هل نيل البطريرك ساكو جائزة نوبل للسلام يبلسم جروحنا؟!!

اثناء لقائه بالسادة الأساقفة لكنيسة الكلدان قبل أكثر من أسبوعين بارك قداسة البابا فرنسيس (امير الفقراء) غبطة ابينا البطريرك مار لويس ساكو ترشيحيه لنيل جائزة نوبل للسلام. كانت هذ اول اشارة عن ترشيح غبطته لجائزة نوبل للسلام. وفي المقابلة الرائعة التي اجراه الصديق الإعلامي ولسن يونن من إذاعة SBS Australia/Assyrain Program مع غبطته أوضح بان تم ترشيح من قبل فرنسا وان منح هذه الجائزة له هو لأبناء الكنيسة الشرقية، وهو فرحان جدا لا بسبب نيل هذه الجائزة وانما قضية أبناء شعبنا ومعاناتهم تنتقل الى المحافل الدولية.

لا يستطيع أحد ان ينكر الكاريزما الموجودة في شخصية غبطة ابينا البطريرك ساكو جعلته معروفا على مستوى العامل، بالإضافة الى خدمته كاهن أكثر من 43 سنة، لديه إنجازات على الصعيد الشخصي التالية:

1-   فهو بالإضافة الى شهادته في الكهنوت، يحمل شهادتين دكتوراه "دكتوراه الاولى في لاهوت اباء الكنيسة الاوائل والثانية دكتوراه في تاريخ العراق القديم، فضلا عن ماجستير في الفقه الاسلامي.

2-   له أكثر عن عشرين كتاب عن الحضارة المسيحية وتاريخ الكنيسة الشرقية واعلام السريان ودورهم في بناء الحضارة العباسية وفي الحوار المسيحي – الاسلامي وهو عضو المجلس البابوي في حوار الاديان التابعة للفاتيكان.

3-   حاز غبطة البطريرك مار لويس ساكو على عدة اوسمة منها وسام الدفاع عن الايمان من ايطاليا، ووسام باكس كريستي الدولية ووسام سانت استيفان عن حقوق الانسان من المانيا

4-   عمل رئيس دير الكهنوتي (شمعون الصفا) التابع لكلية بابل الحبرية للاهوت والفلسفة  قبل ان يصبح اسقفا.

5-   انتخب مطرانا (رئيس أساقفة) على كرسي كرخ سلوخ (كركوك) عام 2002.

6-   -انتخب بطريركا على كرس بابل للكلدان من قبل السينودس المقدس للكنيسة الكلدانية بتاريخ الأول من شباط 2013 في روما.

7-   اول رجل من أبناء شعبنا المسيحي يلقى كلمة امام مجلس الامن الدولي في 27/3/2015 وينقل ماساه أبناء شعبنا الى العالم بعد ان طرد أكثر من 125 ألف مسيحي من الموصل والقصبات المجاورة.

8-   مشاركة في عشرات المؤتمرات والقاء المحاضرات، قام بمبادرات كثيرة وقدم مشاريع ووطنية وإنسانية عديدة من اجل تغير وضع القائم في العراق وتغير عقلية التعصب الديني الى الحوار الإنساني بين العقل

بعد هذه الإنجازات عشرات الأخرى التي لم يتنسى لنا ذكرها او لا نعرفها، نرى ان شخصا بهذا العطاء على مدى 43 سنة من خدمته، بالفعل يستحق ان ينال جائزة نوبل للسلام بعد ان وقف صامدا امام كل أنواع الصعوبات والتصدعات السياسية والتغيرات التي جرت في العراق والشرق الأوسط والعالم.

لا ننسى كان ولازال احدى أكثر الشخصيات العراقية التي تدافع عن الفقراء وحقوق المظلومين ويشارك روح إنسانية عالية في مساعدة المحتاجين والمهاجرين من كل المذاهب والأديان والقوميات بدون تفرقة، يطالب بحماية الحقوق المدنية للجميع، ودولة وطنية، فصل عن الدين عن إدارة الدولة، المطالبة بحقوق القاصرين في البقاء على ديانة والدهم او والدتهم في حالة تغير أحدهم ديانته.

في الختام ان كان لا بد من قول كلمة، فان الكثيرين من أبناء شعبنا المسيحي عبر عن سعادته في اعلان هذا الخبر. الذي بلا شك بمثابة بلسمة جروح العميقة والكبيرة خلال أكثر من قرن، ولن يعوض لنا الخسارة الكبيرة عن اضطهادات التي حصلت لابناء الكنيسة الكلدانية او الشرقية، فلا يسعني الا ان نبارك لغبطته على جهوده المتميزة المثمرة التي أعطت نتائجها في نقل معاناة أبناء شعبنا الى المحافل الدولية.

في نفس الوقت ننا نطالب كافة الرؤساء الروحانيين والسياسيين والكتاب والباحثين والمؤسسات المدينة توحيد صفوفهم في دع قضية ترشيحه من اجل رفع اسمنا وحماية حقوقنا، من اجل ذاتنا الكبيرة سواء كان الوطن الام العراق (بيث النهرين) مهد الحضارات، نيله لجائزة نوبل للسلام هي وسام لنا أبناء الكنيسة الشرقية جميعا.

الى نهاية أيلول القادم ستبقى انظارنا متعلقة بمنبر لجنة جائزة نوبل في الاكاديمية الملكية السويدية للعلوم حين تعلن الفائز بجائزة نوبل للسلام التي وعد غبطته بتوزيع ريعها للفقراء.

  كتب بتأريخ :  السبت 24-02-2018     عدد القراء :  520       عدد التعليقات : 0