مسرحية إن الله مع الفقراء وإجتماع السينهودس القادم !

منذ البدأ لم أرغب في الولوج ( حرام لو اعرف شنو معنى الولوج ) في المواضيع الدينية بشكل مباشر او معمق لحساسيته المفرطة عند الشرقيين وخاصة البعيدين عن نقطة الصفر ( يعني متخلفين ) وفي نفس الوقت لعدم إشعار المنتمين والتابعين والراكبين والمنبطحين بنوع من الإهانة او الشعور بالتعدي او التجاوز على ما يؤمنون به او بمعتقداتهم ( حتى لو كانت وهمية وفارغة ) ! . لهذا كانت لي مجادلات طويلة مع بعض الذين يتهجمون وبالشكل المباشر على هذا الوتر ومنهم الفيلسوف سامي وكامل ( بدون القاب ) وغيرهم . نحن لا ننكر اهمية ذلك الموضوع ولم نقصر في ذلك ولكن كُنا دوماً مراعيين للمشاعر وكانت اجزاء من المسرحية تمر من خلال متن الكلمة بشكل سلس وغير جاحفة او مؤلمة او جارحة للأحاسيس ( على الاساس باقي أحاسيس ) ! . وفي نفس الوقت لم نختار يوماً عناوين مقززة او غرببة السمع ، والاهم من كل هذا وذاك كُنا دوماً نبتعد عن أصحاب تلك العناوين الكبيرة الغريبة الغير المألوفة والعويصة ( حلوة هاي العويصة ) . وأعتقد كُنا دوماً نراعي اصحاب تلك الوهميات وهذا النوع من النثر العمودي الشاقولي المربع ولم نتدخل بالشكل المزعج لهم على ما يلقونه من الشعر الجاهلي بالرغم من إننا نرفض تماماً في نثر تلك العناوين في هذه المواقع الحرة ( هسة واحد راح يُكُلي طُز فيك ليش أنت منو ) ! . نصف الشعب العنكاوي ماركسي والنصف الآخر شيوعي . وربع الألقوشيين والتلكيفيين بلاشفة والثلاثة الاربعاع الباقية مناشفة . ناهيك عن إحتواء هذه المواقع على الملحدين ( كُلهُم ) والكُفار والزنادقة وغير المباليين والارهابين والمتشددين من الديانات الاخرى وغيرهم العشرات من الاصناف الحنفية والوهابية والزردشتية ( لا هذوله إنقرضوا ) ! . اعرف طولناها بس مو بيدي هاي المرة . ومع هذا يُنشر كل يوم عشرات الابيات الشعرية ( آسف اقصد المقالات ) هنا وهناك وتحت عناوين لا يطيقها حتى الرب إذا وصلت له عن طريق التويتر او الفيسبوك . ومنها بسم الاب والابن والروح القدس ، لماذا الثلاثة في ايقونة واحدة ( تعال روح جاوب ) ! او كيف صعد المسيح الى السماء ( لو أكول ماجان اكو مصاعد بوقتها راح يزعلوا وينعلوا اجدادي ) ! متى ولِدت مريم وهل هي اُم المسيح ( بِشرفكم هذا عنوان يُنشر في مواقع مُلحِدة ) ! لماذا تعمد المسيح في النهر ( يعني وين جان يروح للحمام التركي ) ! لماذا حمل المسيح الصليب وليست خشبة مستطيلة ( يُمكن المربعة اسهل للحمل ) ! او كيف نعرف إن المسيح إبن الله ( إذا اللي كانوا موجودين في وقتها وحاضرين الجنازة لم يفهوا شيء راح تجي أنت وبَعد ألفين سنة تَحل الحذورة ) ! كافي ترى هواية جفصت ! آسف .

كأنك تدخل الى احدى المواقع الإسلامية وتكتب قصيدة تتنكر بنبوة محمد وتتأمل المديح والإطراء والموافقة من أصحاب وحضور تلك المواقع ( يعني الشغلة مصغرة ) ! . عندما تتسائل وتستغرب من كتابة مثل هذه العناوين في هذه المواقع المظلمة يكون الرد جاهز ومن الجميع ( كالببغاوات ) هذه المواقع منابر حرة ومن حق الجميع أن يبدي رأيه ولكن عندما لا تلتقي افكارك مع ما يطرحونه ويكون هناك القليل من النقد او الإختلاف عن نص المسرحية  تكون سيوفهم وألسنتهم المسمومة جاهزة ( يا عمي قبل دقيقة قلت بنفسك هذه المواقع حرة في إبداء الرأي ليش تزعل لو لم اتفق معك ) ! ..

