ظاهرة توقيف كهنة و قبول كهنة موقوفين في ابرشية اوربا لكنيسة المشرق الاشورية
بقلم : توما اندرو
عرض صفحة الكاتب
العودة الى صفحة المقالات

لا شك ان طريق نجاح كنيسة صعب و طويل جدا و تتطلب ادارتها السهر و التعب المتواصل و الاستعداد الجيد من راعيها لمواجهة كل متطلباتها . و تاتي الأولويه في هذا   في طريقه اعداد كهنه متعلمين من ذوي الكفاءات اللاهوتية العليا  و السمعة  الطيبه لكي يقدرون على مواجهه متطلبات المرحله الاستثناءيه التي تمر بها كنيسه المشرق الاشورية و بالأخص في اوربا التي تشهد المسيحية فيها و في اخر احصاء الى اغلاق مئات الكنائس كل عام بسبب قلة المصلين فيها  والنفور من الديانة المسيحيه بسبب فضائح الكهنة .

و نحن و ككنيسة مهاجرة من ارض العراق  الى اوربا و في حاله عدم اعداد راعي  ابرشيتنا  الاشورية لنفسه امام هذه الضروف  الصعبة فاننا سنتلاشى خلال الأعوام القادمة و يذهب جيلنا ويضيع في هذه الدول فتضيع معهم لغتهم وايمانهم .

ان اهم مشكلة نواجهها في  اوربا هي عدم وضع  الشخص المناسب في  المكان المناسب . ان عدم تفكير الراعي بنوعية كهنته او شمامسته و وتهيئتهم  لكي يقودو كنيسته قبل رسامتهم الى هذه الدرجه المقدسه بسبب انشغاله بنفسه اكثر من  رعيته  يودي به الى اتخاذ  قرارات  متخبطه  و مستعجله و عاطفيه و كارثية عندما يعين او يرسم كاهن غير مؤهل  لان وظيفة  الراعي ستكون   املاء الفراغ الموجود لديه دون مراعاه أية  قيم او احترامات و هنا  تبرز وامام الجميع سوء الإدارة الروحيه .

فقدان ثقه الكهنه براعيهم و كثره الموقوفين منهم في  الكنيسة  على يد اسقفهم  او الذين اجبرو عنوتا على ترك خدمتهم و  الرحيل الى  دول أخرى يكون  احد ابرز الأسباب امتناع الشمامسه و الأشخاص العاديين  من ان يصبحوا  كهنه مستقبلا لكنيستهم فقد بلغ عدد الكهنة  الموقوفين او المجبرين على ترك كنيسة المشرق الاشورية في ابرشية اوربا  7 كهنة لحد الان بينما قبلت هذه الأبرشية ولحد الان من الكهنة الموقوفين او المطرودين  من الكنائس الأخرى الكلدانية والشرقية القديمة 4 كهنة .

ان هذا مؤشر على ان راعي الأبرشية عاجز عن التفاهم مع كهنه رعيته من جهة و عاجز على  اقناع احد من ابناء رعيته من العلمانيين لكي يحمل درجة الكهنوت من الجهة الأخرى .

و هذا الانهزام من جانب أبناء الرعية يعود الى حقيقة خالصة انهم سوف يحاربون  يوما أيضا  كما  حورب الكهنه السابقون  في لقمه عوائلهم بعد ان قاموا بتشخيص الأخطاء و الفساد من حولهم .

و يبقى الحل البديل و الجاهز و السهل  للراعي  لسد احتياجاته الكهنوتيه لابرشية اوربا  تعيين كهنة موقوفين بمن هب ودب  من الفاشلين في خدمه كنائسهم الام  و المطرودين منها منذ سنوات الامر الذي يجعل الراعي يتجاهل النظر والسمع للحقائق المعروضة امامه عنهم  عن هؤلاء .

هذا الامر يجعل  قسم من كنيستنا الاشورية و حاشا بان تكون اضحوكه امام الكنائس الشقيقه التي صارت تنظر الينا كمن يبحث في سلة المهملات للاخرين لغرض سد احتياجاتنا الكهنوتية فيركض من يركض من يستجدي هذا وذلك لسد النقص الموجوده لديه .

الكهنه المحترمون هم أعمده الكنيسة و شخصيتهم و سمعتهم من سمعه  رعيه الكنيسة و راعيها الذي  هو المسؤؤل الأول على تعيين الرجل المناسب في المكان المناسب .  فلا يجوز مثلا ان يرسم او يقبل بمنصب  كاهن من كان سكير او كاهن  سارق او  زاني في الكنيسة و لا يسمح ان ينتقل مثل هذا اليها  و الا كيف سيكرز هذا بين رعيته غدا  من على المذبح  المقدس و يقول لهم ( لا  تسرق لا تسكر و لا تزني )  ؟؟ .

كما لا يجوز ان تقبل كنيسة المشرق الاشورية و بدون فحص و تدقيق من ينتقل من كهنة موقوفين من  كنيسه شقيقة  الى كنيستنا  و نقبله  دون معرفة أسباب توقيفهم الحقيقية و لا يجوز ان تتغاضى عن  تلك الاسباب بحجه عدم وجود كهنة مستعدين لتولي هذا الامر لدينا في كنائس اوربا وهذا الامر  تغطية على تقصير واضح من الاسقف لابسط واجباته تجاه رعيته التي يجب ان يوفرها لهم .

