رسالته من مسقط الرأس (العراق )

الى رضيعته في المهجر

عن ماذا اكتب لكِ فتلك هي حيرتي

أنا لا اريد أن أحرقَ غيري بنار شكوتي

سوى أنني اقول :ـ

لم يبق لدي من تلك المواضيعِ لأكتبَ لكِ

عن المحبةِ ..عن الزهورِ .. عن الرياضِ

عن الربيع .. عن السمر ِ .. عن ضياء القمرِ

او عن طرب العصافير للشفق الأحمرِ

إذاً عن ماذا اكتبُ .؟

هل انني انام خالي البال والبلبال ..؟

لأستقبل كل يوم صباحاً ضحوكاً .؟ فهذا هراء

ليس لي ما اكتبه سوى عن الطعنة النجلاء

التي قلبت الموازين واحالت ايامنا خواء

معذرتي أنَّ هذا لا يروقُ لكِ

لكن لا بد أن تعلمي كيف كُبِّلتُ وكُــمَّ فمي

وكيف صُلِبتْ افكاري على قلمي

رجائي أن لاتفزعي ولا تقرئي رسالتي بالأدمع ِ

فهذا قضاء لكل من يفكر بصفاء ، ابى او شاء

هكذا يسام الأبرياء.

وعليكِ أن تعلمي ، بأن لم نرى تلك السماء المزدانة بالأنجمِ

ولا ذاك المساء العبق بالأنسمِ

وأضيف بأن بيتنا الأرحبِ يطرزه نسيجلجُ العناكبِ

واكل الدهرُ وشرب على اوراقي وكتبي

كما أن الزهور التي زرعناها على الشرفةِ

ماتت حسداً للطحلب ِ

لابد وانّ هذا لك غاية الشؤم ِ .. لكن مهلاً

إذ ليس في القلب مكانٌ للألم ِ

ورجائي أن تفهمي ،  بأن الحياةَ اصبحت  حكراً لكل

من يُغنى بالرياءِ والكذبِ

كل هذا في بلدي لا تعجبي ..!

  كتب بتأريخ :  الثلاثاء 29-10-2019     عدد القراء :  120       عدد التعليقات : 1

 
   
 

ممتاز توسا

يسلم قلمك يا ابن العم