية-الآشورية، فمن أين لك هذا يا أيها الأكاديمي الفصيح؟

كتب سيد ليون برخو مقالاً بعنوان:

أداء المزمور 150 حسب طقس كنيسة المشرق الكلدانية-الاشورية والاتفاق التاريخي حول الأسرار مع الشق الذي بقي على مذهب الأجداد القويم والسليم والمقدس

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,861931.0.html

وله فيها ما يجعلني اعتقد بأن سوق مريدي يمنح شهادات علياً، ويبدوا ان السويد لديها فرعاً من مريدي! ومع بعض فقرات شبه المقال الذي كتبه:

(وبهذه المناسبة أدعوهم الى سماع مزمور 150 الذي قمت بأدئه على آلة الكمان حسب طقس كنيسة المشرق الكلدانية-الأشورية) ...ليون

كفرت مرتين هنا يا ليون، مرة عندما إصطلحت تسمية لكنيسة المشرق زوراً وبهتاناً، وكررتها عدة مرات لهدف الترويج.

وكفرت مرة أخرى لأنك لم تفكر بمشاعر المستمعين الطبيعيين وما سيصيبهم من ازعاج من سماع الأداء المزلزل في زمن الحب، زمن الميلاد المجيد!

وكان الأجدر ان تخص قراءك الأشداء الأقوياء بهذه الترتيلة من الذين لا يهزهم صوت الرعود والأعاصير وصوت جعير الفطحل!

((في هذه السنة احتفى الفاتيكان والحبر الأعظم بالتوقيع على وثيقة تاريخية مهمة جدا تتبادل فيها الكنيسة الكاثوليكية الرومانية الاعتراف والمشاركة في الأسرار المقدسة مع شق كنيسة المشرق الذي بقي على مذهب الأجداد القويم والمقدس)) ...ليون

هنا أطرح عليك سؤال، لو كنت تقر بأن الكنيسة الكلدانية ليست على مذهب الأجداد القويم والمقدس، فكيف تقبل على نفسك أن تكون فيها!؟

وقالها لك أيضاً الملثم روبن على مقالك وهذ المرة الوحيد الذي اتفق بها معه في النصف الأول مما كتب: ((اذا كانت كنيسة المشرق زهرة كنائس الدنيا وهي مازالت محافظة على مذهب الاجداد القويم كما قلت لماذا مازلت منتميا للكنيسة الكلدانية ؟ لماذا لاتترك الكنيسة الكلدانية وتعود الى كنيسة اجدادك بدون كل هذا اللف والدوران بدون معنى؟)) ... الملثم روبن

فكم انت مخادع يا ليون!؟ ثق واعتقد، لو كان لك مبدء وغيرة كما تدعي، لحولت مذهبك إلى الكنيسة النسطورية بأحد شقيها الآثوريتين. لكن هذا اكبر دليل على انك لا تستطيع الخروج عن الكنيسة الكاثوليكية الأم، لأنك تعرف جيداً بأنها الكنيسة الوحيدة التي يمكنها التكلم عن الوحدة، كونها الوحيدة من بين الكنائس الرسولية التي ينتمي لها من كل الدول والقوميات والتسميات، كما ان بأنتماءك إلى كنيسة أخرى ستفقد حرية نقد اصغر شماس بها، لأن الكنيسة الوحيدة التي تقبل نقد رجالها هي الكاثوليكية، بيما اي كنيسة اخرى مستقلة سوف يطردوك خارجاً عنها في حالة فتحت فاك بأي نقد او اقتراح لا يروق لهم.

