كلمات وفاء بمناسبة أربعينية المرحوم ثابت عبد الأحد دمان

حينما اشعر بثقل الحزن لرحيل العزيز ابا سنان تتشكل في ذهني صورة لانسان انطلق في حياته ومنذ ان تصلب عوده وهو يتحمل قسطا من اعباء العاءلة ويتحسس مسؤلية الوقوف إلى جانب والده الإنسان الراءع والعصامي بجدارة المرحوم عبد الأحد دمان ( بحو قاشا) من اجل النهوض بالعائلة إلى واقع  اقتصادي أفضل.  وبتعبير اخر دشن ثابت فتوته مكافحا يقدم للعاءيلة ما مكنته قابلياته الجسدية والفكرية. في الجانب الاجتماعي مد جسورا من علاقات المودة مع كافة الأقرباء والمعارف ولم يقم حواجز يوما ما.

لقد عرفت ابا سنان متميزا في عمله الوظيفي بوزارة التربية قسم المناهج مما تتطلب ايفاده رسميا ولمرات إلى عدة دول. كان حقا محبوبا جدا بين مروسيه وزملاءه. وفي فترة التقاعد لم يهناء بالراحة بل اجهد نفسه وزاول العمل الحر لتلبية حاجات العاءلة بشكل أفضل ونال رضى جميع المتعاملين معه. التزم ثابت بالتقاليد والعقيدة المتوارثة من الأجداد واحترمها وانسجم مع أنماط الحياة الساءدة في المدينة.

اثناء الأحداث التي عصفت في البلاد اذبان العقد الخامس والسادس من القرن الماضي وقف المرحوم مراقبا متهكما من المشاريع السياسية المغرية التي سحرت قلوب الشباب وغزت عقولهم وبقي هو قنوعا بما لديه وبما يعرفه وشق المسيرة بزورق متواضع في نهر هادىء.

بينما كنت منشغلا في كتابة هذه السطور أزلت الشواءب من الذاكرة وأحرقت الأدغال التي تخنق أو تخفي الزهور والأعشاب الجميلة وأوقفت دوران شريط الذكريات عند مفصل ايقظ عندي الحنين واعتبرته ملاذا مريحا. منتصف العقد الرابع من القرن الماضي كانت عاءلتنا تسكن كمستأجرين في بيت المرحوم عبد الأحد دمان في القوش. كان ذلك الدار حينها متميزا في تصميمه وحجمه وموقعه بالنسبة لبلدتنا. لا زلت أنا اختزن ذكريات جميلة عن مرحلة البراءة والنقاوة وخلو الفكر من المسؤوليات . بكل صدق لا زلت أتحسس اللمسات الرقيقة والكلمات اللذيذة للناس الذين سكنوا معنا والتي أسهمت في صياغة شخصيتي.

عزيزنا ابا سنان قبل أربعين يوما ودعناك بحزن لكننا  لا نعتبرك الا بعيدا عنا وأنك باقي بين ثنايا قلوبنا بعد ان تركت وراءك عاءيلة مباركة وفاضلة.

يرحمك الله ويبقيك هانىء البال وروحك الطاهرة تلامسها اليد الحنونة لسيدنا يسوع المسيح.

نجيب اسطيفانا

  كتب بتأريخ :  الخميس 15-08-2019     عدد القراء :  480       عدد التعليقات : 2

 
   
 

رعد عبدالاحد دمان

في بداية تعليقي اود ان اشكر الأستاذ الفاضل والأخ العزيز نجيب اسطيفانا على الكلمات الراقية التي اوردها في مقالة الوفاء لمناسبة أربعينية اخي المرحوم ثابت عبدالاحد دمان ، حيث احتوت هذه المقالة على عبارات صادقة وحقيقية وثمينة بحق المرحوم لان الأخ نجيب كان فعلا قد عاشر وعاصر المرحوم لعقود كثيرة من الزمن كما عشناها وعاصرناها نحن اخوته حيث كان فعلا اخا لم تلده أمك .
عبارات لو تم التمعن فيها لوجدتها تحمل كل صفات التضحية والطيبة والبساطة ونبل الأخلاق والإخلاص وسهولة المعشر للمرحوم طيب الذكر ثابت ولذلك سوف تبقى ذكراه محفورة في قلوب أهله وذويه ومحبيه وأصدقاءه الطيبين مادامت قلوبهم تنبض .
تمنياتي للأخ نجيب بموفور الصحة والعمر المديد مقرونا بكل خير


رعد عبدالاحد دمان

في بداية تعليقي اود ان اشكر الأستاذ الفاضل والأخ العزيز نجيب اسطيفانا على الكلمات الراقية التي اوردها في مقالة الوفاء لمناسبة أربعينية اخي المرحوم ثابت عبدالاحد دمان حيث احتوت هذه المقالة على عبارات صادقة وحقيقية وثمينة بحق المرحوم لان الأخ نجيب كان فعلا قد عاشر وعاصر المرحوم لعقود كثيرة من الزمن كما عشناها وعاصرناها نحن اخوته حيث كان فعلا اخا لم تلده أمك .rnعبارات لو تم التمعن فيها لوجدتها تحمل كل صفات التضحية والطيبة والبساطة ونبل الأخلاق والإخلاص وسهولة المعشر للمرحوم طيب الذكر ثابت ولذلك فسوف تبقى ذكراه محفورة في قلوب أهله وذويه ومحبيه وأصدقاءه الطيبين مادامت قلوبهم تنبض .rnتمنياتي للأخ نجيب بموفور الصحة والعمر المديد مقرونا بكل خير