قَـيِّـموهم وأكـرموهم اليوم وهم أحـياء يُـرزقـون الفـنان داني أسمرو أحـدهم
بقلم : الشماس قيس ميخا سيبي
عرض صفحة الكاتب
العودة الى صفحة المقالات

جـرت العادة عـبر التأريخ تعـظيم الـورع والـفـنان والعالِم والمعـلم والسياسي والعسكـري والقائـد ووو ..... بعـد وفاتهم وإنـتـقالهم إلى الحـياة الأخـرى .

(1) فـنلاحـظ عـند تجوالنا بـبعـض المدن الأوروبـية تمثالاً في زاوية من شارع وآخـر وسط ساحة صغـيرة أم كـبـيرة ، وعـندما نتسأل أحـد سكان المنطقة عـنه أو نقرأ قـصته نرى أن أسباباً متـنـوعة كانت وراء ذلك النصب . فإما كان شخـصاً أنجـز عـملاً متميزاً أو كانت أماً أو أرملة ضحّـتْ من أجـل تـربـية أولادها أو أبـدعَـتْ في العـمل من أجل أسرتها أو شرطياً أنـقـذ عائلة من حـريق ... كل ذلك جعل أهـل المنـطقة يُـقـيموا له ذلك الـنـصب لـيـبقى تـذكاراً لأجـيالٍ مقـبلة.

(2) طلبتُ من زميلٍ أن يُجـري الـيـوم لقاءات مع أساتـذتـنا المتميزين وتـقـديمهم بالصورة التي يستحـقـونها ما داموا عـلى قـيد الحياة ، وعـدم الإنـتظار إلى ما بعـد إنـتـقالهم إلى العالم السماوي ( بعـد عـمر طويل ) حـيث تـنبري الأقلام لتمجـيـدهم بالكـتابة عـنهم بعـد أن ربّـوا أجـيالاً.

دعـوهم ينـتـعـشون اليوم ويتمتعـوا بمشاعـر الغـبطة لِما أنـتجـوه وعـملوه وما قـدموه لمجـتمعهم وليس بعـد أن يغادرونا ، حـيث لا يشعـرون بلـذة الفخـر فـيُحـرَمون من التمتع بعـبارات المدح في تعـظيمهم وإحـياء ذكـراهم أو رؤية شارع أو مشروع بأسمائهم ، وهم الأولى في تلك الغبطة والفخر.

(3) واليوم أتكـلم عـن فـنان شاب ( ولا أستخـدم تعابـير أخـرى كي أحـتـفـظ بحـداثـته وشبابه ) ، والذي لم أحـظَ بالـلـقاء به ولا بمكالمته ، بل ولا تـربطـني معه أية علاقة ومن أي نـوع كانت ، عـدا إنـتمائنا إلى بلـدتنا الكلدانية العـظيمة والعـريقة ، والتي ظلـت تعـيش فـينا بعـد أن عشنا فـيها ، إنها ألـقـوش الحـبـيـبة .

نعـم إنه الـفـنان المتمـيز داني أسمرو الذي لا تـُخـفى أعـماله وإِنجازاته عـلى أحـد ، ولا تغـيـب بصماته الحـية عـن تأريخ ألـقـوش الحـديث ، واهمها بناء القوش القديمة-الجديدة . فـفي فـترة قـياسية قـصيرة قام بإنجاز ما يعجـز عـن وصفه عـلى أرض الواقع تطبـيقاً أمام الملأ ، مسترخـصاً كل اِمكانياته وجهـوده ووقـته مِن أجل إنجاز هـذا الصرح مستـقـطباً أنظار الغـرباء قـبل أهل الـدار والأقـرباء ، وخلال وقـت قـياسي وخـيالي متجاوزاً العراقيل بدبلوماسية وسلاسة نادرة .

وأتساءل :

لماذا لا نـراهم بالصورة التي سيراهم بها أبناؤنا بعـد عشرات من السنين ؟

لماذا نحـرمهم من لـذة الإنتعاشوالإفـتخار بما أنجـزوه مجَـسَّـداً أمامهم ؟

لماذا نحـرمهم من اِخـتيار الصورة والموقـف للنصب الذي يمجدهم ؟

لماذا لا يخـتارون بأنفسهم الموقـف واللـقـطة المناسبة التي تمثل إنجازاتهم ؟

لماذا نحـرمهم من زيارة نصبهم مع أفـراد عـوائلهم ليفـرحـوا بما أبدعـوا به خلال حـياتهم ؟

