قصة الثعالب والجرذان الحقيرة !

كما تعلمون فإن الحديث مع الإنسان لم يجدي نفعاً ولم يبقى شيء لم يتم الفصح عنه او قوله دون جدوى او نافعة لهم لهذا سنحاول بين الحين والآخر نتحدث عن عالم الحيوان .

كانت هناك غابة كبيرة يقطنها مجموعة كبيرة من الحيوانات ومن ضمنها قطعان كبيرة للجرذان . وفي نفس الغابة كانت هناك مجاميع صغيرة من الثعالب  .

هذه الثعالب لم يكن حالها مثل باقي الحيوانات . فقد دخلت الغريزة الحيوانية في رأس الجرذان لمطاردة تلك الثعالب . فكل ما ظهر ثعلبُ تجمعت الجرذان عليه وطاردته . كانت تتفق الجرذان في مهاجمة اي ثعلب يظهر في الغابة ولم يكن بمقدور الثعالب في الدفاع عن انفسها بسبب شراسة الجرذان واعدادها الهائلة فلم يكن أمام الثعالب إلا ان تفر وتبتعد كثيراً .

استمر الوضع هذا لفترات طويلة . فلم تنعم الثعالب بيوم راحة او وجبة دسمة . اينما حلت ودخلت كانت الجرذان لها بالمرصاد . ولم يكن حيلة للثعالب غير الهروب المستمر او الخروج من الغابة والهجرة الى غابات بعيدة لا يعلمون شيء عنها ( يمكن اهناك الجرذان اكثر ) .

قُتِل ومات الكثير من الثعالب وهم في عمليات الكر والفر للتخلص والإختباء من صرير الجرذان الوقح والمزعج . كانت الجرذان تطالب الثعالب اما ان تتحول الى جرذان مثلها وتفعل ما تفعله وتُصَرْصر كما صريرها او ان تغادر الغابة .

لم يبقى اي حيلة للثعالب غير ان توافق على شرط الجرذان لإنقاذ نفسها من التهلكة فتحولت الى جرذان . فقامت بتغير صوتها وعاداته وحتى نوعيه طعامها فكانت تتغذى مما كانت تأكله الجرذان وتصرصر مثلها وحتى بنت لها شقوق كالجرذان .

إلا إن مجموعة صغيرة من الثعالب  لم يتعدى عددها عن عدد الاصابع رفضت الفكرة ولم ترغب في هذه الإهانة فاْستمرت في الدفاع عن اصلها . كانت في وضع المطارد المستمر ، لا بل اشتد وزاد الامر صعوبة بسبب شراسة الثعالب المتحولة للجرذان في مطاردتها ومهاجمتها ( شوف حكمة ربك ! ثعالب الامس اللي صارت جرذان قامت تهاجم وتقاتل ثعالب اصلها وفصلها ) .

وفي يومِ ماطرِ كانت الجرذان والثعالب المتحولة في مطاردة شرسة وقوية للثعالب الباقية ( الغير المتحولة ) وبعد أن انهكتها بسبب شراستها وكثرة اعدادها لم يكن أمام الثعالب غير الدخول ودون دراية الى وكر للتخلص من الجرذان القذرة فما كان الوكر غير وكراً للذئاب ( لعد اشراح يكون وكر للحمام ! الحمام مكانَ فوق مو تحت الارض ) ! .

تفاجأت الذئاب ونظروا نظرة غريبة للثعالب المتبلِلة .

ماذا تفعلون هنا يا ثعالب ألا تعلمون بأن هذا وكر الذئاب قال كبيرهم !

بعد ان توقفت ساق احد الثعالب من الأرتجال والأرتجاف واخذ نفساً عميقا واستجمع بعض من الماء والهواء المتبقي في رئتيه ( صارل سنوات وهو يركض ) فقال :

نعم يا سيدي الذئب فنحن كنا نعلم هذا الوكر لكم ( يعني طابو ) ,

رد الذئب : إذا لماذا اتيتم الى هنا !

الثعلب : سيدي لم تبقى لنا حيلة ولم يبقى لنا مكان بسبب شراسة الجرذان الحقيرة فحاولنا الإختباء والتخلص منها هذه المرة ايضاً .

الذئب : ولكنكم تعلمون بأننا آكلي لحوم الثعالب ( اعتمادنا على لحمكم ) فكيف تهربون من الجرذان وتدخلون وكر الذئاب !

الثعلب : سيدي الذئب ،  فكرنا كثيراً في الأمر ، فلم نرغب في أن نتحول الى جرذان ابداً لهذا قررنا بأنه افضل واشرف لنا أن نكون طعاماً للذئاب من أن نتحول ونصرر كالجرذان !!!!

رد الذئب : استريحوا يا شباب عليكم الامان . ولكن يجب عليكم من اليوم فصاعداً أن تعلموا عادات وتقاليد الذئب .

الثعلب : كل ما نريده منك يا سيدي الذئب هو أن تعلمنا كيف ننتقم من الثعالب التي غدرت بنا وتركتنا وانتقلت مع الجرذان .

الذئب : عليّ السفر للإجتماع مع الاسد كي يرشدنا وينصحنا في ذلك .

الثعلب ( طبعاً طائرين من الفرحة ) : ونحن بإنتظار الاوامر يا سيدنا الجديد ..

لا يمكن للشعوب المتخلفة أن تتقدم دون البدأ من نقطة الصفر !

  كتب بتأريخ :  الإثنين 09-04-2018     عدد القراء :  264       عدد التعليقات : 0

 
   
 

 


 
حفلة زواج الشاب الوسيم غزوان بطرس إيشو السناطي والشابة الفاتنة وسن مارخال توما في تورنتو كندا
في الرابع عشر من تموز الجاري2018 من يوم السبت عقد قران العروسين غزوان بطرس إيشو السناطي ووسن مارخال توما ف...التفاصيل