كلدان ضد كل ما هو كلداني...ومنهم اكليروس

zaidmisho@gmail.com

خاض الكلدان ولأول مرة منذ عام 2003 المعركة الأنتخابية بقائمة الأئتلاف الكلداني رقم 139، وطالما طالبنا كمهتمين بالشأن القومي الكلداني بأهتمام الكنيسة بهذا الجانب، خصوصاً وإن من حافظ على لغتنا وهويتنا واسمنا هي الكنيسة والكنيسة فقط، التي حملت أرث وتراث الكلدان، وبوجود طقوسنا سيبقى على عاتقها الحفاظ على هويتنا من الأندثار.

والظرف في عراق اليوم يتطلب تعزيز الجانب القومي كي لا تضيع أمة بأكملها في خضم الوضع السياسي الراهن والمقرف الذي اصبحت كلمة مخاصصة هي ضمان وجود العراقي للأسف الشديد في دولة الغاب، ذلك المصدلح الذي من خلاله يعرّف العراقي بحسب انتماءه، وبدون انتماء ليس سوى رقماَ لا حقوق لمواطنته، فأما ان يكون ضمن طائفة كبيرة، او مجموعات طائفية قوية، او يكون له إسم قومي، أما مصطلح الأقليات فهو مستغل اعلامياً او يستخدم من اجل شعارات رنانة لغرض أجندات مختلفة، وهو تعبير المتعالين بالضد شرائح أصيلة من نسيج الشعب العراقي، والدول المحترمة يقولون مواطنون وليس اقليات.

وبالإضافة لما يعانيه المسيحيون من اضطهاد واقصاء وقانون مجحف يحجمهم ويهين وجودهم، خضعنا ً أيضا لمخطط سياسي سيء جعل الواحد مجموعات، ومن بين تلك المجموعات من عمل ويعمل على تقسيمنا تحت مظلة تمثيلنا، وبحسن نية معروفة عند الكلدن، سيطر منفذي الأجندات السيئة وبعض الأنتهازيين على الكوتا المسيحية، لا بل اصبحوا الناطقين بأسم مسيحيي العراق في المحافل الدولية تحت كذبة التمثيل الشرعي لنا!

فأصبحنا نقرأ عناوين تظليلية انقسامية، يتبين من خلالها بأن مسيحيي العراق هم جميعاً آشوريون، او التسمية التي ابتدعها عدو الكنيسة والمسيحية سركيس آغاجان وهي التسمية القطارية الثلاثية (شعبنا الكلداني السرياني الآشورية)، والحقيقة الصادمة التي عرفناها بهذه اللعبة الحقيرة هي ان المقصود هو زعزعة الكلدان وسحق وجودهم، هذا لأن الكلدان شعب اصيل، يحب ويفتخر بأنتماءه، ولا يقبل بتقسيم العراق، بل يؤمن بعراق واحد للجميع، والشعب الذي يخلص للعراق عادةً يكافأ بالأقصاء والتهميش والعداء.

فطن بعض الكلدان على تلك الحيل السياسية، وعمل النشطاء الثوميون بغبرة للدفاع عن الهوية ضد المسيئين لنا، ورفض اي تسمية الغائية، فعزموا على إقامة المؤتمرات القومية، والعمل على توعية الكلدان لهويتهم، ومطالبة رجال الدين بالحفاظ على وحدة شعبهم من خلال الأقرار بتلك الهوية العريقة.

بعد تسنم غبطة أبينا الباطريرك مار روفائيل الأول لويس ساكو السدة الباطريركية، تبعتها  عدة محاولات منه من اجل الوحدة المسيحية وتم اجهاضها، شعر بأهمية بناء البيت الكلداني هذا إن لم يكن الشعور موجود عنده بالأساس، واصبح هاجسه وحدة الكلدان، كي يحافظ على وجودنا في ارض العراق وخارجه، بعد ان تيقن بأن تسمية المسيحيين استغلت من أجندات سياسية لعينة عملت على سرقة الوجود الكلداني، ومنحنا فكرة تأسيس الرابطة الكلدانية العاليمة، والتي تأسست فعلاً بهمة الغيارى، وأقر وجودها في السينهودس الكلداني الذي اوصى جميع الأكليروس بدعمها وفتح المجال لممارسة نشاطاتها، إلا ان الكثير منهم تمرد وعصى رغبة السينهودس ولم يحترم توصياته.