لماذا لا يقـفـون أمام تلك اللحـظة ويلـتـقـطون صورةً أمام أنـفسهم لـيفـتخـروا للحظات من حـياتهم وهم مستحـقـوها ؟

لماذا نحـرمهم من مجـدٍ لعـملٍ أنجـزوه وغـيروا فـيه تأريخ وصورة مدينـتهم التي عـشقـوها إلى التضحية بدمائهم ؟

لماذا نـنـتـظر عشرات السنين لـنـقـول عـنهم : (( كان رجلاً عـظيماً وعـمل أكـثر من المطلوب )) ... بعـد تركه عالمنا المادي ؟

لماذا نبخل عـليهم مشاهـدة أبناء شعـبهم يقـفـون أمام رمزِ إنجازاتهم بإفـتخار ؟

لماذا ولماذا ولماذا ؟؟؟

ألا يمكـنـنا الـتعـلـّـم من الشعـوب الأخـرى عـندما يصنعـون تمثالاً من الشمع لعـظمائهم وهم عـلى قـيد الحـياة ، ويحـفـظونها بأرقى المتاحـف ؟

ألم نـشاهـد تماثيل الفـنانين والسياسيـين وغـيرهم في المتاحـف وهم أحـياءٌ يُـرزقـون ؟

ألم نـتعـلم من تخـليد شخصيات بعـد رحـيلهم؟ ونعـلل التأخـير لأسباب سياسية وأمنية أو غـيرها؟

ألا نـتمنى لو كان الـذين عَـظّمناهم بعـد رحـيلهم أن يكونوا شهدوا إكـرامنا لهم ولعـملهم المتميز ولو للحـظة ؟

نعم أنا أتكـلم عـن فـنان شاب بمحـياه ، ومهـني متخـصص بإنجازاته ، نـشط يرسم احلامه في واقعٍ جـميلٍ في وضح النهار ويعـرضه بأمانة عـلى الملأ . لا أعـرفه شخـصياً عـن قـرب ولكـن أرى بأم عـيني أعـماله الموثـقة لحـظة بلحـظة ، وأسمع دقات قـلبه بكل خـطوة وهي تـقـول فـديتكِ يا ألـقـوش بأمانة وإخلاص . ينقـل ويسجل للتأريخ تلك الخطوات الإبداعـية عـلى ذلك الصرح الذي لم يكـن في خـيال أيٍ منّا .

ولعـظمة ما يقـدمه عـلى الساحة الواقعـية من إحـياء التأريخ بثـقة واِيمان وأمان للوصول إلى ما يصبو إليه ، حـتى جعـل الكـثيرين يعـبّـرون عـن إعجابهم بأعـماله والتساؤل عـن :

كـيف ومتى وأين ولماذا ومَن .... ؟ ولا أخـفي عـليكم أنـني في لحـظاتٍ كـنت أحـدهم .

ومهما كانت القـصص والتأويلات ، يـبقى الأهم هو ما تراه وتلمسه العـيـون وليس بما يظنـونه من أفكار إفـتراضية قـد تصيب أو تخـيب ، دون أن تـزيد أو تـنـقـص من إبداعات وتفاني في العـمل ونكـران الـذات لهـذا الألقوشي الشهم .

نعـم داني أسمروالألقـوشي الأصيل والأمين والمحـب لألقـوش ، وقـف بحـزم وعـناد ثابتين أمام كل الصعـوبات والعـراقـيل المادية والمعـنوية في إنجاز بناء هذه المدينة التأريخـية الـقـديمة – الحـديثة ، ونـقـل صورتها الـقـديمة قـبل إنـدثارها ، ونحـن شهـود لمعالمها في تمثيلها لـواقـعها الـقـديم الذي أصبح بالنسبة لنا جـزءاً من التأريخ ولأولادنا جـزءاً من خـيال يصعـب عـليهم تصوّره . لـقـد جال الشاب داني في أزقة ألـقـوشوإلتقى بكل مَن يمكـنه أن يضيف بأية مساهمة من أجـل نقـل الأمانة إلى الأجـيال القادمة من الهـندسة المعـمارية والتقاليد الإجـتماعـية والعادات الشعـبـية ، او أدوات وأجهـزة فات زمانها وإنـدثر وجودها بسبب تـطـورات التـكـنـولـوجـيا ، فـسـخّـر هـذه وتلك لرسم صورة فـنية جميلة تحكي تأريخ ألـقـوش قـبل عشرات و مئات السنين .