نحن لسنا ضد ولا مع نشر هذه العناوين الكبيرة ومهما كانت ومِن مَن كانت ولكن أن تنشر في أماكنها الصحيحة تجنباً لأي تجفيص من هنا وهناك ( يعني معقولة راح نبحث عن الاماكن الدينية ونقرأ ما يُنشر هناك وننتقده ) ! . ولكن في نفس الوقت عندما يَنشُر تابع لمذهب آخر قصيدته هنا بخصوص مذهبه ومعتقده والذي يتعارض في نصه ومذهبنا يبدأ الهجوم على ناقلات النفط الخليجية وكأنه زنبور غريب دخل المكان ولكن هُم أنفسهم يتناسون او يتجاهلون بإنهم كما يتهجمون على الغير يُمكن أن يتعرضوا لنفس الأنفال . صادقاً ( ما راح اقول والله حتى لا اكذب ) الاخون التابعين للأديان والمذاهب الاخرى افضل منا بمليون مرة في هذا الشأن . فبالرغم من هجومنا المستمر عليهم يكونون هُم بعيدين بشكل كبير ومحترمين لأفكار المسيحي ولا يتدخلون او يُشوهون او حتى يزعجون صاحب تلك الأبيات المتطرفة بالنسبة لهم بالرغم من إن الشعر شغلتهم وصنعتم الحقيقية . نقطة . نحن هنا بصدد مواقعنا هذه ....

نعود الى موضوعنا وهو نشر هذه المقالات الدينية البحتة في هذه المواقع البلشفية ! لماذا لا يحصرونها في مواقعهم الدينية ( اني أعرف ليش بَس دا أسألكُم أنتم ) ! ألا يعتقد أو يخشى بأن تتعرض افكاره ومعتقداته للنقد من قِبل الآخرين الذين لايؤمنون بتلك المسرحية ( هذا الكلام للجميع ولا يختص بنوع واحد او طائفة معينة ) ! هذه العناوين المبهمة هي وقود المسرحية . وصلنا الى لًب الموضوع وهي المسرحية ( صارنا ساعة نلف وندور حتى نصل الى المسرح ) .  المسرحية الاخيرة وهو إجتماع مرتقب وخطير ولكنه  ضرب مرة اخرى العلماني عرض الحائط ( طبعاً بما إنكم مصرون على نشر الغسيل هنا فلا عتب على أي شخص أن يأخذ قطعة من ذلك الغسيل ويمسح به عرق جبينه ) ! . كان العلماني يعتقد بأن فصل المسرحية قد إنتهى وجاء دور الحق والحقيقة ( يا عمي إمبارحة كانت خيبتكم في تأسيس الرابطة وقبلها في إجتماع السينهودس وبعدها إجتماع مشغن وغيرها ) فكان يعتقد بأن الرؤساء المجتمعين ( ماأعرف إذا إجتمعوا او بعد ! يُمكن راح يدزولي دعوة ليش اسبق الاحداث أنا ) سيطلبون من الافضل او يختاروا الاصلح من العلمانيين لِيُشاركهم إجتماعهم المرتقب ! لكن جاء الكف على الجهة المجروحة من الخد ( يعني شافوا الخد مجروح ومُوّرم من جهة اليمين فكان الكف على نفس الجهة ! لعد إشلون راح يحترق اكثر ) ! . فبدأت الزيطة والهيطة من العلماني على الاشخاص المبحبحين الذين تم إختيارهم لتمثيل العلماني في المسرحية . كان الليبرالي يعتقد بأنه جاءت الساعة او حتى وصلت بأن يقف رجُل الدين بجانب الفقير كما هو مكتوب ! . ولا يوم في التاريخ ومنذ صناعة وكتابة نص المسرحية كان الدين والمتمسكون بمفاتيح سيره مع الفقير . كُل الشعارات كانت تقول في المسرح ذلك ولكن خلف الستار كان دوما رجل الدين هو المخرج والبحبوح ( يعني الغني والميسور ) هو المؤلف والكاتب . كانوا دوماً في شراكه هُما الاثنين ضد الفقير الطايح الحظ ( لعد اشلون راح يبقى فقير ) ! . منذ اليوم الاول تمّ تأليف تلك المسرحية من اجل جلب الفقير  إليها للمشاهدة والتصفيق وحلب ما في جيبه وإبقاءه تابعاً رذيلاً خادماً وماسحاً لأحذية رجل الدين والعطير المنبوذ في النص الاصلي من الكتاب بطل المسرحية الحقيقي . سيبقى الفقير والعلماني والدكتور والسايكلوجي والفستقلوجي والمهندس والمعماري وغيرهم مهرجين وكمبارس وموظفين وماسحين لأرضية المسرح . لقد كتبوا النص بالشكل الجيد ولحنوا له ابيات شعرية  تجعل من العلماني والفقير  يدفعون ويتفرجون من بعيد البعيد .

خلاصة : ماذا كان يعتقد او يتأمل العلماني من هذه المسرحية المستمرة ! أن يعطوه دور البطولة فيها ! لا يا عمي فحتى دور ثانوي سوف لا تحصل عيه وإذا فرضنا أن اعطوك دور حقيقي فيجب أن تعي ستبقى كُمبارس وهناك بطل آخر أنت تقوم بدوره فقط من اجل أن يستمر الضحك عليك ( عمي الشغلة محبوكة بشكل مُحنّك ) . يعني راح اتموت يا نيسان بحصرتك وانت تحلم بدور حتى ثانوي وماراح تحصل عليه ابداً . بَس راح يبقى لي أمل في السينهودس القادم !

لا يمكن للشعوب المتخلفة أن تتقدم دون البدأ من نقطة الصفر !

راح ابقى اكررهُ الى أن اموت .

نيسان سمو

  كتب بتأريخ :  السبت 06-07-2019     عدد القراء :  144       عدد التعليقات : 0