من له المصلحة في اهانة الجيش العراقي !

2018 / 2 / 11

المقدمة

...........

البدايات في انهيار الجيش العراقي كانت منذ عام 1979 حينما اغتصب صدام السلطة والنظام في بغداد , كان صدام لا يشعر بالطمأنينة مع الجيش العراقي منذ اليوم الاول الذي تولى فيه رئاسة الدولة والقائد العام للقوات المسلحة .

كان الجيش العراقي يتميز بانه يتكون من كافة مكونات الشعب العراقي بمذاهبهم وطوائفهم واديانهم وقومياتهم واعراقهم , اما الحالة والصفة والميزة التي تأرق صدام من الجيش العراقي كانت الانقلابات , من المعروف ان الجيش لعب دورا مهما في الانقلابات العسكرية , وهذا ما لا يعجب صدام وزمرته وحاشيته لانهم اتوا بفكرة السيطرة والاستحواذ والهيمنة وصولا الى القائد الاوحد والحزب الواحد والعائلة الحاكمة اسوة بانظمة السعودية والاردن والخليج والمغرب .

لهذه الاسباب وغيرها تم تشكيل جيش مرادف وتشكيلات عسكرية مرادفة للجيش العراقي , اي نستطيع القول كانت عملية تهميش الجيش بامتياز ليكون بعيدا عن النظام والسياسة , تم انشاء الحرس الجمهوري والحرس الخاص والحمايات الخاصة من درجات وخطوط , تم انشاء تشكيلات مسلحة خلفية من الشعب العراقي اي خطوط دفاعية عن النظام ما وراء الجيش العراقي نفسه .

هذه التشكيلات معروفة , من اهمها وفي مقدمتها الجيش الشعبي وفدائيي صدام والاشبال وغيرهم . الانظمة التي لا ترتكز وتعتمد على شعوبها وان تكون قمعية ودكتاتورية ولم تاتي بانتخابات حرة نزيهة ديمقراطية نراها تقوم وتتخذ مثل هكذا اجراءات لحماية نفسها , كما تقوم ايضا بتاسيس اجهزة داخلية متعددة المهام والواجبات اي جهات ودوائر واجهزة من المخابرات والامن والعملاء والجواسيس متداخلة مع بعضها , لايصال الحالة الى الترهيب والخوف اي بمعنى ضابط يخاف من ضابط اخر ورجل امن يخاف من رجل امن اخر وهكذا اي الرقيب النفسي .

اما النقطة المهمة التي اراد صدام ان يصل اليها كانت التخلص من الحرس القديم في الجيش العراقي بزجه في حروب خلقها صدام بنفسه , تارة مع الاكراد وتارة اخرى مع ايران والاخيرة مع الكويت التي قصمت ظهر صدام بغبائه ودمرت العراق والعراقيين .

الجيش العراقي والاجهزة الاخرى ما بعد 2003

...........

الحالة التي مرت بها هذه الاجهزة العسكرية في العراق بعد عام 2003 وتولي زمرة ايضا اغتصبت السلطة والنظام , لا تقل هذه الحالة خطورة عن سابقتها في زمن الدكتاتور صدام , تم القضاء نهائيا على ما تبقى من الجيش والاجهزة الاخرى , قامت هذه الطغمة الطاغية الطائفية المذهبية الدينية بحل الجيش العراقي الذي تاسس في بدايات العشرينات من القرن الماضي , تم ايضا حل وتسريح باقي الاجهزة الامنية والمخابراتية التي كانت تعرف الكثير .

الخطوة الاكثر خطورة في نظري كانت التخلي عن الخدمة الالزامية في الجيش , بالرغم من ان البعض لا يعير اهمية لها ويتخذون تبريرات لها بان في بعض الدول الديمقراطية لا يوجد خدمة الزامية في الجيش لخدمة الوطن , هذا ناتج من الفكر الضيق والخطير والاعمى في قياس الحالات بين دولة فيها ما يجمعها من لغة وقومية ودين وعرق ومع دولة كالعراق فيها طوائف ومذاهب واديان وقوميات واعراق ولغات , ومن جهة اخرى ارادت هذه الطبقة جعل الجيش من لون وشكل واحد مؤيد وداعم لها , لان الخدمة الالزامية تجعل من الجيش عقائدي وفيه كافة مكونات الشعب وهذا لا يرضي الاسياد .