بالإضافة الى دور الفنان داني اسمرو الفني الرفيع في اِقامة اَلقوش القديمة مجدداً ، فلهذا الشاب نشاطات رائعة في مجالات متنوعة لا مجال للكتابة عنها واعطائها استحقاقها: مثل الأعلام الغناء والموسيقى والشعر وغيرها . فقط اذكر واحدة منها وهي شغفه وحبه  في التوجيه الثقافي والاجتماعي بل وحتى الديني من خلال اِدارة مناقشات وحوارات اِن كان مع اَبناء جلدته من القوش اومع أصحاب الآراء والتخصص ، يقوم بمعالجة السلبيات التي يرصدها بحكمة تنمّ عن عمق التفكير والحب الصادق لتنقية مجتمعه الالقوشي من اية دخائل بعيدة عن نقاء وواقع وتأريخ حبيبتنا القوش  وتشدهم مع بعضهم بمحبة واَخاء ، وهذا يعكس بعداً آخر لشخصيته الفذّة.

نعم بكل تواضع أطلب من المسؤولين في ألـقـوش ومن الفـنانين و كل من له علاقة في إتخاذ الـقـرار وتـشجـيعه بهـذا المجال ، أن يـبادروا إلى وضع تصميم لـنصب تـذكاري مناسب يثبت للتأريخ ، ما أنجـزه هـذا الفـنان الشاب ويخـتاروا منطقة مناسبة في وسط مدينة ألـقـوش الـقـديمة – الجـديدة لتكـون موقعاً لتمثالٍ شخصي للفـنان المبدع داني أسمرو ، يُـمجّـد عـمله ، لـيـبقى رمزاً لما قـدمه وأبـدع فـيه لخـدمة تأريخ هذه القـرية ، لتحكي للأجـيال القادمة عـن صورة حـياتـنا وحـياة أجـدادنا السابقة ، للمستـقـبل الذي نجهـل الكـثير عـنه والذي قـد يُغِـير معالمه قـريـباً الظرف السياسي والديموغـرافي والديني والإجـتماعي والثقافي .

إنّ تسوية منطقة واسعة لاِقامة مهرجانات ثقافـية وفنية وسياسية ايضا في موقع قـريب من الصرح يتم اضافـته الى الموقع الاصلي ، سيكـون أمراً رائعاً .

كما يمكـن بناء منـشآت خـدمية وإقـتـصادية مثل متحـفٍ ومحلاتِ بـيع الهـدايا المحـلية والتأريخـية ومطاعمٍ وغيرها لتسخير وارداتها لإحـياء وإدامة هذا المشروع .

مع ذلك يمكـن ــ لمَن يرغـب ــ بالمساهمة والتبرع عـنـد لجـنة رسمية مشرفة ومعـروفة .

كل هـذه وغـيرها من الخـطوات هي دافع ومحـفـز يكـفي لـبث الحـماس وإِقامة هـكـذا تمثال مناسب تكـريماً لِما قـدمه هذا البطل الشاب .

واطلب من المثقفين وبصورة خاصة الالقوشيين من الذين يعرفون الفنان داني اسمرو عن قرب ، ان يُغْنوا هذا الطلب بآرائهم ومقترحاتهم ليكون نموذجاً لمجتمعنا يُحتذى به لشخصيات القوشية أخرى في المستقبل.

أتمنى أن تصل هذه الرسالة إلى المعـنيـين من أصحاب الشهامة بأمانة ، لتأخـذ مجـراها ولـتـذليل الصعـوبات والحـصول عـلى الموافـقات للإسراع في دراسة وتـنـفـيذ هذا الطلب .

الشماس الأنجيلي

قيس سيبي

سان هوزيه ـ كاليفورنيا

  كتب بتأريخ :  الإثنين 16-09-2019     عدد القراء :  1128       عدد التعليقات : 4

 
   
 

مايكـل سـيـبي

لا شـك ، إن فـكـرة المقال إيجابـية رائعة
ليس فـيها رائحة مصلحة شخـصية ولا إنـتـماء إلى جهة مؤسّـساتية من أية نـوعـية
وإنما هي تـكـريم لشخـصية بـرزتْ بإقـتـدار عـلى الساحة المحـلـية ... ألـقـوش

