زي الأحزاب المدنية صناعة عراقية ، فهو لا يليق للأحزاب الطائفية

في أغلب دول العالم ، الحكومات تخضع لإرادة شعوبها ، أي أنها تخاف شعوبها وتتشكل من الحزب أو الأحزاب الفائزة بإنتخاب ديمقراطي ، لتطبق برامج تنافسية يُتفق عليها لتقدم أفضل ما تستحقه شعوبها من برامج تُنمي نوعية معيشة ناسها في أجواء من الأمن والإستقرار . إلا في العراق . لكون نهج المحاصصة الطائفية والإثنية لا زال جاثما على صدرشعبة . وكلما بقي قائما عليه ، فلن بجري تغير محسوس لما وصل إليه من محن ومآسي ، إذ أن الفاسدين لن يتركوا مواقعهم في العملية السياسية طوعا ، سيما وإن الأغلبية العظمى من أصحاب القرار ومن أعضاء مجلس النواب الذين حاءوا على أساس المحاصصة ، غاطين في تجاهل ناسهم ، بدليل ، نادرا ما نراهم يستطلعو أوضاع ناسهم ، بدون حراسة مشددة . ففي تنقلاتهم يرافقهم جيش جرار من الحراس الشخصيين والسيارات المموهة ، وتُقطع الطرق والسير عند مرورهم ، بشكل لم بشاهد في أغلب دول دول العالم ولا حتى في عراقنا قبل نصف قرن.

ففي وطني العراق يتموضع ألأغلبية العظمى من مسؤولي الدولة في المنطقة الخضراء ، ذات الحراسة المشددة ، والمحاطة بأسيجة عالية كغرباء ، وكما كان يفعل الدكتاتور وزبانيته ، مع أختلاف فيما ينعموا به من رواتب ومخصصات عالية ، يَحسدهم عليها مسؤولي أغنى دول العالم ، ومع هذا فهم مصابون بأرق دائم ، فالخوف (من الجماهير) يلاحقهم حتى في المنام ، على ما إقترفه جشعهم ونهبهم للمال العام ، الذي أدى لزايدة الشعب فقرا ، ومع هذا بدون وجل ، يركزوا في حملاتهم الإنتخابية على التودد إليه ، حتى بالطرق غير الشرعية ، بغية نيل أصوات جماهيره ، معتمدين على ما يجمعهم مع بسطاء الناس من قاسم مذهبي أو عشائري أو مناطقي مشترك ، وكما جرت العادة في الإنتخابات السابقة ، عند فوزهم يصبح الشعب والوطن تحت سيطرة قبضتهم ألأخطبوتية ، فتُخضع ثروات الوطن وبصورة خاصة النفط لسيطرتهم وحلفاءهم القريبن والبعيدين ، تطبيقا لمقولة الغاية تبرر الوسيلة . يساعدهم في ذلك سرعة فتورهم عن الحماس بالتقيد بالمثل الوطنية العراقية العليا ، وكأنهم مصونون غير مسؤولون ، أذ لم يحاسبوا سواءا من قواعدهم أو من مَن يسعى لإجتثاث الفساد في الحكومة على ما إقترفوه بحق الشعب والوطن . إنهم لم يكتفوا بعدم طرحهم الحاجة لإستراتيجة تنافسية مع القوى الوطنية المدنية قائمة على برامج تنموية إقتصادية وإجتماعية واضحة ، وإنما يفكروا بكيفية اللجوء  للتستر على الفاسدين والطاليحين ، ولذلك نراهم يحاولوا بهذا الشكل أوذاك ، المجيء للسلطة ، لمواصلة دعشنة التعليمات والقوانين التي لتتماهى وشرائعهم . مما إستدعا القوى المدنية والديمقراطية ، إخراج ما تم من تنسيق فيما بينها من حراك في ساحات التظاهر (وهم يطالبوا منذ سنين في ايام الجمع بالتغيير والإصلاح) ، فجسدوا حراكهم ذاك بإتلاف سياسي تحت  إسم سائرون ، وشحوه بزي صنع في العراق ، ليواصلوا حمل مشروع الدولة المدنية الديمقراطية ، دولة المساواة والعدالة الإجتماعية ، هذا الزي الذي لن يليق لأجساد إعتادت لبس زي طائفي مستورد من الخارج ،

لقد وضع إئتلاف سائرون ، الناخب العراقي أمام خيار لا ثاني له وهو تبديل الطالح بالصالح ، خاصة وإنه سنين العجاف التي مر بها مكنته من فرز الذي جربه في الإنتخابات الماضية ، وبذلك لن يدع الوطن يسقط بين أيديهم للمرة الثالثة ، ويتواصل إبعاد الحياة الحرة الكريمة عنه ، و التي كان من المفروض أرضه المعطاءة وخيراتها النفطية توفيرها له

لقد إبتلى شعبنا ببرلمان جسد مصالحهم ، وأغلبية عضويته العظمى جاءت لقبة البرلمان بإرادة من رؤوساء الكتل الطائفية ، ليكونوا رهن إشارتهم ويخضعوا لمشورتهم   لذا رايناهم يناورون ويعيقون البث بقوانين تهدف الصالح العام . فلا زال هناك 145قانونا مركونا فوق رفوف مجلسهم . بجانب ذلك أصروا على إبقاء 1.7كقاسم مشترك لحساب الأصوات في الإنتخابات القادمة بالإضافة على إبقاء الهيأة المشرفة على الإنتخابات دون مس بها ،(لكونها مشكلة تحاصصيا ) بالضد من مطاليب الجماهير بضرورة تغييرها ، علاوة على ذلك فقد خصصوا ميزانية لكافتيرتهم اكثر ما خصص لأي دائرة إنتنخابية ، تُغذى يوميا 360نائبا سواءا حضروا أو لم يحضروا.

بعد كل هذا فهل ستعيد الجماهير الشعبية إنتخاب هكذا نواب ؟!! ، ام من سيمثلهم حقا من  القوى المدنية الديمقراطية التي تدعو لإجتثاث الفساد ، الذي حوله نهج المحاصصة إلى محرك اساسي للعملية السياسية ، ولشرعنة هذه المسؤولية ، قام الإخوانجي سليم الجبوري  رئيس البرلمان عند مناقشة قانون العفو العام ، فمرر مادة ، ستكون مخرج لتبرأة قادة وأمراء الإرهاب وسارقي قوت الشعب ومن يطلق الفتاوى التكفيرية بحق مكونات شعبنا العرقية ، تبرءتهم من أحكام نطقت بها المحاكم العراقية بحقهم ، وذلك ﻹحتواء تلك المادة على ابواب تُزَوغهم من الجرائم التي إرتكبوها . وتمنحهم حق الترشيح للإنتخابات ، بينما في حينه هُربوا للخارج بما سرقوه من قوت الشعب  وفلتو من العقاب ، مما يؤكد ما راح اليه السيد حسن الياسري رئيس لحنة النزاهة ، بالقول أن من يحاول التصدي للفساد ، كأنه يفرغ مياه البحر بملعقة

  كتب بتأريخ :  الإثنين 05-02-2018     عدد القراء :  1048       عدد التعليقات : 0

 
   
 

 


 
حفلة زواج الشاب الوسيم غزوان بطرس إيشو السناطي والشابة الفاتنة وسن مارخال توما في تورنتو كندا
في الرابع عشر من تموز الجاري2018 من يوم السبت عقد قران العروسين غزوان بطرس إيشو السناطي ووسن مارخال توما ف...التفاصيل