من اراد حل الجيش والاجهزة الاخرى والغاء الخدمة الالزامية كان لهم اهداف مشتركة ومتفق عليها مع دول وانظمة اقليمية , من اهم هذه الدول والانظمة التي اصرت ودعمت عملائها في العراق لاتخاذ هذه الاجراءات بحق العراق وجيشه واجهزته هي ايران والكويت والسعودية وهناك بعض الجهات الاخرى على الهامش منها عراقية ايضا واقليمية .

اول عملية انهيار للجيش العراقي

تم صرف مئات الالوف و الملايين من الدولارات منذ عام 2003 والى مهزلة السقوط الاول والمخزي والعار للجيش العراقي امام بضعة مئات من الارهابيين الدواعش في الموصل والمحافظات الاخرى , الى ان صار العراق اكثر من 70% من اراضيه محتلة من قبل دولة الخلافة الاسلامية اي الارهابيين عام 2014 .

هزم الجيش العراقي امام هؤلاء الحفاة لان الجيش العراقي تم بنائه تماما كما بنهاه صدام , جيش طائفي منحاز لاحزابه الدينية الفاشية , بني للدفاع عن النظام العنصري وليس للدفاع عن الوطن , تم اختراق الجيش من قبل بعض العملاء والجواسيس والموالين لدول الجوار وفي مقدمتها ايران ونظام الملالي وولاية الفقيه المتخلف الرجعي .

الدولة الطائفية في العراق ايضا فعلت وعملت نفس الخطوات التي عملها صدام في السابق مع الجيش العراقي واجهزته المختلفة , تم انشاء ليس فقط جيش شعبي واحد ! لا بل العشرات من الجيوش والميليشيات المسلحة المرادفة مع الجيش الحالي وولائها للطبقة الحاكمة واحزابها الدينية .

العراق سيعاني كثيرا بسبب هذه الاجراءات والقرارات الخطيرة التي اتخذها تحت الغطاء الديني , من اخطرها هي كارثة انشاء ما يسمى بالحشد الشعبي , اصبح السلاح الان منتشر بين ايدي اكثر من مليون ارهابي متسترين تحت غطاء كارثة الحشد والميليشيات .

هذه الميليشيات ليست سوى دويلات داخل دولة كما هو الحال مع حزب الله الارهابي في لبنان , الميليشيات في العراق هي التي تحكم لان في يدها السلاح وهي مدعومة من الحرس الثوري الايراني الارهابي , من ايران ياتيها كل دعم كما صرح بنفسه نصرالله في لبنان .

من قتل الاطباء والمهندسين والطيارين والعلماء في العراق ! قتلوا على ايدي هؤلاء الذين تدعمهم ايران للانتقام ليس من العراق والعراقيين فقط بل الانتقام من الشيعة اولا , لان الشيعة في زمن صدام كانوا الاوائل الذين حاربوا ايران , لان النظام الايراني لا يهمها لا الشيعة ولا المذهب الجعفري ولا باقي الاقليات الموجودة في ايران والعراق بل يهمها شيئا واحدا وهي القومية الفارسية .

النفوذ الايراني القذر في العراق

...........

المستشار العسكري لمرشد الثورة علي خامنئي الجنرال يحيى رحيم صفوي كان قد قال يوم 28 كانون الثاني 2017 / ان الحشد الشعبي والميليشيات في العراق تشكل باستلهام نموذج الثورة الايرانية . /

اما التصريح الاخير فهو كارثة لانه ينتقص من كرامة الجيش العراقي والحكومة والعراقيين جميعا , هذا التصريح لا ينطقه عاقل الا اذا كان مهيمنا ومسيطرا كليا على مقدرات الدولة والنظام والجيش , نائب القائد العام للحرس الثوري الايراني العميد حسين سلامي قال / ان الجيش العراقي يشكل عمقا استراتيجيا لايران . /

هناك تصريحات اخرى معروفة لقادة ايران يعرفها الجميع , منها / ان ايران تسيطر الان على اربع عواصم لدول عربية وهي بغداد ودمشق وبيروت واليمن , ايران اليوم تهيمن ايضا على الاقتصاد العراقي من خلال البضائع والتصدير وسرقة النفط العراقي , تم بيع جميع السكراب والمعامل والمعدات العسكرية القديمة الى ايران ومن قام بنقلها كانوا هؤلاء العملاء الذين باعوا شرفهم للاجنبي .

