رسالة الى من انتخبناهم الى قبة البرلمان ...

السيدات والسادة ، وقبل عبوركم عتبة باب البرلمان ، اتمنى لكم الموفقية والنجاح في مهامكم في رحلتكم القادمة ...

قبل كل شيئ ، حافظوا على ملصقاتهم في شوارع القصبات والمدن والعاصمة ، حتى تذكركم بوعودكم ... وأطلقوا التيار الكهربائي ، وكذلك الخدمات التي تفننتم في تقديمها ، عسى ان تتحول الى عادة ...

تذكروا إنكم أطلقتم وعوداً اثلجت قلوب المحرومين ، دغدغتم مشاعرهم ، انعشتم امالهم في زحزحة يأسهم المزمن الذي زرعه من احتل مقاعده قبلكم ،  طوال سنوات أدمت القلوب ، قلعت الناس من البيوت ، زرعت الرعب ، نضبت فيها الخزائن مثلما انعدمت الرحمة ، وخمدت مشاعر الوطنية ، وانعدمت القيم ، وألغيت الضمائر ...

تذكروا ان العيون متجهة الى أدائكم ، ترصد كل خطوة ، تقارن الوعود بالنتائج ، وليست على استعداد أبداً ان تغمض عيونها ، ولا بد انكم شعرتم  بانفاس المحرومين ، ونبض الشارع ، وبفراستهم التي  رصدت كل صغيرة وكبيرة ...

وهم  يمنحونكم الثقة الآن لان تديروا دفة البلاد في الاتجاه الذي تمناه الشعب منذ عهود الدكتاتورية التي عانيتم انتم أيضاً منها معهم ، تلك الدفة التي ما ان تولت  قيادتها الأطقم ما بعد تلك المرحلة ،  حتى تقاذفتها الامواج لتغرق في اليم الذي لا قعر له من الطمع والجشع ، وحيتان كبر حجمها من ابتلاع كل الأسماك في طريقها ، طَمَرَ العقول ،  في نظام ثيوقراطي جامد لا يقبل الحداثة ولا مواكبة روح العصر ...

تذكروا ايتها السيدات ايها السادة  ، إن الشعب هو الذي دفعكم  وتحت يافطة  الديمقراطية التي شاركتم معه  في غمس تلك الاصبع لتتلون بتلك الصبغة ، لتكون جواز العبور الى هذه الوظيفة التي بقدر ما هي مقنعة لطموحاتكم ، فهي إلامل المترشح من الآلام والمحن والفقر والمعاناة ، وهي تتطلع الى مندوبين وحماة لهم ، يقاتلون لتحقيق أحلامهم وطموحات المحرومين ، ولكم ما تستحقونه أيضا ، ووضع سكة البلاد المتهالكة في سكتها الصحيحة ...علماً ان الكثيرون أحجموا عن حقهم في التصويت لانعدام الثقة في هذه المؤسسة ، والاسباب معروفة ...

افتحوا قلوبكم ، فإن بادلتم الشعب الإخلاص  ، يبادلوكم الثقة ، يمدون لكم العون ويشدّون من أزركم في تخطي كل الجبال والعقبات  المتراكمة ، ستلقون سواعد تحمل معكم العبئ الثقيل ، وخبرات تتبارى  لوضع أشرعة لسفينتنا الجديدة ...

      اتمنى لكم ، ومثلما فزتم لحجز مقاعدكم في البرلمان الجديد ، ان تحصدوا جائزة اجمل وأغلى  ، في مباراتٍ لحصد أوسمة رضا الشعب التي لا يعلو عليها وسام ...

  كتب بتأريخ :  الإثنين 14-05-2018     عدد القراء :  240       عدد التعليقات : 0