ثورة ضد الفساد والمفسدين حتى آخر المشوار

ثار الشعب ضد الحكومة الفاسدة من أخمص قدمها حتى قِمَّة رأسها حد التعفن والتحلل.

ـــ كانت الأسس التي بنيت عليها هذه الحكومة فاسدة بكل مجرياتها وتطوراتها، بدأً بإنتخابات هزيلة وقانون إنتخابات وضعوه على مقاساتهم وما ترتب عليه من حجم عن المشاركة من قبل الأغلبية الساحقة من المواطنين، ومروراً بعمليات شراء وتزوير مفضوحة من قبل نوّاب الشغب الميامين للغالبية العظمى من مقاعد البرلمان، واخيرها تعيين الرئاسات الثلاث بموجب صكوك سنتها الجارة الكبرى وتوافقت عليها مرغمة ومجبرة أحزاب المحاصصة المشاركة في هذه المهزلة التي يسموها العملية الديمقراطية الجارية في العراق.

ـــ ثار الشعب ضد الحكومة الفاسدة ورموزها وأصنامها وذيولها لأنها قَسَّمت العراق وأهله ومناطقه وتحاصصت خيراته على مقاساتها الدنيئة وإستمرت في تفتيت لحمة أبناء الشعب وإضعاف شعورهم بالإنتماء إلى الوطن وأشاعت محل ذلك كله دعوات الإنتماء إلى الطائفة والمذهب والعشيرة وإبدال الهوية الوطنية بهويات فرعيَّة هزيلة.

ـــ ثار الشعب ضد الحكومة الفاسدة ورموزها وأصنامها، التي تزعمت وقادت وتفننت بعملية الفساد وسرقة المال العام والإستحواذ على المواقع الحساسة بالدولة ومن خلالها فتحت أسواق النخاسة والعهر للمتاجرة بكل ما يمكن أن يدر لها الأموال من بيع للدرجات الوظيفية إلى إدارة لدور النخاسة والزنى إلى بيع للأراضي العراقية.

ـــ ثار الشعب ضد الحكومة الفاسدة ورموزها وأصنامها وذيولها، لأنهم توغلوا في إحتقار المواطنين وحرمانهم من أبسط حقوقهم التي شرعتها وأقرتها المواثيق والقوانين الدولية

ـــ ثار الشعب ضد الحكومة الفاسدة وما صنعته هي ومن سبقها من هذه الأنواع من الحكومات من ميليشات مسلحة لتحميها وتستأسد بها ضد المعارضين وتدافع عن مواقعها ورموزها وأصنامها وذيولها بإعتمادهم على ممارسات أقل ما يمكن أن يقال عنها إنها خارجة عن القانون. وقد أصبح صوت هذه الميليشات يعلو ويطغوا على أصوات بقية فصائل القوات المسلحة الرسميَّة ويتجذر في مختلف المدن العراقية ويتمادى في فرض سطوته على الشارع وبدون حسيب أو رقيب وقد أغمضت الحكومات أعينها تبعاً لذلك عن موضوعة حصر السلاح بيد الدولة.

ـــ ثار الشعب ضد الحكومة الفاسدة ورموزها وأصنامها وذيولها التي سعت ومنذ سقوط الصنم إلى إقامة نظام إستبدادي طائفي مذهبي وفرضه على العراقيين لكي يتمكنوا من الإستمرار بغيهم وسلبهم ليس لأموال العراق والعراقيين بل لتدنيس كرامتهم وإمتهان مشاعرهم.

ـــ ثار الشعب ضد الحكومة الفاسدة ورموزها لأن الفاسدين أنفسهم أصبحوا هم أصحاب الشأن وأصحاب القول والحل والربط في تقرير مصائر المواطنين وإدارة شؤون البلاد

ـــ ثار الشعب ضد الحكومة الفاسدة ورموزها لآنه شبع من وعودها، من مكرها وخداعها وكذبها، من إستهتارها وإحتقارها وإذلالها للناس، فلا تقديم لخدمات تذكر ولا توفير لفرص عمل للعاطلين وبخاصة الشباب منهم، ولا توفير للعلاج وللدواء للحد من الأمراض التي أخذت تهتك بالناس، بل إنَّ همهم الوحيد كان هو السلب والنهب لكل ما إستطاعوا إليه سبيلا.

ـــ ثار الشعب ضد الحكومة الفاسدة ورموزها وأصنامها وقدم المئات من الضحايا والآلاف من الجرحى لا لكي تُسْتَبْدَل الوجوه العفنة الحاليَّة بأخرى ربما أكثر عفونة منها ومن نفس هذه الحثالات وأحزابها وميليشياتها. وهذا على ما يبدو ما يسعى إليه هؤلاء الأذلاء المتخاذلين لكي يتمكنوا مجدداً من الإلتفاف على المواطنين ومصالحهم والإستمرار بغيهم ونهبهم وإجرامهم. الحذر كل الحذر من هؤلاء، الحذر كل الحذر مهما كانت الإدِعائات وكثرت الشكوك وإزدادت الضغوط وتفاقمت التهديدات الداخلية منها وما جاء منها من وراء الحدود. ثورة مستمرة من أجل الوطن من أجل المواطن وكرامته وحقوقه المسلوبة ضد أزلام العهر ضد الفساد والفاسدين والمتحاصصين في كل مكان من أرض الوطن.

  كتب بتأريخ :  الخميس 31-10-2019     عدد القراء :  72       عدد التعليقات : 0