و السؤال الذي احب اطرحه كيف لاسقف ما ان لا يستمع الى كهنته بعد ان استشارهم بخصوص قبول كهنة جدد من الخارجين عن قوانين الكنائس الأخرى  وهم يخبروه بكل صراحه رايهم وبكل ما سمعوه عن أسباب طرد كاهن ما ؟؟ .

سابقا اعترضت على عدم مراعاه الاسقف لمشاعر رعيته ومطالبهم الايمانية البسيطة ولكنه يبدو من خلال هذا الامر ان الاسقف يتجاهل كهنته أيضا  . فلازلت لا افهم   كيف لا سقف  ما يصرح من ان الرعيه هي من تختار كاهنها ثم ياتي  هو بنفسه و يناقض  نفسه  بعد اقل من شهر  واحد فقط  و يفرض كاهنا لا يعرف يمينه من شماله  على رعيه دوله معينه .

كيف نثق بشخص غير امين على كهنوته و رعيته سابقا  فتركها ؟؟  من ثبت عدم اهليته للكهنوت وطرد منها كيف تعطى له  كنيسة أخرى  له الفرصه ؟؟؟ .

هل هكذا تحافظ كنيسة المشرق الاشورية على مسيرتها الايمانية  الا تستحق كنيسه عظيمه مثل كنيستنا الأفضل من هذا وذلك ؟ . أليس لنا رجال مؤمنين لشغل منصب كاهن هل لهذه الدرجة وصلت كنيستنا ونحن عاجزون عن  إيجاد  شخص من بيننا لكي نقوم باستيراد كاهن موقوف ترك كنيسته الام لسنوات ؟ .

هذا الامر خطير جدا لانه مؤشر على انه لا يوجد في كل ابرشيتنا في اوربا الشخص المناسب وهذا الفشل يتحمله الراعي في الكنيسة .

الم يكن من الأفضل ان يتم رسامة كاهن يتكلم الألمانية او الانكلزية او الفرنسية  لكي يستطيع ان يتواصل مع  أبنائنا فيحافظ عليهم  و يجذبهم ويستطيع ان يمثلنا امام الحكومات الاوربيه بشكل جيد الا يرى الاسقف ان كنائسنا خالية من هؤلاء الشباب واحد هذه الأسباب هو الكاهن الذي لا يعرف كيف يتواصل معهم  ثم كم ننتظر لكي يتكلم هذا الكاهن الجديد قادم من العراق و السوريا لكي يتكلم  الألمانية او الفرنسية لكي ينجح في كسب  بناتنا وابنائنا ؟؟

فعندما يكون الشيطان في اذاننا فاننا لا نستمع الى النصيحه  و عندما يدخل الى  عيوننا فاننا لا نرى الحقيقة و عندما تكون نيتنا شريره فاننا نقدر ان نجد الف عذر عذر  للافعال السيئة  التي نقوم بها فننسى و بغباء او تغابي كل النصائح و الاثباتات المقدمه لنا .

للاسف اقولها  ان ابرشيتنا قد تحولت الى شركه ربحيه محدودة كما منشور سابقا بوثيقة مرسلة من المرحوم قداسة البطريرك السابق مار دنخا الرابع  و هذه الشركه  خاضعة لسلطة شخص واحد  و  قد تحول فيها الكهنة الى  موظفون لوظائف  تقليديه أسبوعية  و هذه الشركة تبحث عن سد   فراغاتها  الوظيفية بالأيدي العاملة الرخيصة ممن لا موهل لهم سوا الولاء التام  و السكوت على ما يجري فيها  (ماعدى كاهن واحد جاء الى كنيستنا و هو كان يحمل شهادة الدكتوراة  ) و هذه الشركة و يالللاسف  لا احد يعرف الى اين تذهب مدخولاتها فقد فرض المرحوم مار دنخا إضافة اسم شخصين امينين لمراقبة هذه الشركة المحدودة الا ان طلبه رفض  فذهبت تبرعاتنا التي جاءت بتعبنا وعرقنا لسنين طويلة  و كل هم إدارة  هذه الشركة المحدودة هو تامين موظفين  فيها بغض النظر على كفائاتهم  و واجبهم ان  يضعو القربان مقدس بيد الناس مره في الأسبوع او الشهر فقط ثم يذهب كل واحد الى بيته  دون ان يهتم  احد من هؤلاء ببناتنا وابنائنا وشبابنا و لا يحق للموظف فيها الكلام او الاعتراض و الا سوف يفقد عمله .

يا لللاسف اقولها مرة أخرى رغم كل  الجامعات الرصينة  المنتشرة في اوربا فان كنيستنا في اوربا لم تفكر في اعداد كاهن واحد ملائم وترسله الى  الكليات اللاهوتية  فيها لكي يخدم كنيستنا  بالمستقبل بينما نرى كهنة اشوريون و الكلدانيون و سريان قادمون من العراق يذهبون الى دول اوربية متعددة و يتعلمون لغاتها و يدرسون للحصول على ارقى الشهادات لكي يخدمون كنائسهم .

فلا مجال للمقارنه بين الكنيسة الكلدانية في السويد مع كنيستنا الاشورية هناك في أنشطتها و حضورها  كما انه أيضا لا مجال للمقارنه نشاطاتهم في كل اوربا مع نشاطاتنا في كل اوربا  أيضا فقط  نحن نتفوق عليهم بشيء واحد ان اسقفنا يتفوق على اسقف الكنيسة الكلدانية  بعدد السيديات المخصصة للتراتيل .

توما اندرو

https://www.facebook.com/assyrian.acero/photos/a

  كتب بتأريخ :  الأربعاء 23-05-2018     عدد القراء :  1168       عدد التعليقات : 0