رسالة بودابست

جرت في يوم الأحد المصادف الثامن من ابريل في اجواء تنافس حاد بين الأحزاب المجرية ، الكل كان يسعى عبر برنامجه التي سينهض بها بتوثيق علاقاته مع الإتحاد الوروبي ، عدى تحالف الفيدس ( اليمين الوسط ) وحزب الشعب المسيحي الديمقراطي المجري ، حبث خاض الإنتخابات تحت شعار المجر أولا وإنقاذها واوروبا من العولمة والهجرة ، فاكتسح ساحة الإنتخابات بحصيلة لم يتوقعها مؤيديه ناهيك عن الأحزاب المعادية التي فشلت فشلا ذريعا في حصد ما كانت تتوقعه ، وخاصة حزب اليوبك ( اليمين المتطرف ) الذي وقف مع ما يريده الإتحاد الأوروبي بهدم الجدار الذي بنته الحكومة المجرية ،والذي أعتبر ذلك خروجا عن ميثاق ما يتفق عليه في الإتحاد ، وفي هذا المجال لعب الملياردير الأمريكي المجري الأصل جورج شورش ، ( أشرت لدوره بدعم الهجررة غير الشرعية ) بما فية تأسيس شبكات في دول شرق وجنوب أوروبا لتمويل الهجرة غير الشرعية ، ففي المجري مول شبكة تنشر سياسة نصرة المهاجرين وتصف من يعارض ذلك بالعنصرية والفاشية ، لكن شبكته لم تلق أذانا صاغية  في المجر إلا من الأحزاب التي فشلت بالحصول على ما كانت تطمح اليه عبرها . لقد خرج المجريون لينتخبوا بنسبة لم تحدث في أي دولة أوروبية ، نسبة ما يقارب ال70%  نتج عنها فوز تحالف الفيدس بأكثر من ثلثي مقاعد البرلمان ، حيث حصل على134مقعد من أصل 199مقعد ، بينما فاز منافسه اليوبيك ب 26مقعد ومني الحزب الإشتراكي بخسارة فادحة حبث فاز ب 20مقعد وتوزعت بقية المقاعد بين اللبراليين الذين كانوا يطمحوا بنيل مقاعد أضعاف السبعة التي حازوا عليها أما حزب أئتلاف الديمقراطية الذي إنسلخ عن الحزب الإشتراكي فقد فاز ب 9مقاعد ، وأزاء ما حقق من نتائج قدم إستقالته من المسؤولية كل من رئيس حزب اليوبيك ذو الميول الإسلامية ورئيس الحزب الإشتراكي، وستقدم اشتقالات وغنسحابات من الاحزاب التي لم تحصد ما توقعته.

، لقد شنت تلك الأحزاب حملة معادية للفيدس وأتهمته بالعنصرية ، ووقفت بصف لإتحاد الاوروبي ودعت في برامجها الشعب المجري بنصرة قراراته الخاصة بهدم الجدار الذي قال عنه فكتور أوربان رئيس حزب الفيدس أن بناءه هذا الجدار جاء لحماية المجر وأوروبا من الهجرة غير الشرعية.

هذا وقد رحب حزب العمال المجري على لسان ر ئيسة جولا تورمان بفوز الفيدس على أساس وطني يصون كيان المجر ويقف ضد العولمة ، وهناء رئيس الفيدس على فوزه الساحق ، حاثا إياه على تنفيذ وعوده بمواصلة التصدي لسياسة التدخل في الشؤون الداخلية للمجر ورفض املاءات الإتحاد الاوروبي بقبول ما يفرض عليها من مهاجرين ، سيما وأن عدم إنسجامهم مع المجتمعات الجديدة وتمسكهم بتقاليدهم وعاداتهم التي بدأت تفزع الأوروبين يوميا.

، من الجدير بالذكر أن للمجر موقف بشأن معالجة الهجرة في مصدرها وذلك يتنمية بلدانها بإستثمارات تمتص البطالة في تلك البلدان وبذلك يقضى على الهجرة غير الشرعية ، وعندهم تخوف مشروع من  لتقاليدهم ومعتقداتهم التي يتخوف منها المجر ين حيث قاسوا مشروع يعيد غلى أذهانهم ما عاناه أجدادهم عند الغزو العثماني للمجر . هذا وتقدم المجر مساعدات لسكنة سهل نينوى بترميم البيوت والكنائس التي هدمتها داعش ، وبين فترة واخرى تجرى حملة تبرعات الكنائس للمتضررين من داعش في العراق.

  كتب بتأريخ :  الثلاثاء 10-04-2018     عدد القراء :  280       عدد التعليقات : 0