لم نسمع ردا لا من وزارة الدفاع العراقية ولا من الجيش والناطق باسمه ولا من الحكومة العراقية وناطقها الرسمي عن التصريح الاخير المهين المشين الذي اعتبر الجيش العراق جزء من الجيش الايراني الفارسي ! , اذا لم يكون هناك رد قوي من قبل وزارة الدفاع والدولة العراقية على هذا التصريح الخطير حول الجيش العراقي فحينها نقول / لا يشرفنا هذا الجيش ومن اسسه لانه جيش يكون عميلا وغير وطنيا , لان الجيش من اهم واجباته هو الدفاع عن الشعب والوطن وكرامتة وكرامة الافراد المنتمين لهذا الجيش .

الجيش الذي يقبل ان يحارب معه وبجانبه ارهابيين وميليشيات خارجة عن القانون وتحمل السلاح حالها كحال الجيش , هذا ليس جيشا .

الجيش الذي يرفع شعارات ورايات واسماء دينية ارتكبت مجازر بحق غيرها كما في روايات التاريخ , هذا ليس جيشا .

الجيش الذي لا يحتوي بدرجاته العسكرية من مختلف مكونات الشعب العراقي , هذا ليس جيشا .

الجيش الذي يقبل بوجود دستور عنصري وفاشي ونازي عندما يقول هذا الدستور دين الدولة هو الاسلام ولا يجوز سن اي قانون يخالف الشريعة وهذه الدولة فيها من كافة الاديان والقوميات والاعراق , فهذا الجيش ليس جيشا .

الجيش الذي يأتمر بأوامر العملاء والفاسدين والسراق والقتلة والمجرمين , هذا ليس جيشا .

الجيش الذي يقبل بتواجد قائد ارهابي كقائد الحرس الثوري الايراني بجواره , هذا ليس جيشا .

الجيش الذي لا يستطيع وغير قادر على حماية الامن والسلم الداخلي للمواطنين وامن حدوده واراضيه , هذا ليس جيشا .

اخيرا الجيش الذي اصبح غير قادرا على تغيير سلطة ونظام وحكومة فاسدة وطائفية وعميلة لدول الجوار , هذا ليس جيشا .

الجيش سيصبح جيشا وطنيا ومعترفا به وترجع هيبته وكرامته اذا قاد حملة ضد الفاسدين والمجرمين والاسلاميين واعادة نظام الحكم في العراق ليكون نظاما عادلا وعلمانيا مع فصل السلطات ومنع قيام احزاب دينية وميليشيات ارهابية مسلحة تحمل السلاح خارج نطاق الجيش والشرطة .

اذن من دمر وحطم وله المصلحة في اهانة هذا الجيش العريق هما النظام الصدامي والنظام الحالي , لان الاثنان لا يختلفان باعتبار الواحد منهم اسوأ من الاخر , لاننا نتمنى ان يكون للعراق جيشا قويا ووطنيا بعيدا عن العنصرية والطائفية والمحاصصة .

..........

مسيحيو العراق: تغيير ديمغرافي تنفذه ميليشيات الحشد الشعبي في سهل نينوى سببه الجيش الضعيف /

https://www.youtube.com/watch?v=J6nNIenN-Cs

……….

https://www.youtube.com/watch?v=LPW1aMOMxkw

………

https://www.youtube.com/watch?v=eKRQuRhQBYY

  كتب بتأريخ :  الأحد 11-02-2018     عدد القراء :  560       عدد التعليقات : 0

 
   
 

 


 
حفلة زواج الشاب الوسيم غزوان بطرس إيشو السناطي والشابة الفاتنة وسن مارخال توما في تورنتو كندا
في الرابع عشر من تموز الجاري2018 من يوم السبت عقد قران العروسين غزوان بطرس إيشو السناطي ووسن مارخال توما ف...التفاصيل