إذاعة صوت الكلدان في مشيغان 38 سنة من العطاء

zaidmisho@gmail.com

جزيل الشكر للمعلومات التي قدمها الأستاذ فوزي دلي، والصور التي ارسلتها السيدة كارولين هرمز والسيد رياض منصور

قبل أيام ختمت إذاعة صوت الكلدان، والتي تصدر من ولايى مشيغان الأمريكية، عامها الثامن والثلاثون، وهي الإذاعة الوحيدة التي تأسست بهمة الغيارى، وبالتنسيق مع ابرشية مار توما للكلدان في مشيغان، ويعمل بها كادر متطوع منذ تأسيسها ولغاية اليوم، ولحق بهم بعد سنوات قليلة آخرين ليشكلوا فريقاً كلدانياً رائعاً، يقتطعون من وقتهم ويبذخون من مالهم كيما تبقى هذه الإذاعة فعالة في خدمة الناطقين باللغة الكلدانية والعربية أيضاً.

ثمانية وثلاثون سنة، وكادر إذاعة صوت الكلدان من مشيغان، يصرون أكثر على وجودها وديمومتها، ومن خلالهم يظهر الكرم الكلداني الذي يفوق الحاتمي، حيث هناك من يدعم الإذاعة بالمال بشكل دائم كونه يعتبر الصوت صوته.

السر في العطاء لا يكمن في مجرد العطاء فحسب بل في احساسك انك تتحول الي شخص افضل... انتوني روبنز

لا اعرف صاحب القول اعلاه، ولا اعرف ما يشعر به كادر صوت الكلدان بعطائهم، إنما بحكم علاقتي الشخصية معهم، أشعر كل يوم بأنهم الأفضل، ولا اعتقد هم يشعرون بذلك لتواضعهم.

يعملون بكل بساطة وطيب خاطر، ولا ينشر من عملهم سوى القليل جدا جدا، لكني والقليل الذي اعرفه في خدمتهم يكفي ليجعلني انحني أحتراماً لهم ، وليس فقط لهم بل لعوائلهم أيضاً، إذ طالما الغوا التزامات عائلية من اجل إذاعة صوت الكلدان، وطالما تركوا اعمالهم المهمة من اجلها ومجاناً، ويهمني جداً ان اكرر كلمة مجاناً في زمن  شوهة به القيم وأصبحت فيه المادة قبلة البشر.

وبهذه المناسبة العزيزة على قلب الجالية الكلدانية، التقى الكادر المتطوع من إذاعة صوت الكلدان، في أمسية جميلة وذلك يوم الثلاثاء ١٣ - ٢ -٢٠١٨ وعلى قاعة الصرح الكلداني الأكبر والاجمل في العالم للجمعية الكلدانية العراقية الامريكية (شنندوا)، وذلك من أجل تكريم الأخ ضياء ببي احد مؤسسي الإذاعة، وأيضاً تكريم الداعمين لها.

حضر الأمسية سيادة راعي أبرشية ما توما الرسول الكلدانية مار فرنسيس قلابات، والوكيل العام للأبرشية الاب مانوئيل بوجي الذي يعمل مع كادر الاذاعة بهمة ونشاط منذ تأسيسها، بالاضافة الى عدد من المؤازرين الدائميين للأذاعة، وبعض الفنانين الذين يقدمون فنهم بشكل تطوعي في كل مناسبات الإذاعة، وشارك أيضاً المقربين من عائلة المحتفى به الاخ ضياء ببي وعائلته، وأيضاً شاركت السيدة كارولين هرمز والسيد رياض منصور بصحبة كاميراتهم، ويشهد لهما بروح الخدمة والعطاء، حيث نجدهم في كل مناسبات الإذاعة وتوثيقها في الفيديو والفوتغراف، ومع تغطية اعلامية تنشر في مواقع شعبنا، وفي مجلة مؤسسة الجالية الكلدانية التي توزع مجاناً في مشيغان وتشرف عليها السيدة كارولين.

