دموعٌ وغُصَصُ

سلامٌ على الراحلَين قبل الموعدِ

وعلـى الأمسِ المفجـوع ِبــذاك الغــدِ

وعلى رسولَـي العلْـمِ ورائـدَيـــهِ

بشيـرَي العُلــى والخُلــقِ والســؤددِ

سلامٌ على بدرَينِ في حلكةِ الليلِ

قد خبا نورُهما فـي الدَيجورِ الأسودِ

وعلى زهرتينِ لا زال اريجُهما

يذكي عطراً ندياً في الروض الممجَّدِ

سلامٌ على ارضٍ ظمًت رفاتِهما

وعلـى ثراهُمـا والمثــوى والمَـرقــدِ

اثنان لبسا الفضيلةَ بُـزَّة وتوضعا طيباً

كأريجِ  النرجس والجُمبــدِ

بكيتُ عودَين نظرين غَشتهما

سحائبً من الردى من دونِ مرعدِ

وسفحتُ لهما من الدمع السخينِ

غدا على الخدينِ كالجمراتِ في الموقدِ

لكن ما نفعُ العبراتِ اذا انهَمَلَتْ

وما نفع البكاءِ على الرُّمسِ واللّحِـدِ

وما جدوى النحيب لذوي لواعجٍ

ونيرانٌ تشبُّ اوارُها في الكَبَــدِ

ولحاملِ مصائبٍ تحزُّ في نفسه

كشفارِ المُهَنـَّـــدِ

  كتب بتأريخ :  الإثنين 08-07-2019     عدد القراء :  352       عدد التعليقات : 0