سفينة الخراب
بقلم : الشاعر طالب منشد حنون الكناني
عرض صفحة الكاتب
العودة الى صفحة المقالات

تيتانِكٌ عادتْ الى الأضواءِ

عادتْ وهذا العودُ في الحدباءِ

تيتانكٌ لجت عُبابَ البحرِ

حطَّت أخيراً بعد طولِ عناءِ

أهلاً بكم أهلا كبارَ القومِ

أهلا وسهلاً بابنةِ العظماءِ

جئتِ الينا كي تَعيني شعباً

عاش ويبقى سيِّدَ الصحراءِ

شعب فقيرٌ كادحٌ وشريفٌ

يرنو الى العلياءِ كالعنقاءِ

شعبٌ عظيمٌ ماله أعداءٌ

لم يصطرع الّا معَ الدُخلاء

بل أنه حتى ولا من طبعهْ

يجهل ويبلي الناس بالضراءِ

سراءُ يفضي كلُّ شبرٍ فيهِ

دستورهُ الأخلاص في الأشياءِ

سنّ الحقوقَ وصانها كي يسمو

نحوَ السلامِ وعيشةَ السعداءِ

أزجى اليه المغرضون خراباً

وأتى معَ التخريبِ كل بلاءِ

فتناثرت أجزاؤه أشتاتا

من كل جزء فُكَّ بالأجزاء

لبى نداءاً للقتال شَبابٌ

وقضوا فداءاً دونه بسخاءِ

فانّحل قيدٌ من قيودِ النارِ

وارتد سهمٌ في فمِ الأعداءِ

لكنها عادتْ وماأن عادت

تلكَ التي قد بشّرت ببقاءِ

حتى تنامى للفسادِ سبيلٌ

ما مُدّ حبلُ الصفحِ للّقطاءِ

سرقوأ العراق وكل شيء فيه

ورموا بأفكٍ حرمة الشهداءِ

تيتانكي بالله أيُّ القولِ

يفضي الى التنكيل باللعناءِ

هذي جموعُ الغارقينَ نراها

في النهر لا في البحر والأنواءِ

تتلاعب الأمواج في الأجسادِ

أكبادنا اللائي على الحصواءِ

جُنت عقول العاقلين أراها

طفقت شجونُ الناس والحكماء

بلد تمزق وانتهى مافيهِ

وبكل شبر منبرٌ لرثاءِ

تيتانكٌ جئت الينا قهراً

فاليومَ أنت اغربَ الغرباءِ

..... ضيف خفيف راحل

  كتب بتأريخ :  الإثنين 25-03-2019     عدد القراء :  264       عدد التعليقات : 0