افتتح الحفل الأخ شوقي قونجا مرحباً بالحضور الكريم، سارداً نبذة مختصرة عن الإذاعة وتأسيسها قبل 38 سنة، ودعمها من قبل اسخياء الجالية الكلداية في مشيغان، واليوم يجتمعون لتكريمهم تذكارية معنوية كعربون شكر لهم، كونهم وبجدارة، يستحقون اجمل تكريم نظراً لدعمهم المتواصل لكل ما يخدم الجالية ويعبر عن إسمهم الكلداني العريق، كيف لا وهم أبناء الكلدان، وحيث ما ذهبوا يشار لهم بروح الخدمة والعطاء والكرم.

وقد طلب من الأب مانويل بوجي تقديم التكريم للكرماء.

وخصص ايضاً في هذه المناسبة تكريم لأحد المؤسسين وهو الأخ ضياء ببي لجهوده الكثيرة والمميزة، إن كان من خلال البرامج المنوعة التي اعدها، او قدمها، وهو المعروف بصوته النقي واسلوبه الجميل في الألقاء، وسبب تكريمه هو توقفه عن خدمة الإذاعة بسبب وعكة صحية ضعفت بسببها حباله الصوتية يصاحبها الألم.

يتألف كادر الاذاعة من المتطوعين لخدمتها كل من:

شوقي قونجا - فوزي دلي - ضياء ببي - جنان سناوي - ساهر يلدو - ماهر كانونا - كمال كويسن – الشاعر يلدا قلا - البروفيسورة بدّي دويشا

ومن المساهمين ايضا، جونير جواد وفنيا دنحا كرمو واخرين لا مجال لذكرهم.

وما يستحق الذكر هو ان اذاعة صوت الكلدان ليست اعلام سمعي فحسب، بل هي مؤسسة إعلامية متكاملة من خلال مساهمتها بتقديم الأمسيات الثقافية والمحاضرات وتهتم بالجوانب الفنية، ومن اولويتها الأهتمام بالتراث والتوعية القومية من خلال (عاصرته كلديثه) وهي امسية كلدانية تقدم فيها الغناء والموسيقى والشعر والازياء التراثية والعروض المسرحية بلغتنا الكلدانية الجميلة. ولأول مرة في تاريخ الجالية الكلدانية، قدمت اذاعة صوت الكلدان أمسية تراثية فنية غنائية على أكبر القاعات في ديترويت، وهي قاعة الفرقة السمفونية لولاية مشيغان، وشارك أعضائها بتأدية الفن الموسيقي الكلداني الجميل، واغاني خاصة أداها مطربين لأول مرة، وحضر الأمسية جمهور غفير من الكلدان وأصدقائهم الأمريكان.

والاذاعة خلال مسيرتها أنتجت ألكثير من الأغاني والتراتيل بلغتنا الكلدانية الأم.

ولا تخلوا مسيرتهم من النواحي الأنسانية، إذا نراهم مساهمين ولمرات عديدة بجمع التبرعات للمحتاجين والمهجرين في الوطن الام العراق، وبالاخص عند دخول داعش الى الموصل وقرانا ومدننا وتهجير ابناء شعبنا، وقد جمعوا خلال فترة البث ولساعات قليلة مبالغاً كبيرة، كذلك الزيارات العديدة الى لبنان وسوريا والاردن والعراق لتفقد احوالهم وبالاخص الزيارات المتكررة الى تركيا بشخص الأخ شوقي قونجا وبصحبة البعض من الأكليروس، لتقديم خدمات روحية وغيرها إلى المسيحيين في تركيا.

وخلال الأمسية، قدم فلم وثائقي تجدث فيه كادر إذاعة صوت الكلدان في جزءه الأول عن التجربة الغنية للأذاعة بكافة جوانبها، وفي الجزء الثاني منه، خصص عن تجربة الأخ ضياء ببي الأذاعية ونشاطاته في مجالات عديدة وكلمات معبرة من عائلته الأذاعية.