هذا هو الفرق عزيزي بين ان يكون مصيرك بيد مؤسسة، او بيد قائد اعلى يأمر وينهي كما يحلو له وكيفما يريد، وانت تعي تلك الحقيقة لذا لا تتجرأ على ان تحول اوراقك إلى كنيسة اخرى خارجة عن كنيستنا الأم الكاثوليكية، ومن جانب آخر هي خسارتك المادية، حيث لن يعد لمقالاتك مثمّن!؟

((البابا فرنسيس الذي يرى في كنيستنا المشرقية المجيدة منارة للمسيحية وتراثها ويرى في ثقافتها وطقسها ولغتها السريانية...))...ليون

هل سمعت البابا يقول لغتنا السريانية؟ وهل يعقل ان تكون كنيسة تحمل اسماءكلدان وآشور، ومع ذلك لغتها سريانية!؟

((ويستحق البابا ان نهدي له هذا المزمور لأنه يكن احتراما كبيرا للإرث المشرقي لكنيستنا))..ليون

ارحم من في الأرض يرحمكم من في السماء يا رجل، ماذا فعل لك هذا البابا الطيب لتهديه مزموراً بصوتك!؟

((وأقول جازما إن الفاتيكان ذاته لم يعد فاتيكان الماضي. لقد ولى الزمن الذي كان فيه يدعو الى تبعية الكنائس الأخرى له)) ....ليون

كم انت مخادع سيد ليون!؟ تعرف جيداً بأنه نفس الفاتيكان، ويتعامل مع الكنائس جميعاً على انهما تابعين للفاتيكين او مستقلين، وكل كنيسة كاثوليكية تابعة للكرسي الرسولي وتلك المركزية الرائعة ميزة من السماء وبحماية الروح القدس، وافتخر بكنيستي الكلدانية كونها تابعة إلى مؤسسة متكاملة تقوى بهم ويزدادون قوةً بها.

((اليوم يرى الفاتيكان أن الخلافات لفظية وثقافية ولا تمس جوهر وروح الإنجيل))..ليون

اليوم!!؟؟ وماذا عن الأمس؟ ماذا حل بالأعلان الخريستولوجي  المشترك بين الذي حرر في الفاتيكان عام 1994؟ وماذا عن اعتبار الخلاف هو اختلاف في التعابير وليس في العقيدة؟؟

مدلس كبير انت يا ليون للأسف الشديد.

((الخطاب الذي ادلى به بابا الفاتيكان ومخاطبته لنظيره رئيس كنيسة المشرق الأشورية البطريرك كيوركيس)) ... ليون

عزيزي ليون، كلمة نظيره في غير محلها، إلا في حالة واحدة فقط، وهي عندما يكون القصد المصف الأسقفي، خلاف ذلك لا نظير لقداسة البابا فرنسيس او أي بابا على رأس الكنيسة الكاثوليكية، وليس من حقك ان تساوي بين راس الكنيسة التي يتبعها اكثر من مليار حول العالم من مختلف الدول والأعراق والتسميات، ورأس كنيسة محلية متقوقعه على أبناء جنسها فقط لا غير.

((وحسب علمي، فإن البابا أصرّ على إنهاء النقاشات وتتويجها بإتفاق ورفض الضغط الذي اتاه من بعض الجهات ))... ليون

حسب علمك يا علمي!؟ ومن شكا وفتح لك قلبه واخبرك بأن البابا عليه ضغوطات!؟

بربك ليون، ألم تضع هذه الفقرة وانت تتصور بأن هناك جحوش من القراء سيقولون: ما شاءالله ليون برخو واصل ويعرف كل خفايا الفاتيكان؟ اليس حقيقة الأمر بأنك تحاول ان تستغبي القراء؟ علماً بأنه لن يأخذ كلامك هذا محمل الجد إلا من كان في وعيه خلل!

وفي هذه الحالة (الكاردينالية خري مري) على مكتبك حتى (يخلوك) بالجو مع آخر المستجدات.

تعابير كبيرة عليك عزيزي ليون، اختر لك ابسط.

أين الحبكة الصحفية؟

وضعت مزموراً بصوتك افتتحت فيه شبه المقال، وانطلقت إلى اتفاق الشراكة ولم تضع نصه، وكشخص تتهم نفسك ويتهمك البعض بالأكاديمية، لم تعطينا نص منهجي تحليلي بل مجرد حشو كلام والقفز من موضوع إلى آخر ذهاباً وأياباً دون ترتيب، ولم تذكر للتاريخ محاولات التقارب بين الكنيستين، واهم اعلان كريستولوجي صدر في الفاتيكان عام 1994.

