الرئيس العراقي للكردينال ساكو\" ضرورة عودة المسيحيين الى العراق\"

 فكرة رائعة من السيد رئيس جمهورية العراق لمبادرته والطلب من اعلى سلطة دينة للمسيحيين في البلاد عودة اولئك المشردين قسراً من المسيحيين العودة الى بلادهم. للوهلة الأولى تبدو هذه المحالة انسانية تبعث في النفس المشتاقة لتلك الديار الراحة والشوق واللهفة وبعمق للعودة الى الأرض التي انجبتهم وترعرعوا عليها وعاش على اديمها آباؤهم واجدادهم وتشدهم اليها ذكرياتهم بحلوها ومرها . ومهما كانت ، انها عزيزة وستبقى كذلك على قلوبهم ما دام في النفس بقية. وبحسرة اقولها  ولكن وآه ـ من ولكن ـ كم هي صعبة وشديدة الوطأة على نفوسنا بعد ان اصبحت على طرف السنة العراقيين عموماً والمسيحيين خصوصاً لأنها لعبت دوراً سلبياً في مكونات البلاد من شماله الى جنوبه . وبسببها اصبح السكان يعيشون دائماً في خوف وريبة من احتمالات هذه اللفظة. والآن وبعد هذه الدعوة الطيبة نعود ونقول " ولكن هل استتب الأمن والإستقرار في عموم العراق وهل تم وضع الحلول الجذرية لمسألة الأكراد وطموحاتهم.؟ وهل التأم داخلياً  البيت الكردي..؟ كي يستطيع المسيحيون السكن والعيش بينهم بأمان.! ثم هل تمكن السنة والشيعة من العرب تسوية الخلافات بينهم والقضاء على الفكر التطرفي ..؟ وهل تم اجتثاث الدواعش وافكارهم العدائية ومبادِءَهم النتنة اللاانسانية التي كانت سبباِ في الموجة الأخيرة للقتل والتهجير والنزوح للمكوّن المسيحي من اماكن سكنه ومن ثم طرق ابواب الهجرة ، حيث فقد الكثير منهم ارواحهم غرقاً في البحار، او اصبحوا صيداً سهلاً للمهربين. وهل تم تطبيق نظام ديموقراطي حقيقي في البلاد ..؟ يتمتع به جميع العراقيين على حد سواء .

وهل ازيلت جميع المظاهر العسكرية والتخندق والمحاصصة من الأرض العراقية ..؟ قطعاً لا. انها دائماً شاخصة امام عيون العراقيين .. تبعث الخوف والرعب في قلوبهم صباح  مساءاً. هل أمنَّت الحريات الشخصية في البلاد .؟ وهل هناك احترام حقيقي للانسان وافكاره وانتماءاته الفكرية والقومية والدينية .؟ ثم ماذا نقول يا سيادة الرئيس عن الممارسة اللاانسانية بحق مدير ناحية القوش تحديداً ، والطريقة اللاخلاقية التي مورست بحقه ، حيث تم اقتياده وبإهانة الى جهة مجهولة ثم اطلق سراحه. اليس هذا دليلاً دامغاً بأن الشمال لازال لايهتم بأوامر المركز والعكس صحيح. نعم للأكراد أن يثبتوا حقوقهم ووجودهم على الأرض العراقية ، ولكن لا بهذه الطريقة اللاشرعية . إذ هنالك طرق دبلوماسية مشروعة وقوانين من  البديهي أن يتفهمها ساسة الكرد والعرب.ان هذه الأساليب سواءاَ في شمال البلاد او جنوبه ، لا تشجع الميسيحيين للعودة فحسب ، بل العرب والأكراد والمسلمين عامة ليسوا على استعداد للعيش تحت سلطة انظمة قمعية تحاول  تطبيق شرائعها ورغباتها قسراً بحق المواطنين.

الولاء سيبقى ابداً للعراق العزيز الموحد. ثم ماذا اتخذت الحكومة العراقية من اجراءات ضد الأجتياحات التركية المتكررة في شمال البلاد بحجة محاربة الإرهاب. ليكن هذا ، ولكن ما ذنب سكنة القرى في تلك المناطق مهما كانت قوميتهم وعقيدتهم أن يعيشوا دائماً في رعبٍ وخوف . وناهيك عن ترك قراههم وممتلكاتهم والخسائر في الأرواح  ..انها ظروف لا يمكن العيش في ظلها. ماذا نقول يا سيادة الرئيس .؟ نعم أن دعوتكم انسانية ونحن المشردين والمعذبين نفسياً ، ارواحنا تطرب وتتراقص على انغام هذه الدعوة . ومرة اخرى اقول، ولكن ماذا يتسطيع الكردينال ساكو الفائق الإحترام عمله مع ابناء شعبه في ظل هذه الظروف الغير مستقرة  ، وحرية الفرد مهددة .. لابل الإنسان نفسه مستهدف بمجرد الخلاف في الرأي او العقيدة والقومية. ماذا يستطيع الكردنال أن يفعله لأولئك  المسيحيين الذين اُحرِقَت محلاتهم في زاخو ودهوك وسميل والذين قتلوا في البصرة وبغداد وأماكن اخرى . حيث اهدرت دماء الكثير من اتباعه لا  لذنب اقترفوه بل لكونهم من اتباع المسيح. إن هذه الحقائق اطرحها بصراحة وشجاعة وعلى الصريح والشجاع من ابة جهة كان ، عليه قبولها برحابة صدر وطيب خاطر سواءا كانت تمسه من قريب او بعيد وأن لا يتعامل معها بطرق كيدية حين تمكنه من ذلك الأيام . والحليم تكفيه الإشارة. سيدي الرئيس ، إن المبادرة رائعة والدعوة كريمة ولكن تكون جادة وصحيحة وقابلة للتنفيذ متى ما يكون العراق حضارياً ويقبل الآخر وشوارعه خالية من اي مظاهر السلاح.

مع فائق التقدير والإمتنان لجميع المبادرات الخيرة والنوايا الصادقة .  

  كتب بتأريخ :  الجمعة 10-08-2018     عدد القراء :  272       عدد التعليقات : 0

 
   
 

 


 
حفلة زواج الشاب الوسيم غزوان بطرس إيشو السناطي والشابة الفاتنة وسن مارخال توما في تورنتو كندا
في الرابع عشر من تموز الجاري2018 من يوم السبت عقد قران العروسين غزوان بطرس إيشو السناطي ووسن مارخال توما ف...التفاصيل