هل العراق شيعيا ام سنيا ام كرديا؟

المتتبع لمجريات الامور والاحداث في العراقمن شماله الى جنوبه تتملكه حالة من الذعر والاستغراب لما يجري في بلد الحضارات من تناقضات ومشاحنات بين الفئات المذكورة اعلاه, يتخيل بل يشعر ان هناك دولا ثلاث بعنوان واحد تتخاصم فيما بينها لاسباب عديدة تدعي كل منها ان جارتها قد سلبتها حقها بملكية الارض واخرى تجاوزت جارتها على حدودها وتدعي الاخرى ان حقوقها القومية سلبت من قبل جارتها وكان هذه البقعة من الارض كانت منذ الازل سنية او شيعية اوكردية .لكن التاريخ يقول خلاف ذلك . انها ارض اشورية وكلدانية وقد هجر اصحابها الشرعيون عبر قرون من الزمن وبوسائل مختلفة الى ان اضحت احوالهم الى ماهي عليه الان وينعتون بالجالية ولكن نحن لسنا جالية ولم نكن اقلية وانما كما قلنا  الظروف القاسية التي مرت بنا نحن السكان الاصليون فقد اصبحنا اقلية واقتنعنا بذلك وأمنا بالامر الواقع شئنا ام ابينا وهذا هو وضعنا الحالي . ولكن جوهر الموضوع  ليس ماسبق وانما المحاصصة الجارية الان بين تلك الفئات والتجاوز على الاخر وهضم الحقوق وكأن  كل طرف من الاطراف الثلاثة دولة قائمة بذاتها لاتفكر بالقواسم المشتركة بينها انما تحاول ان تظهر  انها تتميز على الاخرين وهي الاجدر لقيادة البلد . والابماذا نفسر الاوضاع القائمة بينهم من مشاحنات وصدامات وحفر الخنادق واقامة الاستحكامات لمجابهة بعضهم البعض لتحقيق مكاسب ذاتية وادعاء البعض وجود القوات العراقية على بقعة من الارض انه احتلال . مهما صرحتم او حاولتم النأي من الطائفية الا ان الصراع واضح بينكم على الكراسي والعناوين .  فلوكنتم جادين بادعائكم تشكيل حكومة وطنية بعيدة عن الطائفية والمحاصصة لسلمتم بالمبدأ القائل الرجل المناسب في المكان المناسب مهما كان واي كانت قوميته او معتقده لكن احزابكم الدينية والسياسية ليست بذلك المستوى من الانفتاح والعمل لمصلحة الوطن مع الاسف وانها بعيدة كل البعد عن ذلك لان النزعة القومية والطائفية تسيطر على مفاهيمكم وتجعلكم في دوامة الخصام والانقسام لان النوايا ليست صادقة .وما حصل في الانتخابات الاخيرة خير دليل على ذلك حيث زورت عملية الاقتراع مما حمل الجهات المسؤولة اعادة العد والفرز يدويا وهذا دليل على التزوير والتلاعب في العملية الانتخابية واخيرا كان احراق المخازن التي تحتوي على صنايق الاقتراع خير دليل وبرهان قاطع لتزوير العملية الانتخابية برمتها , يا للعار الا تشعرون بالخجل امام دول العالم لهذا العمل الشنيع .بئس ما انتم عليه.   نعم تحصل خلافات من هذا القبيل بين الاحزاب والجماعات في جميع دول العالم ولكن خلافاتنا تختلف عن الجميع لان كل فئة تطمح الى التوسع على حساب غيرها وابتلاعها ونشر وترسيخ مفاهيمها وبطرق لاشرعية وكأن هذا الصراع بين دول متجاورة تحاول تثبيت حدودها في حين ان هذه الاختلافات هي بين ابناء شعب واحد وداخل حدود دولة واحدة هي دولة العراق وليست ثلاث دول بتسمية واحدة . وتعلم جيدا هذه الاطراف علم اليقين ان اي منها لايستطيع العيش بمعزل عن الاخرين لان هناك قواسم مشتركة بينها ليس بمقدورها التنصل منها بمجرد رغبة او نزوة عابرة وهناك دليل دامغ لذلك وجرى في الماضي القريب عندما اجري الاستفتاء في اقليم كردستان العراق وكان هذا تمهيدا لاعلان الاستقلال او هكذا كانت النوايا والانسلاخ من البلد الام والسيطرة على ما امكن من الاراضي المجاورة للمحافظات الكردية . ان هذه النزعة ليست لدى الكرد فقط فحسب بل لدى الفئات الاخرى وبنفس القوة والاندفاعفي حين ان مصلحة الاطراف جميعا تكمن في وحدة العراق وتماسك المكونات نفسها ولايمكن لاي طرف منهم الانسلاخ  والعيش بسلام بمعزل عن الاخرين وشعب العراق تكمن قوته بولاء المكونات لارض الوطن والعراق الموحد والعمل بما تمليه عليهم المصلحة الوطنية العليا بعيدا عن التأثيرات الخارجية والمحاصصات القومية والطائفية وارض البلاد هي للجميع وبضمنهم الاقليات ولو ان الاقليات قد سحقت عبر الزمن واضطهدت مؤخرا . عليه نقول لمكونات بلدنا الكبيرة ان تعمل موحدة وترفض سياسة اقصاء الاخر وتقتدي وتستفيد من تجارب الاخرين . هناك عدد  من القوميات والطوائف بغض النظر عن معتقدها او ميولها تعيش في بلد واحد وأواصرها متماسكة والجميع يعمل لصيانة وتطوير البلد لا الى تدميره وتهجير الاقليات الصغيرة واضطهادها والعمل لمصلحة اجندات خارجية . ثم نقول اليست هذه المكونات نفسها التي عاشت عبر عقود من الزمن متأخية ومتأزرة لحماية الارض والممتلكات وانتمائها المصيري للارض ومتمازجة فيما بينها في جميع المجالات الاجتماعية والشرعية ؟ الى ان حلت النكبة بدخول افكار وأراء غريبة ليست من ثقافتنا وفعلت فعلها وتساهم جديا بفكرة ومشروع تقسيم البلاد وهذا ما يطرب وينعش الاعداء وتتراقص اقدامهم فوق اشلاء العراقيين . أستفيقوا ايها العراقيون لان الهجمة الشرسة ضدكم قد تفاقمت من دول الجوار وانتم متناحرون فيما بينكم علام الخلاف وانتم ساهون عن المخاطر عن المخاطر التي تحدق بكم ,دجلة الخالد يستصرخ ضمائركم وكذلك عشرات الانهار الصغيرة والجداول غيرت ايران مجراها الى داخل اراضيها وتهديدات الرئيس التركي تتواتر مرة بأجتياح جبل قنديل واخرى بأقتحام قضاء سنجار الاتؤنبكم ضمائركم لما يجري ضد بلدكم لله درك يابلد الرافدين ستمسين بلا رافدين والعياذ بالله .

  كتب بتأريخ :  الثلاثاء 19-06-2018     عدد القراء :  376       عدد التعليقات : 0

 
   
 

 


 
حفلة زواج الشاب الوسيم غزوان بطرس إيشو السناطي والشابة الفاتنة وسن مارخال توما في تورنتو كندا
في الرابع عشر من تموز الجاري2018 من يوم السبت عقد قران العروسين غزوان بطرس إيشو السناطي ووسن مارخال توما ف...التفاصيل