ولم تنصف الكنيسة الكاثوليكية ولا الكلدانية التي لم تمنع يوماً إقامة قداس مشترك بين كهنة الكنيستين، لتجعل والثيقة الأخيرة بأنها فاتحة الخير ورائدة الوحدة والتقارب!؟

ولم تذكر بأن ابواب كلية بابل والسمنير الكلداني ومن قبل تأسيس الكلية، فتحا ابوابهما بكل حب للطلاب المقبلين على سر الكهنوت.

تاريخ كامل الغيته أيها المدلس لتخدع نفسك والقراء بأن اهمية الوثيقة المشتركة هو حدث آني، ولم تذكر الجهود والنوايا المشرفة للأبطال الكنيسة الكلدانية والكنيسة الكاثوليكية الأم وتاريخ دام عقود دفع فاتورتها تحديداً المطران الجليل باوي سورو، ناسياً والأصح متناسياً بأن من عرقل مسيرة الوحد لعقود هم من اكليروس الكنيسة الآثورية مع رفض لكل مساعي الوحدة من قبل المتعصبين في كنيستيهما وليس غيرهم.

وبالعودة للمزمور

مالذي يميز هذا المزمور عن غيره وهو عبارة عن ستة ابيات؟ سأقول لك:

هذا المزمور فرح وتسبيح للرب، جميع الكنائس قاطبة تعتمده في بعض احتفالاتها الطقسية، وكنيسة المشرق ومنها الكلدانية والكنيستين الآثوريتين، اعتمدوها في طقوسهم، ووضع لها لحناً مع ردة وينشد في الزياح لكل المناسبات مع تغيير الردة، ولأن لحن الزياح جميل، ويبث روح الفرح، لذا نحن نعشق هذا المزمور بالرغم من ان الغالبية من الذين قد حفظوه عن ظهر قلب لا يعرفون معناه!!!!

نحن أبناء كنيسة المشرق نعشق اللحن قبل الكلمات، لا يل يؤثر علينا اللحن ولا نبالي بالكلمات، وأداءك للمزمور كارثي بالمعنى الحقيقي للكلمة، فقل لي بالله عليك وعلى مادحيك ان كانوا صادقين، من يرغب بسماع هذا المزمور وباللحن الذي أديته في كنيسة أثناء القداس؟

صحيح من لحن طقوسنا وتراتيلنا رائعين، لكن الحق يقال بأنهم رائعين لزمانهم وليس لكل الأزمان، وإلا فنحن بحاجة في كل كنيسة إلى وديع الصافي وربيع الخوري وفيروز، وإلا ستفقد كنيستنا رونقها بفقدانها لأصوات قادرة على أداء تلك الصلوات بتلك الألحان الصعبة.

فإن كنت تتصور بأن ارثنا وتراثنا الرائع والجميل هو ما يمكنك ان تؤديه، فأنت على خطأ جسيم أيها الأكاديمي الفطحل، بل اهمية الأرث والتراث هو بما يشعر به المؤمنون ويدخل عقولهم قبل قلوبهم، وينموا من خلاله روحياً، وليس ما يجعلهم يسلطنون! ولو قبلنا بالسلطنة، فعلى الأقل بصوت مريح والقصد واضح.

ختاماً.. عزيزي ليون، لن اطلب منك خدمة التوقف  عن الكتابة، فهذا قدرنا الأعوج، لكني اتوسل لك ان ترفع من على اليوتيوب ما تؤديه بصوتك حباً بالسامعين وحرصاً على أذواقهم السليمة، فحقيقة لدي القابلية على التأمل بأغنية (يمة كرصتني عكربة)، على ان اتأمل بأجمل صلاة او مزمور بصوتك.

  كتب بتأريخ :  الثلاثاء 26-12-2017     عدد القراء :  1080       عدد التعليقات : 0

 
   
 

 


 
حفلة زواج الشاب الوسيم غزوان بطرس إيشو السناطي والشابة الفاتنة وسن مارخال توما في تورنتو كندا
في الرابع عشر من تموز الجاري2018 من يوم السبت عقد قران العروسين غزوان بطرس إيشو السناطي ووسن مارخال توما ف...التفاصيل