قراءة في كتاب ( قيثارة أورفيوس / قراءات في السائد والمختلف ) للاستاذ عبدالرضا علي

قيثارة أورفيوس التي تصنع المعجزات في عزفها السحري والخلاب . حسب الميثولوجية ( الاسطورة ) الاغريقية . بأن ( أورفيوس ) الشاعر والموسيقي , أبن  ( ابولون ) آلهة الموسيقى . وقد اهداه هذه القيثارة الساحرة , لتعزف على السائد والمختلف . كما اراد  استاذ النقد الكبير ( عبدالرضا علي ) ان يعزف بقلمه السحري في السائد  والمختلف في الشعر العراقي في  كتابه النقدي , في الدراسات التحليلية  والقراءات النقدية   في النقد الرصين , في مجهر , التنظير والتطبيق , في تناول  حقبة طويلة من تاريخ العراق الشعري والسياسي , في منهجية اسلوبية تجمع بين الاكاديمية والحداثة  , في النقد الادبي الحديث . وهذا الكتاب النقدي , يعتبر جزء من المشروع الثقافي والشعري والنقدي , الذي دأب الاستاذ الكبير على ترسيخه وتعميقه في حركة النقدية  الحديثة , في التناول بعمق الدراسة والتحليل والتشخيص والتفسير ,  في النظرة الشمولية في صياغات  النقد واسلوب الطرح والمناقشة والتحليل الرصين في التمعن بعمق  بالسائد والمختلف في الحركة الشعرية . في استنتاج  خلاصات مهمة وموضوعية في البحث الجاد  , من اجل الوصول الى الحقيقة وكشفها  في منهجية الدراسات والقراءات النقدية . لذلك يحرث في اسلوبيته المنهجية من خلال  اختيار قصائد  شعرية المختارة ,  ووضعها تحت  مجهر التنظير والتطبيق . ( ان  هذه القراءات النقدية التي احتفت بالسائد الرصين , وأشادت بما حققه من خلاصات , احتفت في الوقت نفسه بالنص المدهش المخالف الذي ناقش السائد الراكد , وخالفه , فضلاً على أنها قد دعت ( ضمنياً ) الى تجاوز حالات التقليد الفج , والاشتغال ( والانشغال أيضاً ) بالوجع الانساني الذي لا يتردد في يتعاطى مع الاسئلة الملحة , فالشعر رؤيا , وليس من شروط على فاعليته , والقراءة في السائد والمحتلف ستحفز العيون المغمضة ( كما نزعم ) على فتح الاجفان ) ص8 . . لذا نستطيع استخلاص خلاصات مهمة في نتائج  السائد والمختلف في الحركة الشعرية في العراق , والمبادرات الحثيثة والمثابرة  , في تطوير مقتنيات وتقنيات الشعر نحو الحداثة , في رؤية ابداعية حديثة ,ان  يكون الشعر يستجيب لحاجات ومتطلبات الواقع , في علاقة وثيقة لا منفصلة بينهما  . وهنا يأتي دور النقد الموضوعي الهادف , الى تعمق الرؤيا ورؤى  الشعر بالواقع ومتطلبته الملحة  . لذلك جائت  هذه الدراسات والقراءات التي حرثت في هذا الاتجاه , في ابراز ملامح وصور الشعر  وحركته المتطورة ,في تعاطي   الصياغات  بأشكالهما المتعددة والمتنوعة . في حثيثات  الكتاب النقدي , يتناول بعمق , مراحل الشعر العراقي وارتباطه بالواقع وبالوجع الانساني , في تنوع الاغراض والاهداف القصدية المقصودة  . لقد قسم الكتاب الى قسمين . القسم الاول اهتم بالدراسات والبحث العلمي والادبي  , في  التحليل في التنظير والتطبيق , وقد اشتمل على العديد من الموضوعات المهمة والحيوية ,  في مميزات القصائد الشعرية واغراضها المتعددة  .

القسم الاول الذي اشتمل على  الدراسات ومنها   :

1 - عن الشعر في العراق في القرن العشرين / لمحة نقدية موجزة .

2 - الغموض والابهام في الشعر . ومفاهيم اللبس والالتباس فيهما

3 - الخيال الشعبي في الميثولوجيا العربية .

4 - حركة نقد الشعر في الموصل منطلقاتها واتجاهاتها / منذ نشأتها حتى العام 1992 م .

القسم الثاني القراءات  :

أشتمل على العديد من القراءات التحليلية النقدية , لبعض  قصائد ودواوين , للشعراء الذين ظهروا في الساحة الشعرية والثقافية بشكل بارز ومرموق  , وتميزوا في الابداع الشعري المتألق , وامتلكوا سمات خاصة في منهجية اسلوبهم الشعري المتطور  , في الصياغة ,  وكذلك في الرؤيا التعبيرية , منهم على سبيل المثال :

1 - شاعر الاشجار القدير الاستاذ سعد ياسين يوسف . في قراءة نقدية لديوانه الشعري . الاشجار لا تغادر أعشاشها .

2 - الشاعر الكبير يحيى السماوي في قصيدته ( شجن من حجر )

3 - الشاعر الكبير الراحل صباح الانصاري ( مصطفى المهاجر ) قراءة نقدية لديوانه الشعري ( بعد فوان ألأوان ) .

4 - تحليل نقدي لنص مختلف  لقصيدة الشاعر القدير جواد الحطاب . قصيدة ( منْ يأبه ؟! )

واود ان اعبر عن سعادتي بأن وجهة نظري النقدية تتطابق مع وجهة نظر استاذنا الكبير ( عبدالرضا علي ) في تحليله النقدي ,  لقصيدة الشاعر الكبير يحيى السماوي , في قصيدته ( شجن من حجر ) فقد جاء في تحليل استاذنا الجليل حول القصيدة  ( هذه واحدة من قصائد الاعالي في منجز القصيدة المدورة , وعلى من يرغب في التأكد من رأينا هذا ان يتمعن في صياغتها في البنية والموضوع , أو النسيج وفلسة النص ) ص171 . وجاء في تعليقي على القصيدة المذكورة  , التي نشرت في صحيفة المثقف الغراء بتاريخ 24 - 7 - 2017 , ما يلي ( بأن القصيدة أمتلكت روحية التجديد بأرقى أشكاله واجناسه , في الصياغة والتكوين ,  وبراعة تطوير الصور الشعرية في براعتها في الشكل والمضمون والتجديد , الذي يحمل جمالية الابداع في التحديث الشعري , في شكل بارز في هذه القصيدة , التي اعتمدت على جاذبية أو مغناطيسية التدوير ) .

× الكتاب : قيثارة أورفيوس / قراءات في السائد والمختلف .

× المؤلف : د. عبدالرضا علي

× الطباعة : شركة العارف ش . م . م . للنشر والتوزيع

× الطبعة الاولى : عام 217

× عدد الصفحات : 224 صفحة

جمعة عبدالله

  كتب بتأريخ :  السبت 06-07-2019     عدد القراء :  176       عدد التعليقات : 0