اردوغان بين التطرف الأسلامي وحلم الأمبراطورية

منذ مجيء اردوغان الى الحكم في تركيا وهو يخطط ويحلم  باحياء الأمبرطورية العثمانية مغلفا سلوكه بالتطرف والتعصب الديني محاولا ان يبتعد عن العلمانية التي انشأها اتاتورك ولكن بطريقة غير علنية ، فهو كان يحلم بالأنتماء الى الأتحاد الأوروبي وبعد ذلك يمد نفوذه المتعصب الى بلدان اوروبا من خلال خلايا التطرف لكي ينتقم من الدول التي ازدهرت بعد ان  تخلصت من سيطرة الدولة العثمانية ولا تعير اي اهمية لدور تركيا التي كانت في زمن العثمانيين قد وصلت حملاتها العسكرية الى قلب اوروبا، ففي البداية رسخ اردوغان وجود حزبه داخل البلاد بمعادات الغرب وأستغلال الطبقة الفقيرة التي تنطلي عليهم اساليب السياسيين الخبثاء.

فهم يصدقون السياسي الذي يستخدم الدين في العمل السياسي، نظرا لكونهم بسطاء ولا يفهمون كيف يخدعوهم الحكام عندما يعرضوا على ناخبيهم جانب المفيد من الدين في ادارة الدولة ولا يعرضوا السلبيات التي يسببها الدين على المجتمع ككل من تفرقة والرجوع بالمجتمع الى العصور الجاهلية، وهذا يعتبر احتيال لأن الناخب لا يرى كل الحقيقة، ان اردوغان لم يعلن توجهه الأسلامي بسبب ظهور داعش والقاعدة والتنظيمات الأخرى التي فضحت الحكام الذين يشدقون بعدالة الحكم الأسلامي حيث ظهرت الحقيقة عندما اصرت التنظيمات على رفض كل ما هو غير اسلامي وأرتكبت الجرائم بحق الأخرين وأكدت ان الدين الأسلامي يامرهم بذلك حسب ما موجود في الكتب والفقه الأسلامي، مما ادى الى تراجع كبير في حظوظ الأحزاب الدينية الأسلامية. لذلك كانت ولاتزال خطط اردوغان سرية وغير ظاهرة، فهو ترك الدواعش يعبرون من خلال الحدود التركية الى داخل سوريا والعراق وأشترى منهم البترول المسروق وباع لهم السلاح وظل يتفرج على معارك كوباني القريبة جدا من الحدود وكذلك فتح المجال للمهاجرين بدخول اوروبا وبينهم المئات من الأرهابيين، وتحالف مع قطر التي كانت تساعد التنظيمات الأرهابية ماديا.

واليوم يحتجز القس الأمريكي بحجة علاقته بالمنشق عبدالله غول الموجود في الولايات المتحدة فهل هذا معقول؟ كيف يساعد قس تنظيمات ارهابية انها حجة ليس الا وينتقد امريكا والغرب لأنهم ساعدوا الأكراد في سوريا. ان اردوغان اخطر من داعش على اوروبا والغرب، لأن ما يخطط له اردوغان هو استغلال حجم تركيا ووجودها في حلف الأطلسي في وضع العراقيل امام المصالح الغربية في المنطقة فهو يقترب الى روسيا لكي يبتز الغرب بحجة حماية امن تركيا القومي.ان حفيد الدولة العثمانية يلعب بالنار لأن من يعادي امريكا يعرف المصير الذي ينتظره. وخاصة في زمن ادارة الرئيس  الأمريكي الشجاع دونالد ترمب الذي سوف يضع حد للثعالب الماكرة التي تلعب بعقول الناس لكي ينتهي امرها كما انتهى امر الحكام الذين يعادون الولايات المتحدة الأمريكية، ان المستحقات على تركيا كثيرة وكبيرة وأن لدى الغرب الكثير من الملفات  والأوراق التي يمكن استخدامها منها دور تركيا العثمانية في الأبادة الجماعية للأرمن وللمكونات المسيحية الأخرى والأستيلاء على ممتلكاتهم اثناء الحرب العالمية الأولى وما بعدها، كذلك عدم اعطاء حقوق للأكراد الذين يشكلون اكثر من 20% من سكان تركيا لذلك نقول لأردوغان كان غيرك اشطر، فلا ينفعك التحدي ولا مساندة المتطرفين لأن الحقائق اصبحت في متناول الجميع ولن ينخدعوا الناس بهذه الشعارات البالية التي ترفعها في تركيا، وان العقوبات الأمريكية قادمة اذا لم تغير سياسة اللعب على الحبال لأن حلم الأمبرطورية العثمانية قد ولى وأن التنظيمات الأرهابيىة تلفض انفاسها الأخيرة وان العقوبات الأمريكية الجديدة ما هي الا بداية لسحب الثقة عنك فمن كان بيته من زجاج عليه ان لا يرمي الناس بالحجارة، فهل تنتبه قبل فوات الأوان وألا يكون مصيرك مثل الحكام الذين سبقوك في العنجهية والتطرف وأصبحوا في خبر كان، واللبيب من الأشارة يفهم.

والله من وراء القصد....

  كتب بتأريخ :  الجمعة 03-08-2018     عدد القراء :  160       عدد التعليقات : 0

 
   
 

 


 
حفلة زواج الشاب الوسيم غزوان بطرس إيشو السناطي والشابة الفاتنة وسن مارخال توما في تورنتو كندا
في الرابع عشر من تموز الجاري2018 من يوم السبت عقد قران العروسين غزوان بطرس إيشو السناطي ووسن مارخال توما ف...التفاصيل