ذكريات من الزمن العتيق

عبقُ الماضي يفوح القا

من ثوبك الانيق

وتلك العيون التي ترسم قمرا

على شفا الطريق

اما زلت تمتهن العزف على الرحيق

وتلك الكلمات التي تترقرق

على شفتيك كلحنٍ غريق

اما زلت ترتكنُ

الى تلك الزاوية

من الزمن العتيق

تقلب الدفاتر القديمة

وتحتفظ بصورٍشمسية

للذكريات الحميمة

باحات بيتنا القديم

نافورة الحديقة

وسدرة زرعتها برفقة ابي

الا زالت هناك

تتساقط منها الاوراق

في ذلك الركن من الحديقة

تصيح باعلى صوتها

انا هنا..

تكاد ان تقتلني الاشواق

وبظلها..

زرعنا زهرةً رقيقةً

الم تزل هناك

وذلك البيت الذي بتلك الناصية

الازالت تسكنه تلك الصديقة

ومحلات حينا والدكاكين

والمخبز العتيق

مدخنتهُ توزع النكهة للصباح

وذلك الحلواني العجوز

الازال هناك

اكادُ ان اراهُ في مخيلتي

كما اراك..

بتزاحم الصغار حوله هناك

بهذا الزقاق  وذاك الزقاق

واحاديث الطفولةِ

ترسمُ قوسا من قزحٍ ملونٍ

يملا الافاق

وذلك النهر الذي

على ضفتيهِ ترقص الورود

وذلك الصياد..

وتلك الشباك

وتلك مدرستنا

الازالت هناك

بنهاية ذلك الرواق

ترفع الاعلام وتقرع الطبول والابواق

واوراقي..وشهاداتي

الا زلت تحتفظ بها

كقطعةٍ من عناق

اما زلت تقول..

صباح الخير

ياعصفورةً تاخرت عن سربها

وامتهنت الفراق

اما زلت تحتفظ باشيائي

في علبةً

وتطيل النظر اليها

كلما اشتقت لطفولتي

وذلك الثوب الازرق المكشكش

وذلك الطاق ...

***************

مريم لطفي

  كتب بتأريخ :  الخميس 10-05-2018     عدد القراء :  72       عدد التعليقات : 0