وقبل بضع اشهر اخرج الباطريرك صرخته النهضوية المدوية تحت شعار: (استيقظ يا كلداني)،  واوصى الأكليروس بتوعية المؤمنون من أجل المشاركة في الأنتخابات، وقد اشاد بأستقلالية قائمة الأئتلاف الكلداني، لكن الواقع المزري للأسف الشديد، يتبين منه تخاذل وتقاعص الكثير من الأكليروس بينهم اساقفة، واستسخفوا فكرة توعية المؤمنون للأدلاء بصوتهم في الأنتخابات، وعزوفهم عن الكلام حول قائمة الأئتلاف الكلداني والتي كان يفترض ان تحضى بأهتتمام الأكليروس قبل غيرهم لو كان لدى كل منهم غيرة وحب لشعبهم ووطنهم.

من جانب آخر، عمل الكثير نت الأكليروس وبأهتمام من اجل ذلك، كونهم يحترمون قرارات وتوصيات الرئاسة الكنسية، ويهمهم قوة شعبهم، لكن من تماهل ورفض واجبه عمداً او لعدم اكثراثه، كيف سيقدم لهم المؤمون الطاعة والأحترام!؟

المتمرد الذي يحمل رتبة كهنوتية ولا يحترم قرارات السينهودس وتوصيات الرئاسة الكنيسة لا يستحق هو ايضاً تقديرنا، وشخصياً احترمه عندما يكون على المذبح او يمنح الأسرار، وخارج عن ذلك هو انسان عادي جداً وأكثر من عادي، كونه وبفعله، قلل من شأنه ومكانته وهيبته وأضر باحترامه لكهنوته.

فخذلنا منهم الكثير، وما زال من بينهم من يرفض رفضاً مطلقاً اي نشاط او يجمع يلم الشعب الكلداني ويوحده ويقويه، هذا لأن مثل هؤلاء مع كامل احترامي لكهنوتهم، لا يملكون ادنى شعور نحو الشعب المؤتمنين عليه، ولا اهم لهم من مصلحتهم وجيبهم وسلطتهم التي لا يستحقونها، لكنها فرضت علينا وابتلينا بها.

لذا وبصريح العبارة، كل رتبة كهنوتية مهما كانت، فإن كان من يحملها يتعالى عن تنفيذ وصايا السينهودس بدعم الرابطة الكلدانية، ولم يعمل واجبه تجاه الأنتخابات وحث المؤمنين حتى ولو خارج المنبر الكنسي بأهمية منح صوتهم لقائمة الأئتلاف الكلداني، فمثل هذا لا يعرف ماذا يعني احترام مرؤوسيه، ولا احترام رعيته وشعبه! بل يسعى إلى اضعافهم كي يكون الوحيد القوي وقائداً لرعية هزيلة وهشة وركيكية.

لأن من له شخصية نرجسية ومعها حب للسلطة بسلبية وتفرد، فأمكانياته وسطحيته أقل بكثير من قيادة شعب قوي ومتحد.

من جانب آخر، قضينا أعواماً في النشاط القومي الكلداني ونحن نتوسل رجالات الكنيسة بدعمنا، وعدم التنكر لهويتنا القومية الكلدانية، فجاء الباطريرك وهو يحمل شعلة البناء الكلداني كنيسةً وأمة عريقة، وبدل ان نثني على ذلك، ونكون معه ونسانده، يخرج علينا بعض من دعاة الكلدانية، وهم الذين طالما أثاورا الخلافات في المؤتمرين القوميين الكلدانيين، ووضغوا العراقيل أمام أي نشاط كلداني يرتجى منه خيراً، وهم من سبق وإن حضروا مؤتمر النهضة الكلدانية الذي عقد في ساندييغوا يهمة رعاة الأبرشية، ونراهم اليوم يرفضون اهتمام الأكليروس بالأنشطة القومية! فكيف تكون الأزواجية أكثر من ذلك؟