لكـني أعـلق وأقـول :
إن الثـقافة الغـربـية تخـتـلـف عـن الثـقافة الشرقـية من حـيـث الإعـتـزاز بالـذات الشـخـصية ... فالشـرقي ( بصورة عامة ) يتـمـيـز بـبـعـض الأنانية ، وهـذا نلاحـظه في مَن يحـتـل أي موقع من المواقع الرئاسـية .
من خـبرتي في الحـياة العـسكـرية والمدنـية والكـنسية .... خـرجـتُ بنـتيجة مفادها أن القائـد الشـرقي في أي حـقـل يـتـمـيـز :
(1) لا يـقـبـل الفـكـرة الناجـحة المـقـتـرَحة من أي كان ، إلاّ إذا كانـت نابعة منه ، من شـخـصه ومن عـقـله ... طمعاً بكـلمة ( عـفـرم ) أو تـكـريم ، وذلك أنانية منه و بُـخـلا بغـيـره.
(2) المسـؤول الشـرقي يريـد الإستـحـواذ عـلى الإمتيازات لصالحـه مهما إمـتـدّ المدى المتاح أمامه . فـيصـعـب عـلى رئيس الحـزب مثلاً أن يسـلـم كـرسي الرئاسة لغـيره حـتى في حالة فـشله في الإنـتـخابات ، وهـكـذا الوزير والرئيس الكـنسي وشيخ العـشيرة .
(3) وعـليه .... فـفـكـرة تـخـلـيـد شخـصية تـعـيش بـيـنـنا الـيـوم كإستـحـقاقات لمنجـزاتها ، يسـتـصـعـبها الأحـياء الباقـون معها !!! إنهم يـريـدونها لأنـفـسهم رغـم أنهم لا يستـحـقـونها ...
(4) ومع ذلك ، نـتـمنى أن يـنـبـري أشخاص من أي حـقـل في ألـقـوش أن يناقـشـوا فـكـرة المقـتـرح هـذا ، بعـقـلية عـلمية وقـلـب منـفـتـح ، عـسى أن يصـلـوا إلى الـقـبـول بتـنـفـيـذها ... إكـراماً للـذي يستـحـقـها ...... إنها لـنا جـميعا كألـقـوشـيـيـن


الشماس الأنجيلي قيس سيبي

أخي العزيز ثائر الجزيل الاحترام: شكرا على تعليقكم الذي قد يكون منطقيا في ظروف محددة ولكن أقول:

ترك الموضوع للأجيال القادمة قد يضيع حق الفنان او ذلك الشخص الذي يُقترح اليوم تمجيده. فمثلاً فكرة إقامة نصب تذكاري للمرحوم توما توماس لو طُرحت الفكرة بعد عشرات السنين، ربما القياسات السياسية والثقافية والإدارية ستختلف عن ما هي عليها اليوم، فقد لا يقيِّمون شخصية توما توماس بما نراها اليوم فكان كل ما قام به سيصبح عدة كتب ومقالات قد لا ترى من يصفّحها.
وهنا بيت القصيد, فلو تركنا موضوع تكريم الأعمال العظيمة التي يقوم بها الفنان الشاب داني اسمرو الى الأجيال القادمة ، اسأل: هل الأجيال القادمة سيكونون أصدق في التقييم مِن مَن عايشه؟
اما تكريم الفنان داني (قد يكون سبباً في إيقافه من تألقه ونشاطه) فاقول ان هذا العمل في إقامة القوش القديمة بهذه الصورة والفترة القياسية، لوحدها تستحق التقييم (ولو فرضنا ان الفنان داني توقف - لا سامح الله - عن أي عمل فني بعد اكماله) فانه لوحده كافً لهكذا التقييم, وانا كلي ثقة بان في مخيلة الفنان مشاريع وأفكار كثيرة تصب في إبقاء اسم القوش عاليا كما كان وسيبقى.
رائعاً كانت مقارنتك مشروع القوش القديمة بالمدن: جرش في الأردن وبعلبك في لبنان... مع فرق مهم واحد وهو: ان هذه المدن لم تكن مشروع تولى بناءه شخص واحد بل بُني خلال عشرات ومئات السنين, وشارك في بنائها دول وفنانين ومهندسين كثيرين وليس شخص واحد..

وتقول :ثم اهتمت بها الحكومات وطورتها لتصبح أماكن سياحية واستثمارية ـ وهذا احد اهداف في تطوير مشروع مثل القوش القديمة وبالسرعة لتكون مصدرا ثقافياً واقتصاديا، وتأكد لو أُقيم نصب في وسط القوش القديمة لفنان شاب لأَضاف اليها عنصراً فنياً آخر يستقطب المهتمين من كل ارجاء العراق والعالم.


