عسر الحياة

اليكَ ايها السائرُ في دياجير الزمانِ

وبيدك سراجٌ زيته الإخلاصُ والصدقُ وحتى الشممِ

اليك يا رافض الذلِ والسجود امام الصنمِ

اليك يا ابن الفراتين يا صاحب الغنوةِ الحزينةِ

تستدرُّ بها عواطفَ الأممِ

رحلتك لازالت طويلة وانت في صخبٍ

من انين الجياعِ وشكوة الملتاع والسَقمِ

بلدك حواشي الأفق فيه كمدٌ استياءٌ لواعجُ

ودماء الأبرياءِ

بلدك فقرٌ ارتعابٌ يأس تعَبٌ

انما الموتُ فيه ثمن الكبرياءِ

نحن شعبٌ اشغل كل وسائل السفرِ

نركبُ البحرَ غير مبالين بالغرقِ

نجوبُ الفيافي في موحشات الطرقِ

نُسلَبُ نضيعُ نجوعُ نُقتَلُ وننقشُ مآسينا

على الحُلُمِ.ِ

وفي كل منعرج لنا آثارُ قَـدَمِ

لا نعلم اين يقودنا المسعى ، الى حياة أم الى عَـدَمِ

حضارةٌ بسمكِ الأرضِ نمجِّدُها

لاكننا نحملها جثة هامدة ونسير بها فوق المِحَنِ

ونحن بذمة الغربة نشحذ امتاراً من الوطنِ

ودّعنا قرناً محملاً بمآسينا

ونعيش آخره ورايات التشرد في ايادينا

  كتب بتأريخ :  الإثنين 26-08-2019     عدد القراء :  80       عدد التعليقات : 1

 
   
 

سالم كجوجا

أبا يوري العزيز
عمق المعاني الذي تتناوله القصيدة، يُثير فينا شجوناً،.. بيد انه الواقع المر ...
الله... الله .. على عمق المغزى .. و سلاسة التعبير، فبالحق نطقتَ وعبّرت، ليس مافي قلوبنا فقط، وإنما بما ينطق واقعنا به من معاناة وألم. دُمت عزيزي أبا يوري
ألا دام يراعك سيدي.. طالما كنت تعرف الداء ويعسر الدواء.