اليوم يأتي منهم وينشر عبثه عبر صفحات التواصل الأجتماعي وهو المتقلب بين فكرة وأخرى، وهذه المرة يدعي بين السطور بأن الكنيسة تقود النشاط القومي الكلداني، وهو لا يعلم بأن الفرق كبير بين أهتمام غبطته مع بعض الأساقفة الغيورين، ببناء البيت الكلداني ورعايتهم لما يجمع شعبنا الذي هو شعبهم، وأمتنا التي هي أمتهم، وبين أن يقودوا الأنشطة المتنوعة، فكم أنت مخادع يا هذا، وكم انت متقلب وأخص بالذكر من له تاريخ سياسي يفضح تقلباته.

والملفت للنظر بوجود من يدعي بأنه لا يملك اي مصلحة في العمل القومي، متناسياً سعيه إلى بث روح الخلاف بين الأحزاب الكلدانية عندما كانت همة الطيبين متقدة في محاولات جادة لتوحيدها في المؤتمر القومي الكلداني الذي عقد في مشيغان، وبعد ان نجح مع فريقه الوصولي بضرب اي مسعى للوحدة، وضع يده بيد الشيطان ليكون اسمه في قائمة انتخابية بأسم الكلدان!؟

خلاصة:

بين رجل دين كلداني لا يحترم قرارات السينهود وتوصياته، وبين ناشط كلداني يرفع شعار (لو العب لو اخرب الملعب)، يسعى للوصول وهو لا يملك شعبية، او ينفذ اجندة تخريبية ونحن لا نعلم، ومعهم بعض الكتاب المأجورين او تابعين لتنظيمات مسيحية تعمل على الغاء الكلدان،

جميعهم مجتمعين يشكلون سلاحاً موجهاً ضد الكلدان...لكن هيهات

ومن له رأياً آخراً فليجيب على تلك الأسئلة:

ماذا يعنب كاهن او اسقف لا يعمل على تفعيل قرارات السينهودس وتوصياته؟

ماذا نسمي كاهن او اسقف يرفض ويكره ان يكون للكلدان تجمع يرتبطون به عالمياً، تجمع يوحدهم ويقويهم بالإضافة للكنيسة؟

لماذا يسخّر بعض الكلدان اقلامهم لأنتقاد الكنيسة وغبطة الباطريرك وبأسلوب مقرف؟

لماذا بعض النشطاء المحسوبين على الكلدان يأججون المشاكل في كل نشاط كلداني؟

فيا ايها الكاهن العزيز، لا تنسى بأنك واجهتنا وقائدنا، وبك نقتدي

فأما ان تطيع مرؤوسيك لتطاع، وتحترم قراراتهم كي نحترم قراراتك

او انت مجرد موظف تؤدي دورك في الطقوس والأسرار التي بأمكان غالبية شمامستنا فعلها لو سيموا كهنة بعد شهراً من التدريب

فلا فضل لكم علينا إلا بتجردكم من نزعة الغرور والتكبر والتمرد والتحلي بصفاة المسيح والرسل واهمها محبة الرعية والتواضع.

ولمن بعادي الكلدان من كتاب مأجورين، او منتمين لتنظيمات مسيحية نخجل منها، ومن البعض المحسوبين كنشطاء كلدان قوميون أقول:

الزمن هو الضمان لنعيمكم في مزبلته.

  كتب بتأريخ :  الأربعاء 06-06-2018     عدد القراء :  408       عدد التعليقات : 2

 
   
 

 


 
حفلة زواج الشاب الوسيم غزوان بطرس إيشو السناطي والشابة الفاتنة وسن مارخال توما في تورنتو كندا
في الرابع عشر من تموز الجاري2018 من يوم السبت عقد قران العروسين غزوان بطرس إيشو السناطي ووسن مارخال توما ف...التفاصيل