ثائر حيدو

الأخ الكاتب قيس سيبي المحترم
تحية
ان الفنان المتألق داني اسمرو، قد وضع لنفسه نقشا وهويه لا يمكن لاحد ان يتغاضى عنها مهما كانت أعذاره .
الفنان داني اسمرو ساهم بجمع التراث الالقوشي في قريته الصغيرة وجلب اليها الإعلام الداخلي والدولي اليها ليبرز ثقافة أهالي القوش للآخرين .
لا اعتقد ان داني يحتاج الان الى تمثال او الى شهادة من احد لانها قد تكون سببا في ايقافه من تألقه ونشاطه، نترك ذلك الى الأجيال اللاحقة لتصنعها لداني
ما يحتاجه داني هو الثقة والدعم المعنوي والمادي لتطوير مشروعه
لننظر جميعنا الى المنتجعات الفنية والثقافية في البلدان الاخرى حول العراق والبلدان المهجر كيف أنشئت وكيف تطورت ومن ثم أصبحت منشاءات يقصدها السواح وتجلب أموال وتصبح مصدر رزق للكثيرين .والامثلة كثيرة مثل مدن جرش في الأردن وبعبلك في لبنان فهي أماكن صنعها الانسان قديما ومن ثم اهتمت بها الحكومات وطورتها لتصبح أماكن سياحية واستثمارية
في القوش وفي الفترة الاخيرة نقراء كثيرا عن إنجازات كبيرة حصلت فيها منها منتزه توما توماس، وحديقة السلام والمتحف التراثي وغيره كلها امكانات كبيرة تحتاج الى التعاون من قبل الجميع لتطويرها وجعلها أماكن استثمار يستفاد منها اهل المنطقة.
لتعيش جميع الايادي والأفكار التي تساهم بترسيخ ثقافة اهلنا في القوش وفي القرى والمناطق التي حولها.
ولنا جميعا التوفيق
ثائر حيدو


مايكـل سـيـبي

لا شـك ، إن فـكـرة المقال إيجابـية رائعة
ليس فـيها رائحة مصلحة شخـصية ولا إنـتـماء إلى جهة مؤسّـساتية من أية نـوعـية
وإنما هي تـكـريم لشخـصية بـرزتْ بإقـتـدار عـلى الساحة المحـلـية ... ألـقـوش

لكـني أعـلق وأقـول :
إن الثـقافة الغـربـية تخـتـلـف عـن الثـقافة الشرقـية من حـيـث الإعـتـزاز بالـذات الشـخـصية ... فالشـرقي ( بصورة عامة ) يتـمـيـز بـبـعـض الأنانية ، وهـذا نلاحـظه في مَن يحـتـل أي موقع من المواقع الرئاسـية .
من خـبرتي في الحـياة العـسكـرية والمدنـية والكـنسية .... خـرجـتُ بنـتيجة مفادها أن القائـد الشـرقي في أي حـقـل يـتـمـيـز :
(1) لا يـقـبـل الفـكـرة الناجـحة المـقـتـرَحة من أي كان ، إلاّ إذا كانـت نابعة منه ، من شـخـصه ومن عـقـله ... طمعاً بكـلمة ( عـفـرم ) أو تـكـريم ، وذلك أنانية منه و بُـخـلا بغـيـره.
(2) المسـؤول الشـرقي يريـد الإستـحـواذ عـلى الإمتيازات لصالحـه مهما إمـتـدّ المدى المتاح أمامه . فـيصـعـب عـلى رئيس الحـزب مثلاً أن يسـلـم كـرسي الرئاسة لغـيره حـتى في حالة فـشله في الإنـتـخابات ، وهـكـذا الوزير والرئيس الكـنسي وشيخ العـشيرة .
(3) وعـليه .... فـفـكـرة تـخـلـيـد شخـصية تـعـيش بـيـنـنا الـيـوم كإستـحـقاقات لمنجـزاتها ، يسـتـصـعـبها الأحـياء الباقـون معها !!! إنهم يـريـدونها لأنـفـسهم رغـم أنهم لا يستـحـقـونها ...
(4) ومع ذلك ، نـتـمنى أن يـنـبـري أشخاص من أي حـقـل في ألـقـوش أن يناقـشـوا فـكـرة المقـتـرح هـذا ، بعـقـلية عـلمية وقـلـب منـفـتـح ، عـسى أن يصـلـوا إلى الـقـبـول بتـنـفـيـذها ... إكـراماً للـذي يستـحـقـها ...... إنها لـنا جـميعا كألـقـوشـيـيـن .