لِعِبُورِ القَنَاةِ حِكايةٌ وألفُ حِكَاية (الحكاية الثانية)

عدتُ وقيل العودُ أحمد، لا أُريدُ أن أكون كما المولولين، الذين لا نفع فيهم، فلا يعرفون سوى اللطم والنواح، على حظهم العاثر(كما يتصورون)، أو يستخدمون التأنيب والتأليب، واللوم على أنفسهم وحكامهم وزمانهم، بل أُريدُ أن آتي بمقترحاتٍ تنهض بواقع مناطقنا(خلف القناة وبقية المناطق)، بدلاً من هُجرة أبنائها الواعين والمثقفين إلى الجانب الآخر.

مناطق خلف القناة بالرغم من كثافتها السكانية، وتوسع رقعتها الجغرافية، فهي تعاني من إهمال شديد ودائم، كسوء العمارة في البناء والتطور العمراني، كما تعاني من قلة الأهتمام بالجانب التعليمي والثقافي ومراكزهما، بالأضافة إلى الفقر المالي البائن على سكنتها، الذين يشكلون عصب الحياة في بغداد...

الحاجة تدعونا تطبيق القاعدة العقلية(الأهم فالمهم)، لذا سأبدأ بإقتراح إنشاء طرق حديثة في جانب خلف القناة، كي لا تتأثر صيانة طرق أُخرى، ولا تؤثر في حركة السير، كما حصل في موضوع إغلاق طريق(محمد القاسم السريع)، وصراحةً هي طُرق موجودة أصلاً، لكنها تحتاج إلى صيانة وترتيب وتوسيع، وسنأخذ منها(بالإضافة ثلاث طُرق حيوية ومهمة جداً، أعتقد أن إحيائها سيولد إنتهاء الزخم، والإزدحام المستمر في السير يومياً، وسأتحدثُ عن كلُ واحدٍ منها:

1- شارع القناة السريع، يجب إعادة تأهيل الشارع مع صيانتهِ المستمرة، كذلك إحالة مشروع(متنزه القناة) المُخطط إنشاءهُ بين جانبيه على ضفتي القناة، إلى جهة مستثمرة، بدل مجلس المحافظة، التي تركهُ صحراء جرداء، لا ندري بأموالهِ أين حلت بها النوى!

2- شارع المدارس، شارع معروف بهذا الأسم، لتواجد العديد من المدراس على واجهته، هو شارع يبدأ من منطقة(المشتل) وينتهي بـ(حي أور- الشعب)، يمشي بشكل متوازي مع شارع فلسطين، ويشابههُ في التصميم، لكن لا يشابههُ بالأهتمام من قِبل أمانة بغداد، يبدأ هذا الشارع بتقاطع(الفضيلية-مشتل) ثم تقاطع(المصرف) ثم تقاطع(المرور) ثم تقاطع(الكهرباء) ثم تقاطع(ساحة الحمزة) ثم تقاطع(بنزخانة داخل)ثم تقاطع(الفلاح) ثم تقاطع(ساحة55 العلوة) ثم(تقاطع الطالبة) ثم تقاطع(البنوك) ثم تقاطع(حي أور) ثم تقاطع(جامعة الأمام الكاظم)، يقابل كل تقاطع فيهِ تقاطعاً في شارع فلسطين تقريباً، وكما حصل في عملية فك الزخم في تقاطعات شارع فلسطين كساحة بيروت، توجد ثلاث تقاطعات مهمة(تقاطع الكهرباء-تقاطع بنزين خانة داخل-ساحة 83الطالبة)، يحصل فيها الإزدحام يومياً، ولحل هذا الموضوع يجب:

أولاً: توسيع جانبي الشارع .

ثانياً: رصف جانبي الشارع والجزرة الوسطية، مع منع التجاوز عليهما، خصوصاً القيام برفع الكُتل الكونكريتية(الصبات) من الدوائر الحكومية الواقعة على واجهة الشارع، التي لم يعد لها أي مبرر.

ثالثاً: عمل مجسرات في التقاطعات الثلاثة(المذكورة أعلاه) كما تم تصمصمهُ في ساحة بيروت/شارع فلسطين.

رابعاً: إحياء الشارع حضارياً من خلال إعطاء الأراضي التابعة للأمانة فيهِ وأحالتها إلى الإستثمار بدلاً من سيطرة مافيات الأراضي عليها وتوزيعها بشكل غير قانوني.

خامساً: بناء المولات والأسواق الشعبية ومدينة ألعاب تضاهي قريناتها في الشارع المقابل(مدينة السندباد وألعاب بغداد)

سادساً: شمول أحيائهِ في برنامج الخصصة للكهرباء مع تبليط أزقتهِ وفتح المغلق منها.

سابعاً: رفع التجاوزات، وتمليك الأراضي السكنية فيهِ، خصوصاً وأنها كاملة الخدمات والتخطيط ولا ينقصها سوى التبليط.

بقي شئ...

هذه مقترحات مبسطة ومقتضبة، حول إحياء هذين الشارعين، وسنتعرض في المقال اللاحق إلى الشارع الثالث، الذي لا يقل أهمية عن هذين الشارعين أيضاً... سأعود لأكمل ...

.................................................................................................

حيدر حسين سويري

كاتب وأديب وإعلامي/ العراق

  كتب بتأريخ :  الأحد 11-02-2018     عدد القراء :  304       عدد التعليقات : 0