شجن الآباء من اغتراب الأبناء

جنيتُ عليكَ يا ولدي ( كما جنى علي ابي )

ما ذنبك إذ اتيتُ بكَ الى عالم يضطرمُ باللهبِ

لربما كان جرماً أن اجعلَ مجيئك امنيتي

كما كان مجيئي تحت الطلبِ

جعلتك  كل انسي وسلوتي

وحملتٌ لك اسماً ونسباً

كما ابي حملني لذات النسبِ

معذرة يا ولدي

لقد كنتُ مأخوذا بأن الأطفالَ زينةُ الدنيا وخيرُ ارَبِ

كنتُ مفتوناً بزهوك وانت تشبُّ عن الطوقِ

وتأتلقُ في سمائي الملبدة .. كالشُهُبِ

أراني قد فاتني بأن الدهرَ مومسٌ

لا يلينُ الا  للعاهر الأغلبِ

سرعان ما رأيتك معي في دهاليز الحياة

الى الظلمات يقودكَ مركبي

آثرتُ الموتَ يا ولدي من أن أراك

تبحثُ هنا وهناك عن مسربِ

وأقول في نفسي .. حقاً جنيت عليه كما جنى علي ابي

معذرة يا ولدي ولو أني لا اضنك تقبلُ بالندبِ

لكن ما العملُ إذ ليس هناك من مهرب

لقد اتيتَ الى الدنيا كما أتيتُ أنا

وكلانا لا يعلم اتى لأي سبب ِ..!

اللنوح .. للبكاء ..  للّوعة ..؟

ام للفرح .. للبهجة ..  للطرب.

أم للجـّـد  .. للكـد  ..للشقاء..؟

ام للسهوِ ..اللهوِ .. واللعبِ.

ام للحزن .. وللهم .. والتعبِ

معذرة لست ادري

لعمري اجد في هذا درسيَ الأصعبِ.

لك حق تلومني .. أن تحتج بغضبِ

لك الحق أن تقاضي الأبوة وتصليها

بنار العتبِ..!!!

  كتب بتأريخ :  السبت 01-06-2019     عدد القراء :  408       عدد التعليقات : 4

 
   
 

فاضل

اخي يوسف
إن الموضوع يخص ما حل في بلدي الذي هجره المئات من الشباب تخلصاً من الظلم والظلام والإستياء القاتل .. تاركين الأهل والأحباب. وأنا بدوري اجسد ما يعانيه الآباء الذين تنهش الهموم قلوبهم. ويصبون الغضب على انفسهم ولا غرابه في ذلك .
تحياتي


يوسف يوحانا

الاستاذ القدير فاضل بولا - كلمات جميله جدا ومعبره عن الحقيقه ومع ذلك مهما كانت الحياه صعبه وفيها المر وفيها الحلو- ولكن لا ننسى ابدا ان زينه الحياه هي الاطفال ومتعه تربتهم والفرح بهم ولولاهم لما كانت لها طعم - اخي فاضل ان الحياه مرسومه ومهندسه في تنظيم خلاق ومهم كان الصراع فيها قويا فنحن وجدنا لنعيشها - تحياتي -


سالم كجوجا

صدقت أبا يوري
دمت