مباراة ( طائفية ) على ملعب الملك ..!

انقسم الشارع العراقي (طائفياّ) بين مؤيد ومعارض لقرار ملك السعودية (اهداء العراق ملعب كرة قدم )، وهو أمر طبيعي، بعد عقد ونصف من توافق النخب السياسية على اعتماد المنهج  الطائفي في ادارة شؤون العراق .

المعارضون يرفضون مقايضة دماء الشهداء وعموم الخراب، المسؤول عنهما الارهاب المدعوم من السعودية وباقي دول الجوار، بملعب كرة قدم يهديه الملك للعراقيين، والمؤيدون يعتبرون (هدية الملك) خطوة على طريق تطبيع العلاقات بين البلدين، والمسؤولون بين مرحب وصامت، بانتظار تطور ردود الافعال لاستثمارها انتخابياّ .

لاجدال على، أن (ملعب الملك) يمثل خطوة في ملف تحسين العلاقات بين السعودية  والعراق، سعياً لمواجهة النفوذ الايراني المستفحل فيه، وتنفيذاً للاوامر الامريكية، بعد عقود من تدهور العلاقات بين البلدين، على خلفية الغزو العراقي للكويت، وتداعياته الكارثية على دول المنطقة والعالم .

المُلفت، أن (ملعب الملك) وهو لم يزل خبراً في الاعلام، اسقط اللثام في مواقع التواصل الاجتماعي عن جيوش من الجحوش ( الدجالين والشتّامين والهتّافين والمتلونين والمدّعين ووو.. الخ )، الذين باعوا ضمائرهم (مبكراّ) في سوق المقاولات السياسية، على حساب حقوق الشعب وسيادة الوطن، من الفريقين المنقسمين بين مؤيد ومعارض، في مشهد فاضح للنتائج الكارثية لمنهج الطائفية السياسية في العراق .

لكن الأهم والفاضح، أن الملك السعودي وأي حاكم غيره، يعمل على تحقيق مصالح بلده، وهي المهمة الأولى لنشاط الحاكم والسياسي في الداخل والخارج، يختار لتنفيذها النوعي الاسلوب والتوقيت، ليحقق بهما المكاسب لحكومته وشعبه، وقرار الملك السعودي يحقق ذلك، لكننا لانجد قراراً عراقياً  نوعياً يحقق بكفاءة وبالملموس مصالح العراقيين منذ نصف قرن، على الرغم من ثروات العراق الهائلة التي اهدرتها ( بكفاءة ) الحكومات الطائفية  المتعاقبة .

ان أفضل طريقة لمعاقبة الاحزاب الطائفية في العراق هو المشاركة الواسعة في الانتخابات القادمة، والتصويت للقوائم الوطنية البعيدة عن الطائفية، من أجل تشيكل حكومة وحدة وطنية، تستثمر ثروات العراق لمصلحة شعبه، ولاتحتاج هدية من ملك السعودية أو من اي حاكم آخر في العالم .

علي فهد ياسين

  كتب بتأريخ :  الثلاثاء 06-03-2018     عدد القراء :  352       عدد التعليقات : 0