شعب الطبل والمزمار

عندما تصل إلى القمة

الذين في القاع

يرونك نقطة صغيرة جداً

مضيئة في السماء.

***

غيمة ترقص طرباً في الآفاق

احتفاءً بتحرّرها من ربقة البحر

لكنها لا تلبث أن تنهمر بشوق عارم

في أحضان البحر.

***

الصديقة القديمة المتوهجةبالحب

تخبو في مرايا السنين

شحيحة الإضاءة

متوقّدة بالحزن

تفترش سجّادة الليل

في انتظار فارس عالق في الطريق

منذ أربعين عاما.

***

يقف أمام الباب المغلق

يتماوج كالبركان

في عزلة ذاته.

***

عصفور الحزن يحط على شبّاك القلب

يلتقط حبيبات الروح

ثم ينزوي في ظلال الجراح المثلومة.

***

كانت ذاكرتي أنصع من بياض الثلج على سفوح الجبال

لوثتها مواقف الأصدقاء المتذبذبين.

***

نحن شعب الطبل والمزمار.

الشعب الذي يفضّل الحفلات والرحلات الترفيهية

والرقصات الشعبية

على الندوات الثقافية والفكرية

والأمسيات الشعرية والأدبية والسياسية

هو شعب عقله في قدميه

وفكره بين فخذيه.

***

كلما قرأت عن أمجاد أجدادي

أخفيت وجهي عن المرآة.

***

كلما نظرت ما بين خارطة العراق القديم

وواقع شعبي اليوم

تواريت في ظل ذاتي.

***

نحن الشعب الذي ذُبح من الوريد إلى الوريد

ولازال يرقص في جنازته.

***

الشعب الذي لا يشعر بمآسيه

شعب فاقد المشاعر والأحاسيس.

***

الشعب الذي يرقص أكثر مما يفكر

شعبٌ مصيره الزوال.

***

الشعب الذي يعتز بمطربيه وراقصيه

أكثر من افتخاره بشعرائه وأدبائه

هو شعب لا يستحق الحياة.

***

الشعب الذي ينختي خشوعاً وإجلالا لرجال الدين

ويزدري مفكريه

هو شعب فاقد البصر والبصيرة.

***

الشعب الذي لا ينفك يردد كلمة (كنّا)

أكثر من (ماذا سنكون)

سيصبح في خبر كان.

***

سدني – استراليا

adamhomeh@hotmail.com

  كتب بتأريخ :  الإثنين 09-04-2018     عدد القراء :  208       عدد التعليقات : 0