دور آيلة للسقوط تهدد حياة السكان في ألقوش

لايخفى على اهالي وسكان بلدة القوش ، ان البلدة تتكون من الناحية العمرانية من ألقوش القديمة المتمثلة بمحلات سينا وتحتاني وقاشا وخيبرتا وألقوش الحديثة والتي تشمل المحلات الجديدة بعد التوسع العمراني مطلع السبعينات و الثمانينات من القرن الماضي وهي حي مارقرداغ والزراعي وماريوحنان وطريق الدير ، ومن المعلوم ان القوش القديمة موغلة في القدم ويوجد دور( يتجاوز تاريخ  بنائها 100 سنة  )ولهذا السبب عند تجوالنا بين ازقتها تصادفنا الكثير من الدور والبنايات العامة  كالقشلة  ومرقد  النبي ناحوم ودور الرهبان ( ملكي درباني ) ومدرسة مارميخا ومدرسة ثانوية القوش القديمة ( العائدة الى المرحوم شيشا كلّه ) وعشرات الدور الآيلة للسقوط او التي سقطت في وقت سابق والتي نوهنا واشرنا على البعض منها والمهددة بالسقوط في اية لحظة ، تلك الخرائب التي انتشرت بشكل ملحوظ في القصبة القديمة والتي اهملت من قبل مالكيها الذين لايعيرون اي اهتمام لمعالجتها والتي اصبحت عالة على سكان الدور المجاورة لها لتحويلها الى مأوى للقوارض والثعبان والقطط السائبة ومواضع  لرمي النفايات وتجمع الاوساخ وبقايا النباتات من الادغال والحشائش مما يضفي على البلدة منظرا غريبا يشمئز المشاهد منه وبعيد كل البعد من المدنية والحياة العصرية  الحديثة ، هذا بالاضافة الى الخطورة الكبيرة التي تشكلها تلك الدور المهددة بالسقوط في اية لحظة وهذا ماحدث قبل عدة سنوات وهدم  بيت المرحوم  الياس بولا فجأة ، وجدار خرائب الدير ( ملكي ديرا ) وذهب ضحيته طفلة بعمر الزهور اسمها سيفا رحيم قودا ( الله يرحمها )و عصر يوم 12من الشهر الجاري  انهار دار المرحوم عيسى جولاغ وسقطت الحجارة والخرسانة من ارتفاع 10 أمتار والتي كانت تشكل الواجهة الخلفية لغرفتين كبيرتين والتي يبلغ وزنها عدة اطنان وتضررت مركبة كانت راكنة امام دار صاحبها المجاور للبناية مما ادى الى تضررها بشكل كبير .

فمن المسؤول ؟ المالك ام المواطن والاهالي ام الدولة ؟

السؤال الذي يطرح نفسه " ياترى متى يشعر ابناء البلدة من اصحاب تلك الخرائب في معالجتها ؟ ( وهنا لااود ان ازعج احدا بل انها دعوة للتعاون وتوخي الحيطة حفاظا على سلامة اهلنا ) ، هل ان كل من يهاجر يقطع علاقته ببلدته الى درجة ان املاكه تصبح عالة على ابناء القوش من الذين فضلوا البقاء  وقرروا السكن في دورهم القديمة المجاورة لهذه الخرائب  ؟  وكذلك مالكي الدور الآيلة للسقوط الم يسمعوا ماحصل من اضرار بسبب سقوط الكثير من الدور وحتى وصل الامر الى سقوط ضحايا وتضرر الدور المجاورة وخسائر مادية ؟ هذا بالاضافة الى ان القانون لايحمي المغفلين ، وفي حالة لجوء المتضررين الى القانون فلابد من عقوبات تتخذ بحق مالكيها ، ولكن النسيج الاجتماعي للاهالي او الاواصر الاجتماعية والطابع العشائري يقف حاجزا امام اللجوء الى الجهات المسؤولة او تقديم شكوى بهذا الخصوص، وكذلك الوضع الحرج للدولة والمتمثل في اهمال مطالب المواطن وحل مشاكله بحجة الوضع الامني الذي كان سائدا او حجج اخرى غير معقولة او على الاقل فالمواطن غير مقتنع او راضي .

بهذه المناسبة نطالب  اصحاب تلك الدور والخرائب تحمل مسؤوليتهم الاخلاقية تجاه اقربائهم وجيرانهم وابناء بلدتهم والمبادرة في ايجاد حلول مرضية للحفاظ على املاكهم وعلى علاقاتهم الاجتماعية واملنا كبير باهلنا الطيبين والغيورين على بلدتهم بالرغم من الظروف الخاصة للمغتربين .

وكذلك نطالب الجهات ذات العلاقة من دوائر الدولة ومسؤوليها اتخاذ الاجراءات القانونية والاصولية  لحماية السكان  ومعالجة الموضوع  خوفا من العواقب الوخيمة التي تسببها الدور الآيلة للسقوط في اي وقت وخاصة فان الازقة الضيقة في البلدة القديمة تحدد حركة المارة من المشاة و المركبات ،  ووضع علامات الحيطة والحظر على تلك الدور لتجنب السير  والوقوف بالقرب منها   ومنع السيارات الكبيرة من المرور  خوفا من الاهتزازات وانهيار البنايات ، ولكم خالص شكري واحترامي

منذر حبيب كلّه

القوش في 14/3/2018

  كتب بتأريخ :  الأربعاء 14-03-2018     عدد القراء :  728       عدد التعليقات : 4

 
   
 


الاخ العزيز عامر يعقوب عوصجي rnشكرا لمداخلتك الوافية للموضوع ، وكنت اتمنى المزيد من التعليقات والاهتمام بهذه المشكلة الصعبة التي تواجهها البلدة لعلنا نصل الى حل يرضي الجميع . rnتقبل تحياتي العطرة



شكرًا للأخ الكاتب منذر كله على الاهتمام الذي يوليه لبلدتنا الجميلة القوش
الموضوع هو أني وملح وفِي غاية الأهمية وفِي نفس الوقت صعب وليس من السهولة إيجاد حل لهذه المعضلة .
فأنا ارى على المهتمين في شأن القوش التباحث بينهم والاتصال باصحاب الدور المهددة بالسقوط وطرح الموضوع عليهم بالشكل الذي كتبه الآخ منذر والاستماع الى وجهة نظرهم عسى ولعله ان تجد حلا لهذه المشكلة .
تحياتي
شكرًا مرة اخرى للأخ منذر على اثارته لهذا الموضوع المهم
عامر يعقوب عوصجي



خالص شكري وتقديري لموقعكم الاغر لنشره مقالتي هذه وتفاعله الدائم في ايصال مانكتبه من مواضيع الى قرائنا الكرام