أيران تهدد بنسف نتائج الانتخابات البرلمانية

حالما اعلنت النتائج الاولية للانتخابات البرلمانية العراقية , حتى سارعت القيادة الايرانية , في ارسال الجنرال ( قاسم سليماني ) في ترتيب اوضاع ,  الاحزاب والقوائم ,  التي تدين بالولاء المطلق لولاية الفقيه ,  والتي تؤمن  بالوصاية الايرانية على العراق  , فأرسلته على عجل , واجتماعه في المنطقة الخضراء مع ائتلافي ( الفتح ) و( دولة القانون ) لتباحث في  المستجدات  المشهد السياسي الجديد  , وتدارك التبدلات السياسية الكبيرة ,  بفوز قائمة ( سائرون ) بالمرتبة الاولى حسب النتائج الاولية للانتخابات . وهذا الفوز يشكل ضربة قاصمة  للوصاية الايرانية , ويزعزع مكانتها ونفوذها  , وتدارك هذا الموقف الجديد في الشأن السياسي العراقي ,وقبل ان تخرج الامور  من بيت الطاعة لولاية الفقيه , بعد خسران بيادقهم  في نتائج  الانتخابات , التي جاءت صفعة قوية لهم . لذلك ان الزيارة الجنرال  , هي العمل  في لملمة بيادقهم الشطرنجية , في تشكيل  تحالف كبير , يؤهلهم تشكيل الحكومة المرتقبة   , حتى يبقى العراق تحت الوصاية الايرانية , وكما سارعت السفارة الايرانية في بغداد الى  التدخل المباشر , في شؤون الانتخابات , واعاقة تشكيل الحكومة المرتقبة  , واعطاء الضوء الاخضر الى بيادقهم السياسية , في ابعاد قائمة ( سائرون ) من التحالف , والمشاركة في الطاقم الحكومي المرتقب . وكذلك ممارسة اقسى اشكال  الضغوط  , على المفوضية العليا للانتخابات , في اجبارها على  تعديل نتائج الانتخابات , لصالح القوائم التي تدين بالولاء المطلق الى ولاية الفقيه , بما فيها ممارسة  التهديد في القتل , كما اشار بيان المفوضية , بأن احد اعضاءها , تعرض للتهديد بالقتل هو وعائلته , اذا لم ينصاع الى مطالبهم , مما اجبر على تقديم الاستقالة , حفاظاً على نفسه وعائلته من الموت  , واشار بيان المفوضية , الى الاتهام الصريح الى   الجهات المتضررة من نتائج الانتخابات . وهذا يثير القلق والمخاوف في رضوخ المفوضية , لتعديل نتائج الانتخابات تحت طائلة التهديد بالقتل  والموت , بأن تحاول تغيير النتائج  لصالح القوائم الكبيرة الخاسرة ,  والتي وجهت لها ضربة قوية في النتائج الاولية , وان تأخير اعلان عن النتائج الرسمية النهائية للانتخابات , كما وعدت المفوضية , بأنها ستعلن النتائج النهائية الرسمية خلال 48 ساعة , ولكن اصبحت ايام والشعب يترقب بقلق الاعلان الرسمي , بأنه يثير الريبة والقلق المشروع  , وربما يتعرض باقي اعضاء المفوضية الى التهديد بالقتل , اذا لم يلبوا الطلب  بالتتلاعب بالنتائج وتحريفها لصالح القوائم الكبيرة الخاسرة . هذا يدل على الخوف الكبير من فوز قائمة ( سائرون ) بالمرتبة الاولى . وكما اعلنت  بأنها ستسعى الى تمزيق الوصاية الايرانية والامريكية , وان يكون القرار السياسي بأيادي عراقية , دون اي نفوذ اجنبي , وكما هي ستسعى الى كسر الطوق الطائفي الذي حطم العراق , نحو التوجه الى الوطن  والوطنية , وتشكيل حكومة مستقلة من التنكوقراط , يخدمون الشعب , وتأمين الحاجات للمواطنين الاساسية  , وتحسين الخدمات العامة, وتنفيذ تطلعات الشعب , بالتغيير والاصلاح الحقيقي , ومحاربة الفساد والفاسدين , ورجوع الاموال المنهوبة من الخارج  . وهذا يعتبر نقلة نوعية في المشهد السياسي .

ان تدخل القيادة الايرانية السافر والصلف , في شؤون الانتخابات والشأن العراقي الداخلي   , في اجهاض فوز قائمة ( سائرون ) في تشكيل التحالفات السياسية  , وتشكيل الحكومة , واختيار رئيس الوزراء , كل هذه التدخلات من جانب القيادة الايرانية  , في سبيل بقاء  العراق تحت الوصاية الايرانية , وهي تكون  المتنفذة ,  والتي تقرر مصير العراق , وهي التي وضعت ( الفيتو ) والخط الاحمر , في عدم قبول الليبراليين والشيوعيين , لا في التحالفات , ولا في الاشتراك في الحكومة المقبلة , يعني تمزيق اللوحة السياسية الجديدة بفوز قائمة ( سائرون ) وعودة  الامور الى عهدها السابق . بأن تبقى يد أيران الطويلة , عبر بيادقها الشطرنجية , لذلك  سارع نوري المالكي عبر الناطقه الاعلامي لمكتبه , بأنهم بصدد تشكيل الكتلة الاكبر خلال 48 ساعة  , بتحالف تجمع قائمة ( الفتح ) وقائمة ( دولة القانون ) واطراف سياسية اخرى , عبر تقديم تنازلات ومساومات تجعلهم يلبون الدعوة الى التحالف والاشتراك في الحكومة  , وان  الجنرال ( قاسم سليماني ) سيسعى بكل الطرق , الى قطع الطريق عن قائمة ( سائرون ) وعزلها خارج التحالفات , بما فيها جر ( العبادي ) وقائمة ( النصر ) اليهم , عبر اغراءه بمنصب رئيس الوزراء , بشرط ابعاد قائمة ( سائرون ) من اي تفاهم او تحالف, وابعادها  من المشاركة في الحكومة المرتقبة .

ان كل السيناريوهات مفتوحة بكل الاحتمالات , من اجل بقاء العراق تحت الوصاية الايرانية , ولكن السؤال الكبير  . هل يقبل السيد العباي ان يبيع العراق  الى ايران , مقابل منصب رئيس الوزراء ؟  . وهل تقبل القوائم السياسية , بالوصاية الايرانية , مقابل تنازلات كبيرة تقدم  لها على طبق من الذهب ؟ ! .  وهل تقبل قائمة ( سائرون ) في احتمال تعديل نتائج  الانتخابات .  بالتلاعب لصالح بيادق ايران ؟ , حتى تفتيت طعم الفوز أم انها ستسحب البساط من ايران وبيادقها ,  وتنجح في التشكيل الحكومة القادمة وضع حد لتدخلات الايرانية , واختيار شخصية نزيهة لمنصب لرئيس الوزراء ؟ وهل تقبل ايران وبيادقها بذلك ؟ ام انها ستعلن الحرب الصامتة ,  ورجوع المفخفخات ,  وتدهور الوضع الامني , وخاصة المليشيات المسلحة  التابعة لولاية الفقيه , لم تستسلم الى الامر الواقع ,  في احترام ارادة الشعب التي عبر عنها في الانتخابات .  وان المشهد السياسي مفتوح على كل الاحتمالات . انه في حقيقة الامر  , صراع ايراني . عراقي     .......................   ولله يستر العراق من الجايات !!

جمعة عبدالله

  كتب بتأريخ :  الخميس 17-05-2018     عدد القراء :  128       عدد التعليقات : 0