المتظاهرون في مواجهة الفاسدين في اغلب المحافظات؟

مع حرارة الصيف وفي شهر تموز انطلقت مظاهرات في البصرة وتلتها في ذيقار والنجف وفي بابل وفي الشعلة وومناطق اخرى وسوف تعم  اغلب مناطق العراق بسبب تمادي السياسيين في اهمال الشعب وفي تردي الخدمات وفي البطالة التي تشمل مختلف فئات المجتمع، بينما اموال وارصدة الفاسدين تزداد في البنوك العراقية والأجنبية،بينما الشعب يحترق من حرارة الجو دون كهرباء ولا ماء نظيف ولا خدمات بالحد الأدنى في بلد فيه من الخيرات ما يكفي لسكان اضعاف سكان العراق.ان الأموال المسروقة من قبل الأحزاب والكتل والمسؤلين لو استخدمت لصالح البناء والأستثمار لجعل من العراق نموذجا  متقدما في المنطقة.

ولكن  اللصوص الذين حكموا العراق كما قال الرئيس رونالد ترامب عندما وصفهم بمجموعة اللصوص التي تحكم الأن في العراق، ان مشكلة الفاسدين انهم لم يتعلموا من اخطاء الأخرين، لقد كان نظام صدام يتحكم بكل شيء ويملك كل شيء في العراق وتمادى كثيرا في ظلم الشعب ،مما جعل من العراقيين يستنجدون بالغرب لأسقاط النظام وكان له ما اراد، واليوم بعد 15 عام من السقوط اصبح المسؤولين الذين حكموا بعد السقوط من اصحاب المليارات وبالمقابل جعلوا من العراقيين من افقر الشعوب ، لذلك فأن المظاهرات اذا قدم لها الدعم المطلوب من قبل المرجعية ومن المخلصين سوف تجبر الفاسدين على الهروب او مواجهة الأستحقاقات المتأخرة  بسبب الحرب مع داعش ،وهنا يمكن للشعب ان يجبر الحكومة على تنفيذ جميع مطاليبه ومحاسبة الفاسدين بشرط ان تكون ضغوطات المظاهرات موجهة ضد الفاسدين في الكتل والحكومات المحلية والمركزية ولا تتحول الى تدمير المؤسسات الحكومية كما حصل عندما سقط النظام السابق.

ان المرجعية بامكانها توجيه المتظاهرين ضد الفاسدين والضغط على الحكومة لأجل تقديم الفاسدين الى العدالة واسترداد اموال الشعب،لأن حكومة العبادي لم تقوم بأي خطوة عملية لتقديم الفاسدين الى العدالة لذلك   يكون الشعب حرا في مهاجمة الفاسدين في قصورهم وتقديمهم الى محاكم خاصة ومعاقبتهم بشدة ليكونوا عبرة لبقية الفاسدين عند ذلك ، اما يهرب الفاسدون او يخضعوا لمطاليب الشعب ويعيدوا ما سرقوه الى خزينة الدولة، ومن ثم التعاقد مع الشركات العالمية الرصينة لأجل تنفيذ مشاريع استثمارية وخدمية من اجل النهوض بالبلاد وتوفير فرص العمل للعاطلين وتقديم الخدمات التي تتناسب مع امكانات العراق النفطية، اما اذا كانت هذه المظاهرات ضد منشأت الدولة ثم تختفي فمن الأفضل ان لا تقوم،ان ثقافة المجتمع تغيرت بشكل واضح وأصبحت ثقافة الفساد هي ثقافة الأغلبية، لذلك من الصعوبة ان نجد مخلصين يعملون من اجل المصلحة الوطنية العامة في ظل هذا الفساد المستشري في جميع مفاصل الدولة العراقية، لأن الأغلبية مشتركة في الفساد وحتى القضاء مشترك في صفقات الفساد وهنا تكمن المشكلة ان يكون حاميها حراميها سواء كانت سلطة تنفيذية او تشريعية او قضائية، وفي كل الأحوال طال الزمن ام قصر فان يوم محاسبة الفاسدين قادم لا محالة .

وأن غدا لناظره لقريب.

  كتب بتأريخ :  الجمعة 13-07-2018     عدد القراء :  192       عدد التعليقات : 0

 
   
 

 


 
حفلة زواج الشاب الوسيم غزوان بطرس إيشو السناطي والشابة الفاتنة وسن مارخال توما في تورنتو كندا
في الرابع عشر من تموز الجاري2018 من يوم السبت عقد قران العروسين غزوان بطرس إيشو السناطي ووسن مارخال توما ف...التفاصيل