المساهمين في الأمسية

الفنانة سوسن كيزي بأغية – يمي – أمي  وهي من الحانها  وكلمات الأخ شوقي قونجا.

الفنانة رازان مرقس اغنية  - بسه حبا – من كلمات الأخ شوقي قونجا والحان الفنان كميل اسوفي .

الفنان خيري بوداغ والمرتلة رازان بالمشاركة مع الفنان اميل اسوفي في أغنية - قالا تكلدايه –  وهي من  كلمات الأستاذ يلدا قلا  والحان أميل اسوفي، وبعدها ارتجل الأخ خيري بوداغ كلمة معبرة ومؤثرة للأخ ضياء ولكادر الإذاعة جسد فيها مشاعره الطيبة تجاههم ومحبته لهم. الأستاذ يلدا قلا في قصيدة بعنوان (آوا دبالخ كبيرا) اي الذي يعمل ويخدم كثيراً، ويها أشاد بالخدمة المييز التي قام بها الأخ ضياء ببي مع زملاءه في العطاء.

وقد شارك نجم برنامج ذا فويس صاحب الحنجرة الذهبية الفنان سيمور جلال وهو الحاضر الغائب، بتلحين ترتيلة من مكان إقامته في الأردن بعنوان يا إلهي وهي من كلمات الاخ شوقي قونجا، وأهداء خاص للأخ ضياء ببي، وقامت بأدائها المرنمة الرائعة رازان مرقس، والتي بصوتها العذب امتع الحضور العزيز، وتأملوا بحسن أدائها وتفاعلها مع اللحن والكلمات، وأحساسها العميق الواضح في أداءها، لذا طلبوا سماعها مرة أخرى ولبت رازان الدعوة مشكورة.

في نهاية الامسية كانت كلمة باللغة الأنكليزية لفرانكا ببي وهي أبنة الاخ ضياء  وفيها خصت والدها بتواضعه وحبه للأذاعة وشكرت الحضور، بعدها كانت كلمة زوجته انعام ببي، وتطرقت بها الى مسيرة زوجها ضياء وخدمته المتواصلة منذ تأسيس الاذاعة ولحد اليوم، وسيبقى مستمرا بفكره وقلمه. وأيضاً الى خدماته للكنيسة الكلدانية ومساهمته ومشاركته في نشاطاتها، وشكرت الجميع على الحضور والتهيئة لهذه الامسية وبالاخص كادر الاذاعة الذي قدم محبته وصداقته وإخوته لضياء .

في الختام قام سيادة المطران مار فرنسيس قلابات بأرتجال كلمة قيمة بالمناسبة، شاكرا الاخ ضياء على جهوده، وقدم له هدية ثمينة بمعناها الديني والانساني وهي عبارة عن تمثال القديس ....

بعد ذلك قدم كادر الاذاعة هدية رمزية لشجرة تحمل صور العاملين في الاذاعة والعائلة، تيمننا ببرنامج أغصان وألوان ألذي بدأه الاخ ضياء بمشاركة المرحومة انتصار يونو لأكثر من عشرون عاما والمستمر لحد اليوم، كذلك قدم كادر الاذاعة هديتهم الخاصة للأخ ضياء وهو الصليب المقدس، ليساعده الرب يسوع المسيح في محنته، وقام بتقديسه سيادة المطران فرنسيس.

وإن كان كل ما ذكر اعلاه لا يشكل سوى القليل جداً يما يخص عطاء كادر صوت الكلدان، يكفي التأمل برقم 38 سنة وهم يعملون حلالها كمتطوعين دون اجر ومواضبين في خدمتهم وعطائهم، ولا يبخلوا بدعمها من جيبهم الخاص.

  كتب بتأريخ :  الجمعة 23-02-2018     عدد القراء :  408       عدد التعليقات : 1

 
   
 


لم نرى علم كلداني في الصور