أهالي الضحايا ...

كل الديانات السماوية أقرت بوجود العقاب والثواب لدى الله سبحانه ، والبشرية سنّت القوانين لحماية الناس وردع من يسيء إلى المجتمع وحريته ومن يعتدي على الممتلكات العامة والخاصة ، ووضعوا قوانين رادعة حسب نوع الجريمة ومدى الضرر الحاصل على الفرد والمجتمع ليكون عبرة لغيره ، ولولا القوانين لعمت الفوضى ولسادت شريعة الغاب ومنطق القوة .

وتعتبر جرائم القتل وإزهاق الإرواح من اصعب الجرائم ، وهي من القساوة بمكان على أهل الضحايا فقد يؤدي بهم شدة الحزن إلى الموت ، وشتى الأمراض النفسية والعقلية ، وقد يؤثر على سيرة حياتهم ويترك أثاراً بالغة على المدى البعيد ، فمن يفقد المعيل وربّ ألأسرة تتغير نظرته إلى الحياة  وتضيف أعباءاً ثقيلة على مجرى حياته النفسية ونظرته إلى الحياة والمجتمع .

ولهذا عندما يأخذ القانون مجراه وتطبّق العدالة على المجرمين  ، يخفف من الم ومعاناة أهالي الضحايا ويشعر الناس بالتخفيف من اثار هؤلاء  على حياتهم  ، ويجب أن يتناسب العقاب  تناسباً طردياً مع هول مستوى الجريمة ، مع الأخذ بنظر الإعتبار الظروف الموضوعية التي سببت الجريمة ، والصحة العقلية للمجرم وقت إقتراف جريمته ، على أن يأخذ حق الدفاع عن النفس والعرض والمال بنظر الإعتبار .

وزبدة الكلام : علينا معاقبة المجرم بما يستحق ليكون عبرة لمن إعتبر ليكون رادعاً لغيره ، وإعادة الإعتبار لأهالي الضحايا ويخفف من قسوة الظلم التي طالت عزيزاً فقدوه .

ونشير بالتحديد إلى ضحايا الإرهاب التي راح ضحيتها مئات الألاف في العراق وسوريا ومصر واليمن وليبيا وتونس وأميركا وبريطانيا وفرنسا وروسيا وأفغانستان وباكستان وبعض الدول الأوروبية وأفريقيا وبعض دول أميركا اللاتينية   وغيرها من دول العالم ، وعلى دول العالم بالتضامن والتآزر والتكاتف لتجفيف منابع الأرهاب  ومعاقبة مموليه وداعميه والمحرضين عليه على مستوى الدول والأحزاب والجماعات والأفراد دون هوادة أو تراخِ ، رأفة بحياة الناس وأمنهم  وأهالي الضحايا ومعاناتهم .

منصور سناطي

  كتب بتأريخ :  الأربعاء 07-02-2018     عدد القراء :  520       عدد التعليقات : 0