خلوداً أديبنا الراحل عابد بتي عبدو

مرور ربع قرن على رحيله

القسم العربي:

تفتحت أعين استاذنا الجليل في أجواء القوش، على حب العلم وإستقاء الأدب وتعرف على الطبيعة البسيطة ومعالم مدينته الدينية والاجتماعية، وتعلق بها ايما تعلق وظل حتى آخر عمره، يتحسر لها ويتذكرها وقد عكسها شعراً وكلاماً مؤثّراً.

انتقل الى بغداد وتجذرت تلك الغرسة المستقيمة وأعطت لنا مربّياً جليلاً ومعلّماً مقتدرا وأباً رؤوفاً، وواصل اداء رسالته المفعمة محبة وإخلاصاً للأجيال القادمة  بهمة وعزيمة نادرتين.

اجبرته ظروف الحرب في بداية الثمانينات على التنقل والترحال، وهو يطوي سنين عمره حتى وصوله الولايات المتحدة. على الرغم من آلام الغربة وقسوتها وتشتت اسرته، فقد واصل عطائه الأدبي بغزارة، مغترفاً مما اكتنزه من اطلاع ودراسة وثقافة واسعة، أهّلها ذكائه وحسن تربيته وأخلاقه المترفعة. تواجد في كل محفل وتبوّأ مسؤوليات عديدة في المجالس وأسر التحرير والمنظمات الاجتماعية، وكان بهدوئه المعهود ودماثة خلقه، يوصل الينا صوته الدافئ وفكره النيّر عبر المذياع او على صفحات الجرائد والمجلات التي تزخر بإسمه.

قبل اكثر من عام دخل في سكون ملائكي، يعي ما يدور حوله ويشير بسبابتة  او ايماءة رأسه ولسانه يخونه عن التعبير... كان وجهه يشع نوراً، وقلبه الطيب ينبض بحب الحياة والتعلق بها، وهو لا يود مفارقتها... ولكن ما الحيلة؟ في نهاية المطاف.

ان الأديب عبد بتي يغادر عالمنا وقد ترك لنا الحرف الجميل والكلمة المعبّرة والجملة الصادقة. ترك لنا نثراً وشعراً، أدباً ونحواً، خطاباً ومقالةً، سيرة وإستقامةً، فكراً وأيماناً، ترك لنا اسرة كريمة واولاد رجال يخطون طريقهم في الحياة على هدى والدهم، ليحفظوا تراثه ويواصلوا ما إبتدأ به ويحققوا ما لم يسمح له الوقت بتحقيقه، ثم ليجمعوا أعماله، أوراقه، كتاباته، ليستفد منها الجميع.

ختاماً اقول للعلم الراحل ان قلمك لن يجف به المِداد وسيتناوله تلامذتك النجباء ويمزقوا به ستار الجهل ليشع نور العلم والأدب وجواهر الكلام..

وعلى روحك وتراثك الطيب نقرأُ السلام ..

القسم السرياني:

بني يلوݕه لملݕانه

يلوݕه بقاله ميره..... وملݕانه كمّديره

يلوݕه ميره:

لَث أثره ثيلي وشميلي..... ݕكثاوه طاوه وخزيلي

بابد عامر ايذيلي..... وتكل زوني لنشيلي

صرتح لكيزه مبالي..... ويلݕانح كمحزق قالي

وقلامح نيشن طالي..... كما تخاهن آنه وزالي

ملݕانه عابد هويله..... بكو القوش ماثه بريلي

بمذيتد بغداد شريلي..... ومهونه وحخمثه مليله

وبالح لأمريكه ولّي..... لگرشله زونه ومݕلي

وكثوثح شوقله وزلي..... وتخرونح طالن ولّي

ملݕانه مجوبله:

قصتي واوه بخايي..... يا ملݕاني وقرايي

دله منشوت يلݕاني..... ولا شلطانه دقمايه

بابل اي نيره دأيني..... وننوه دك نطݕه مبيني

تشعيثخيله بروني..... نطرالي كلّح زوني

بيث نهرين اݕري وزري..... قريالي دأرن لأري

بنزنوزه مايه وتري..... مرحقوثح ويوه مري

گو شلامه اخنواثي..... وخثواثي وكل نشواثي

كمتخرن تنياثي..... دلَه ناشوتوله ماثي

ملاحظة(1) : قرأتها في اربعينية الاستاذ عابد بتيالمقامة في مشيكان بتاريخ 27- 11- 1994، ونشرَتها مجلة القيثارة فيالعدد 10 السنة التاسعة 1994

ملاحظة(2) : هذا الموضوع اخترته من كتابيالمعد للطبع بعنوان( راحلون خلدهم القلم)

[email protected]

  كتب بتأريخ :  الإثنين 01-07-2019     عدد القراء :  504       عدد التعليقات : 0